عديد من الضغوط التي نواجهها النفسية والاجتماعية، إضافة إلى أعباء وضغوط العمل والدراسة التي تجعل الأمور تتوقف للحظات وتتخبط وتيرة ونمط الحياة، قد تكون أموراً إيجابية لأنها تجعل منا أشخاصاً على قيد الحياة، نشعر بالضغط ونتعامل معه، مع أننا في عصر يتطلب السرعة في إنجاز الأمور نظراً لتوفر كل السبل التي تجعل من الحياة أسرع، وبالتالي تتطلب عدم التأخير في الإنجاز إلا أن مشكلة الضغوط مازالت أحد أكبر الأمور التي تقلقنا. الضغوط التي نواجهها تجعل منا أشخاصاً قادرين على تحدي جوانب الحياة الصعبة التي لا تخلو من الأزمات والمشكلات. الضغوط هي ظاهرة غير إيجابية في معظم الأحيان، ولكن طريقة الفرد تجاهها وكيفية التعامل معها قد يحسِّن من مستوى أدائه، في حين أن التعاطي معها بسلبية يفاقم الأمور ويجعلها ذات عبء لا يُطاق. تحويل العمل من عمل تحت الضغط إلى عمل مع الضغوط التي نتعرَّض لها أمر يوقظ داخلنا، تلك الأمور المتراكمة التي أهملناها بسبب أو دون سبب، الضغوط هي تراكمات أشياء وأمور وأعمال تركناها ولم ننجزها، وهي صحوة نستيقظ منها لنتغلب على هذه التحديات، ونركِّز على أمورنا التي تبعثرت وتفاقمت. الضغوط ليست فقط ضغوط عمل أو دراسة، فقد تكون ضغوط قصور تجاه الله وعبادته وقد تكون قصوراً مع أشخاص مقربين ألهتنا الدنيا عن واجباتنا تجاههم، وقد تكون قصوراً تجاه ذواتنا واحتياجاتنا. إن تغيير التفكير تجاه الضغوط وتحويل سيرها من – ضد- إلى – مع- أمر يزيد من ثقة الشخص بنفسه ويجعله أكثر حكمة وخبرة تجاه مواقف الحياة، والهدوء وإلاخلاص التام من أجل إكمال العمل أو المادة التي يجب إنهاؤها هي الطريقة العملية التي تجعل من الضغوط أموراً يستطاع السيطرة عليها.