«كل التوفيق للزميل غسان شربل في رئاسة تحرير الشرق الأوسط. انتهت علاقتي الوظيفية .. لكن علاقتي كقارئ مع الخضراء الجميلة لا تنتهي أبداً».. بهذه التغريدة أعلن سلمان الدوسري، أمس، ترجّله عن رأس هرم الزميلة «الشرق الأوسط»، واختتام سيرة صحفية امتدّت 18 سنة في مؤسسات المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق. سلمان بن يوسف بن علي العمور الدوسري، ابن الخبر، المنافح عن سياسات بلاده عبر المنابر المتنوعة، الصحفيّ الذي تأبّط ملفات كثيرة، من بينها حوارات مهمة مع زعماء وقيادات عربية وخليجية. سلمان الدوسريّ الراكض في بلاط صاحبة الجلالة المتنقل بين المواقع، النّامي خطوة خطوة، من «مراسل متعاون» إلى «رئيس تحرير» في غضون سنواتٍ قليلة راكم عليها خبراتٍ متتالية، من إعداد الخبر الميداني وصولاً إلى قيادة صحيفة دولية. بدأ سلمان الدوسري حياته المهنية مراسلاً متعاوناً في الزميلة «الاقتصادية» عام 1998، وبعد 4 سنواتٍ راسل الصحيفة من البحرين حتى 2004، لينتقل منها إلى «الشرق الأوسط» من البحرين أيضاً، وفي 2006، أصبح مدير مكتب الصحيفة في الإمارات العربية المتحدة والمسؤول عن الملف الخليجي، واستمرّ في موقعه حتى ديسمبر 2009، لينتقل إلى العاصمة البريطانية ويشغل منصب «مساعد رئيس التحرير». ثم ترقّى إلى رئاسة تحرير «الاقتصادية» في أكتوبر 2011، واستمرّ فيها حتى تقلد منصب رئيس تحرير «الشرق الأوسط» في يوليو 2014. وأمس الأربعاء؛ غادر «الشرق الأوسط». لكنّ السيرة الذاتية للدوسري أوسع من ذلك، فهو رئيس تحرير «الرجل» المجلة العربية التي تصدر عن المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، وتركز على أسلوب حياة النخبة من الرجال في العالم العربي. وقد ساهم سلمان الدوسري من خلال خطة عمل في تطوير المجلة من خلال استضافة شخصيات نوعية على الغلاف، كما ساهم في تطوير موقعها الإلكتروني. في عام 2014 عين سلمان الدوسري كرئيس تحرير لمجلة «المجلة»، وهي مجلة سياسية تصدر شهرياً من لندن باللغتين العربية والإنجليزية. صدرت طبعتها الأولى في عام 1980. إلى ذلك نشط الدوسري في تغطية مناسبات عديدة محلية وإقليمية ودولية، وطرح قضايا مختلفة في الشؤون السياسة العربية والإسلامية والدولية، كما يعمل على تحليل القضايا السعودية و الخليجية. ويشارك في برامج تلفزيونية عبر عديد من القنوات كقناة بي بي سي (BBC) والعربية والجزيرة وفرنسا24، وغيرها. ولد سلمان الدوسري في مدينة الخبر، ويحمل شهادة جامعية في الإدارة والاقتصاد، وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال، ولدان وبنت. ويمكن وصفه بأنه صنع نفسه بنفسه عبر نشاطه الدؤوب وإصراره المتواصل. وقد تعدّدت نشاطاته خارج بلاط صاحبة الجلالة، وفي أكتوبر من عام 2014 وافق مجلس الوزراء السعودي على تعيينه ضمن أربعة أعضاء ممثلين للقطاع الخاص في مجلس إدارة الصندوق الخيري الاجتماعي. كما يشغل الدوسري عضوية مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتأهيل الحاسبات الآلية (ارتقاء)، وهو مؤسسٌ فيها أيضاً. وهي مبادرة تعنى بجمع الحاسبات الآلية المستخدمة وإعادة تأهيلها ثم توزيعها على الجهات الاجتماعية والتعليمية.