أصبح العلاج الجيني للصمم أقرب للواقع ببحث جديد أثبت أن تقنية إصلاح خلل في الحمض النووي «دي.إن.إيه» حسَّنت حالة فئران تجارب تعاني من فقد جيني للسمع. وتَجري تجربة إكلينيكية منفصلة تدعمها شركة «نوفارتس» لمساعدة مجموعة أخرى من المرضى فقدوا السمع بسبب أضرار أو مرض. ولا يوجد حالياً أي علاج حاصل على موافقة الجهات المختصة لعلاج فقد السمع الذي يصيب نحو 360 مليون شخص أي %5 من سكان العالم حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية. وقال توبياس موزر من مركز جوتينجن الطبي الجامعي في ألمانيا الذي لم يشارك في البحث «نحن متأخرون إلى حد ما في مجال السمع لكني أعتقد أننا نقترب الآن. إنها فترة مثيرة بالنسبة للعلاج الجيني للسمع». ومن الأسباب وراء حالة التفاؤل الحالية تطوير أنظمة آمنة لإدخال جينات تصحيحية إلى جسم المريض. وفي حالة الصمم ينطوي هذا على إدخال جين يحمل فيروساً معدلاً بالهندسة الوراثية بمحقن إلى الأذن الداخلية. والأجهزة المساعدة للسمع تضخِّم الأصوات بينما زرع قوقعة الأذن يحوِّل الأصوات إلى إشارات كهربائية يقوم المخ بفك شفرتها، لكن هذه العلاجات لا يمكنها أن تحل محل السمع الطبيعي. وتحدث غالبية حالات فقدان السمع في كبار السن نتيجة للضجيج أو التقدم في العمر، لكن نصف حالات فقدان السمع على الأقل التي تحدث قبل أن يتعلم المولود النطق سببها خلل في واحد من أكثر من 70 جيناً فردياً.ويستهدف باحثون سويسريون وأمريكيون هؤلاء الأطفال تحديداً ويأملون في مساعدتهم بعد أن أثبتوا أن استبدال جين متحور يحسِّن وظيفة الخلايا الشعرية للأذن الداخلية وأعاد سمعاً جزئياً لفئران التجارب الصم. وركز الفريق على جين اسمه «تي.إم.سي1» الذي يعد سبباً شائعاً للصمم الجيني لدى البشر ويمثل ما بين 4 – %8 من الحالات. لكنَّ أشكالاً أخرى من الصمم الوراثي يمكن أن تعالج بنفس الاستراتيجية. وقال جيفري هولت من مركز بوسطن للأطفال إن التقنية لا تزال تحتاج إلى «صقل» لكنه يأمل في بدء التجارب الإكلينيكية خلال خمس أو عشر سنوات. لكن العمل في نوفارتس وصل إلى مراحل أكثر تقدماً حيث عولج أول مريض في أكتوبر تشرين الأول في المرحلة المبكرة لتجربة إكلينيكية ستجند 45 شخصاً في الولاياتالمتحدة على أن تظهر النتائج عام 2017.