بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.. وزير الدفاع ونظيره البريطاني يستعرضان تطوير الشراكة الإستراتيجية    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    صعود النفط    انطلاق ملتقى البحر الأحمر للتطوير في مايو المقبل.. السعودية رائدة في الاستثمار برأس المال البشري    «النقل»: إطلاق مسار جديد للمركبات ذاتية القيادة    جدد إدانته للاعتداءات الإيرانية.. وزاري الجامعة العربية: نتضامن مع المملكة والدول المتضررة للدفاع عن أمنها    شددتا على تعزيز العلاقات بمختلف المجالات.. السعودية وكندا تطالبان طهران بوقف فوري للاعتداءات    معاقبة زوجين تركا أطفالهما بمفردهم وسافرا في عطلة    الأخضر في مهمة تصحيح المسار أمام صربيا    في ملحق أوروبا المؤهل للمونديال.. إيطاليا لتجنب الكارثة.. والسويد تصطدم ببولندا    هنأ باليندرا شاه بأدائه اليمين رئيساً لوزراء نيبال.. ولي العهد يبحث مع قادة دول مستجدات الأوضاع    الدفاع المدني يحذر من السيول ويدعو للابتعاد عن الأودية    الصحة رصدت عرض العقاقير على شبكات التواصل.. ضبط مدربين يروجون لأدوية إنقاص وزن غير آمنة    أمانة جدة تعالج مخالفات استغلال المواقف وتعيدها للاستخدام    تفتح أبوابها في سبتمبر.. وزير الثقافة: نفخر بإطلاق جامعة الرياض للفنون    وائل يوسف: مجمع 75 بداية انطلاقتي الدرامية    إطلاق فيلم توثيقي عن أحمد عدوية قريباً    استشاري يحدد لمرضى القلب الحد الآمن لشحم السنام    استحداث تقنية ذكية توزع الأدوية في الجسم تلقائياً    "الصحة" تحذر من تعاطي الأدوية غير المسجلة وتضبط مخالفين يروجون لأدوية إنقاص الوزن وهرمونات ومواد بيبتيدية غير آمنة    شركة من شخص واحد    منتخب تحت (20) يتعادل مع قطر    الاتفاق يكسب ودية الفتح بثلاثية    دجيكو في تحدٍ خاص ضد الطليان    هيبة وطن    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    الأسرة.. بوصلة التأهيل    «حرس الحدود» ينظف قاع البحر    تقاطع مساري محطتي الفضاء الدولية والصينية يلفت أنظار المهتمين في سماء الحدود الشمالية    إلا الوطن    المملكة تدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت: نهج عدائي لا يمكن تبريره    قادة إيرانيون كبار قتلتهم الغارات الأميركية - الإسرائيلية    على إيقاع الهوية.. الفنون التقليدية تنبض في الرياض    مسابقة المهارات الثقافية تعود بموسم رابع    «فنون الرياض» تعايد ثقافة المجتمع    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    هرمز أو الدمار.. ترمب يضع إيران أمام خيار وجودي    اقتصاديات الصمود    دروس للمستقبل    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    إطلاق تجريبي لتطبيق "أهلًا".. الهوية الرقمية لتجربة المشجع في كأس آسيا 2027    وزراء خارجية السعودية ودول عربية وإسلامية يدينون القيود الإسرائيلية على حرية العبادة في القدس المحتلة    الرقية وصناعة الوهم    الدفاع المدني: 12 منطقة ستتأثر بالأمطار    دعوة الطلاب للتسجيل بمسابقة كانجارو موهبة    نائب أمير نجران يلتقي مشايخ الشمل بالمنطقة    الأمير فواز بن سلطان يستقبل مدير فرع وزارة الموارد البشرية بمنطقة مكة المكرمة    أمير نجران يبارك حصول اللافي على جائزة الابتكار الدولية    أمير القصيم يستقبل المجلي والفائزون في المسابقة المحلية لجائزة خادم الحرمين الشريفين لحفط القرآن    استقرار أسعار الدولار وسط قلق المستثمرين من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط    الفياض: الدبلوماسية الصحية منصة للتعاون الدولي    شكراً أهل المدينة المنورة    وكيل إمارة منطقة تبوك يعرب عن شكره وامتنانه لسمو وزير الداخلية على تعزيته في وفاة شقيقته    القيادة تعزي الرئيس الجزائري في وفاة اليامين زروال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سقوط نظام الأسد سيجبر حزب الله على الانكفاء للداخل
نشر في الشرق يوم 09 - 12 - 2011

يواجه حزب الله مرحلة تصفية حسابات، مع تزايد احتمال سقوط نظام بشار الأسد في دمشق الذي إن حدث سيحرم المنظمة اللبنانية الشيعية من أحد داعميها الأساسين وتعيق قدرته على لعب دور نشط في سياسة المنطقة.
إضافة إلى ذلك، فإن وضع حزب الله نفسه في موضع خلاف مع الثورات الشعبية في العالم العربي بتقديمه الدعم المطلق للنظام السوري، مستخفا بقصص المقاومة ونصرة المضطهدين التي كان يروج لها طويلا، وفي مواجهة خسارته لحليفه الأساسي ربما ينكفئ إلى الداخل، ويعمق تدخله في السياسة اللبنانية مستندا على قوته المدعومة من إيران، لكنه سيكون الخاسر الأكبر من سقوط النظام السوري كما تحدثت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية.
وعبر السنوات قام الحزب ونظام الأسد بتطوير العلاقات المتينة ومصالحهم المشتركة في لبنان، وتعمقت العلاقة بعد انسحاب سوريا من لبنان عام 2005، الأمر الذي أجبر دمشق للاعتماد بشكل أكبر على حزب الله حتى تستمر في تأثيرها على الدولة اللبنانية، وذكرت تقارير أن الأسد وفر لحزب الله التدريب على الأراضي السورية وسمح بوصول أنظمة أسلحة معقدة للحزب منها صواريخ سكود بعيدة المدى .
دمشق حلقة وصل بين إيران وحزب الله
دمشق كانت حلقة وصل بين حزب الله وإيران، ولعبت دوراً في التقريب بين القوى الفارسية وأتباعها من اللبنانيين، قام الحلفاء الثلاثة، مع حركة حماس، بتشكيل ما يطلق عليه بمحور الممانعة لخلق ثقل مضاد للقوى المعتدلة في المنطقة، ورغم أن علاقة حزب الله بإيران ستصمد بدون الأسد، إلا أن التحالف سيخسر مركزا مهما للقوة.
علاوة على ذلك عمقت الاضطرابات في سوريا النزاعات الطائفية في لبنان، ما يشكل تحديا أكبر لحزب الله، فالسنة في لبنان يدعمون بقوة المعارضة السورية وقاموا بالتظاهر علنا تعبيرا عن سخطهم للقمع في دمشق.
والتحالف الحاكم المكون من حزب الله، وحركة أمل الشيعية و حلفاؤهم المسيحيين وقفوا بجانب الأسد، وخرجت مظاهرات مناهضة ومؤيدة لسوريا في بيروت وفي طرابلس، وأدى إلى صدام بين العلويين و السنة في يونيو الماضي وسقط العديد من القتلى، ورغم أن هيمنة حزب الله العسكرية في لبنان يقلل من احتمالية تجدد الحرب الأهلية، إلا أنه يخشى من تصاعد العنف الطائفي في لبنان.
تصريحات حزب الله المؤيدة للنظام تناقض بوضوح موقفه المؤيد لثورات الربيع العربي الأخرى، ويظهر حسن نصرالله الذي كان يعتبر بطلا كأنه الأصم وهو يستميت في الدفاع عن دمشق ضد الإدانات المتزايدة من العرب والعالم، فقنوات إعلامية معروفة كالجزيرة، إضافة للشباب العربي في مواقع التواصل الاجتماعي اتهموا نصرالله بالنفاق، ووضعت الثورة ضد الأسد حزب الله و إيران في موقع الاتهام وأظهرت زيف ادعاءاتهم بنصرة المضطهدين.
حزب الله أمام خيارات جديدة
مهما حدث في سوريا، سيبقي حزب الله على دوره السياسي والعسكري البارز في لبنان، لكن النهاية المرجحة لنظام الأسد تطرح معضلة وجودية بالنسبة للحزب، ويحتاج الحزب إلى إعادة ترتيب أولوياته، والاختيار بين مضاعفة قوته العسكرية أو أن يتحول إلى قوة سياسية، إذا قرر حزب الله اختيار الخيار الأول، يرجح أن يتحرك بسرعة لتعزيز سيطرته على لبنان باستخدام القوة العسكرية، خطوة كهذه قد تعجل الهجوم السني المتحمس على حزب الله أو بظروف أخرى تهدد المنظمة و أسلحتها.
لكن انتصار حزب الله المحتمل في صراع مسلح سيكون باهظ الثمن، ويجعل من لبنان دولة غير مستقرة.
وقد يختار حزب الله عملا عسكريا مباشرا ضد إسرائيل، كجزء من نزاع أكبر بين إيران و إسرائيل أو نتيجة للتوتر المتصاعد بينه وبين إسرائيل، لكن ليس من المرجح أن يبدأ حزب الله حربا مع إسرائيل، فكلا الطرفين اعترف بأن حربا ثالثة بين لبنان وإسرائيل سيكون لها تأثير أقسى وستتوسع ساحة المعركة لتشمل مساحة أوسع ولن تكون كما عام 2006.
مع التغيرات الخطيرة التي يمكن أن تحصل يجب على حزب الله الاختيار بين بقائه على خطابه المقاوم أو أن يتماشى مع الخطاب الجديد الذي يكتب حاليا في شوارع تونس والقاهرة ودمشق، فانهيار نظام الأسد ومعه النظام الإقليمي بأكمله سيعجل من لحظة مواجهة حزب الله للحقيقة في الشرق الأوسط الجديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.