وافق مجلس الوزراء أمس في جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين، بعد ظهر أمس الإثنين في قصر السلام بجدة على القواعد التي تنظم وتحكم الرقابة على تلقي الجهات الحكومية هبات وتبرعات. كما وافق على تنظيم صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين. وعلى تعديل بعض مواد نظام الصندوق السعودي للتنمية. واستنكر مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدها، بعد ظهر أمس الإثنين، في قصر السلام بجدة، الجريمة الإرهابية التي حاولت استهداف المصلين بجامع العنود بمدينة الدمام الجمعة الماضية، وعده اعتداء آثماً من فئة ضالة خارجة على الدين اتخذت العنف والقتل منهجاً وسعت إلى الإفساد في الأرض وزعزعة الأمن والاستقرار وتشويه صورة الإسلام، منوهاً بتمكن الجهات الأمنية من إحباط محاولة تنفيذ الجريمة. كما نوه المجلس بالتعاون الوثيق بين المواطنين ورجال الأمن، وأكد المجلس أن المواطن هو رجل الأمن الأول، داعياً المولى أن يديم على الوطن أمنه واستقراره ورخاءه في ظل قيادته الرشيدة الحريصة على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على كل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار. ووجه خادم الحرمين الشريفين خلال الجلسة شكره لأهالي منطقة مكةالمكرمة على ما عبروا عنه من حفاوة وترحاب خلال حفل المبايعة الذي أقاموه له احتفاءً بتوليه مقاليد الحكم ووفاءً وتقديراً وعرفاناً بجهوده تجاه الدين والوطن والمواطنين. كما أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من ملك المغرب محمد السادس، ومضمون الرسالة التي تسلمها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واستقباله وزيرة خارجية أندونيسيا ريتنو مرسودي. وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي في بيانه أن المجلس دعا الله عز وجل أن يجزي خادم الحرمين خير الجزاء على ما يوليه من رعاية لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار وتوجيهاته المستمرة لبذل كل ما فيه ارتقاء للخدمات التي تقدمها الدولة لهم، مؤكداً أن تفقده للمرحلة الثالثة لمشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمطاف، واطلاعه على مخططات ولوحات توضيحية تبين مراحل تنفيذ مشروع التوسعة وما تم إنجازه حتى الآن والعناصر المرتبطة به، يجسد حرصه على تحقيق كل ما ييسر ويسهل على قاصدي بيت الله الحرام أداء نسكهم، مقدراً توجيهاته بتسخير كل الإمكانيات والمتطلبات التي يحتاجها المسجد الحرام ومشروع التوسعة. كما نوه المجلس ببرنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للعمرة والزيارة الذي ينفذ لأول مرة ويختص باستضافة ألف مسلم لأداء مناسك العمرة كل عام بإشراف من وزارة الشؤون الإسلامية، وبافتتاح الملتقى العلمي الخامس عشر لأبحاث الحج والعمرة والزيارة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الذي ينظمه معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة والزيارة ويعقد سنوياً بالتناوب بين مكةالمكرمة والمدينة المنورة، لاستعراض البحوث في المجالات المتعلقة بتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن والوصول بها إلى مستويات عالية من الجودة والإتقان وتوفير مزيد من الرعاية والعناية بهم. كذلك رفع المجلس الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على توجيهاته السديدة لدي استقباله رؤساء وأعضاء مجالس الغرف السعودية وإدارات البنوك والمديرين التنفيذيين في البنوك ورجال الأعمال وكبار المسؤولين في وزارتي التجارة والصناعة والعمل وهيئة الاستثمار ومؤسسة النقد العربي السعودي، وعبر المجلس في هذا الشأن عن الفخر والاعتزاز بما تنعم به المملكة من أمن واستقرار وما تتمتع به من نظام اقتصادي حر يتيح الفرص للجميع دون أي تدخل، وفق توجيهات سديدة واهتمام وعناية من القيادة الرشيدة التي تتطلع دائماً إلى تحقيق مزيد من العيش الكريم والمستقبل الزاهر لأبناء الوطن. وثمن المجلس البيان الصادر عن هيئة كبار العلماء في دورتها الواحدة والثمانين المنعقدة بمحافظة الطائف، وأعرب عن التقدير الكبير لما تضمنه البيان من تعبير عما منّ الله به على المملكة منذ تأسيسها من نعم كثيرة منها نعمة التوحيد والإيمان واجتماع الكلمة ووحدة الصف وخدمة الحرمين الشريفين والبيعة الشرعية لولاة الأمر على الكتاب والسنة وانتقال الحكم بين ملوك هذه البلاد بكل ثقة وطمأنينة ووحدة صف واجتماع كلمة، وما أوصت به هيئة كبار العلماء الجميع حكاماً ومحكومين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن والمحافظة على شعائر الإسلام والتواصي بالحق والصبر والبعد عن الأسباب التي تؤدي إلى الفرقة والفتنة والتصنيف في المجتمع وبذل كل سبب مشروع يزيد من اللحمة ويوثق الألفة. كما رحب المجلس بإعلان الكويت الصادر في ختام أعمال الدورة 42 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تحت شعار «الرؤية المشتركة لتعزيز التسامح ونبذ الإرهاب». وجدد مجلس الوزراء دعوات المملكة ومطالبتها المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف عمليات تهويد القدس وما تقوم به من محاولات لتقسيم المسجد الأقصى واعتقالات جماعية بحق المواطنين الفلسطينيين ومحاولات نقل بعض المكاتب إلى مدينة القدسالمحتلة، مؤكداً أن تلك الإجراءات والانتهاكات لحقوق الإنسان الفلسطيني تبين المحاولات المكشوفة لسلطات الاحتلال لتهويد مدينة القدس عن طريق تسريع وتيرة الاستيطان ونقل مقرات الحكومة إليها تطبيقاً لما يسمى ب «خطة القدس 2020م». أولاً: الموافقة على القواعد التي تنظم وتحكم الرقابة على تلقي الجهات الحكومية هبات وتبرعات. ثانياً: الموافقة على تنظيم صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين. ويهدف الصندوق إلى مساعدة المحتاجين من أسر الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، ومن يعولونهم شرعاً، والقيام بأعمال خيرية يعود أجرها وثوابها لهم، ويرأس مجلس أمناء الصندوق وزير الداخلية. ثالثاً: الموافقة على تعديل بعض مواد نظام الصندوق السعودي للتنمية الصادر بالمرسوم الملكي رقم «م / 48» وتاريخ 14 / 8 / 1394ه، وذلك على النحو التالي: 1 – تعديل المادتين «الأولى» و«الرابعة» من النظام، بما يجيز للصندوق تقديم منح للمعونة الفنية لتمويل الدراسات والدعم المؤسسي، وإقرار قواعد وشروط تقديم هذه المنح، على ألا يتجاوز المبلغ الإجمالي السنوي لها ما نسبته اثنين في المائة «2%» من صافي دخل الصندوق. 2 – تعديل المادة «السابعة» من النظام، بما يجيز لمجلس إدارة الصندوق تحديد نسبة مساهمة الصندوق من التكلفة الإجمالية للمشروع المقترض له، على ألا يتجاوز مبلغ القرض المقدم لأي مشروع نسبة خمسة في المائة «5%» من رأس مال الصندوق، وأن توفر احتياجات إنشاء المشروع من منتجات الصناعة الوطنية المتوافرة محلياً والمطابقة لمعايير الجودة المطلوبة ما أمكن ذلك. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك. رابعاً: الموافقة على تعيين ريان بن محمد فائز عضواً في مجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية «تداول» ممثلاً لشركات الوساطة المرخص لها. واطلع مجلس الوزراء على مشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية واتخذ بشأنه عدداً من التوجيهات.