بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    الهلال الأحمر السعودي بالباحة يرفع الجاهزية القصوى ويُفعّل خطط الطوارئ لمواجهة الحالة المطرية    برشلونة يطلب فسخ عقد الهلال لإبقاء كانسيلو    الديوان الملكي: وفاة الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    البَرَد يكسو شوارع الباحة ومرتفعاتها    إحباط تهريب (112,000) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في جازان    من المسؤول الإيراني الذي تواصلت معه أمريكا؟    CNN: مسؤولون في المنطقة حذروا البيت الأبيض من ضرب منشآت الطاقة الإيرانية    ويجز والعسيلي يختتمان أمسية شبابية على مسرح عبادي الجوهر أرينا بجدة    نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير آل سعود    الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 2026 بخسائر تفوق 5%    اعتراض صاروخ في الرياض ومسيّرة بالمنطقة الشرقية    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    أكثر من 600 منتزه وحديقة تستقبل أهالي حائل وزوارها في عيد الفطر    فريق "أثر باق" التطوعي ينشر البهجة في مستشفى صامطة بمبادرة "ابتسامة أمل"    هل يشارك ساديو ماني أمام النجمة؟    جديد مصير كيسيه محترف الأهلي    القيادة تعزي أمير قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    بعد شلل هرمز.. خط أنابيب سعودي يحافظ على إمداد العالم بالطاقة        بلدية بقيق تحتفل بعيد الفطر المبارك بفعاليات نوعية    أمانة الشرقية تختتم حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا"    تحضيراً للمشاركة في كأس العالم 2026 .. الأخضر في معسكر جدة    إنتاج الظروف الصعبة يعزز المخاطر الجيوسياسية في الخليج    الصحة العالمية تحذر من التصعيد في المواقع النووية    دُرة الساحل    ختام احتفالات العيد بالطائف وحضور اكثر 300 الف زائر وسط جهود تنظيمية فاعلة    ضبط بنغلاديشي في القصيم لممارسته التسول    المملكة تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط طائرة مروحية    أدوات التأثير    أرتيتا يتحسر على إخفاق أرسنال في التتويج بكأس الرابطة    «جدة البحرية».. أجواء العيد تنبض بالحياة    الرغفان أكلة بين الثقافة الشعبية والتاريخ    الأرض له يومين عليه رواحي    المنتخب الوطني B يفتتح معسكره الإعدادي في جدة    الموانئ السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة في ظل الظروف الراهنة    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    حلول من كونسيساو لتعويض دومبيا    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    شاطئ السباحة بجازان.. وجهة العيد التي جمعت الفرح والبحر    نائب أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    أمير منطقة تبوك يتابع الحالة المطرية التي تشهدها المنطقة    السعودية تمهل الملحق العسكري الإيراني 24 ساعة لمغادرتها    احتفالات عيد الفطر في وادي الدواسر تبدع البلدية في تنظيمها وتفاعل واسع من الأهالي    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    ابن وريك يعايد المنومين بمستشفى الدرب العام    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    النهج المبارك    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جراحة المناظير
نشر في الشرق يوم 16 - 04 - 2014

في 15 دقيقة و34 ثانية كان الدكتور الجراح البارع معاذ قد أنهى عملية استئصال الحويصل المراري الفاسد. تابعت العملية من الكاميرا التي تصور وتسجل وتوثق مراحل العملية. ذهلت من دخوله الجريء، وإحاطته بعلم التشريح، وأسرار الفسيولوجيا، ومعرفته مسارات المكان، وتبينه جدار المرارة من اختباء الشريان، وهبوط عنق المرارة، من القناة الجامعة المرارية (CBD) حاملة المادة الذهبية إلى الأمعاء، التي يجب ألا تمس وتجرح وتثقب وتعطب.
غبطته على إحساسه بالخطر؟ أين يضع ذراع الإمساك (يسمونه فم التمساح الكروكوديل Crocodile) أين يحرق؟ أين ينفخ؟ وأين يشفط؟ أين يزيل؟ أين يبعد؟ أين يسلخ ويكشف؟ وأين يدفع الضغط داخل البطن حتى 13؟.
خلال كل هذا كان هذا الجراح المبدع لا يكف عن النكتة والتعليق والمرح، ينشرها بروح المتمكن في مفاصل كل الفريق الطبي، فتتجاوب معها النفوس في قاعة العمليات بهجة مملوءة بالثقة والتمكن، كل هذا مع الشرح عن أسرار العملية وماذا يمسك؟ وماذا يزيل ويقطع؟ تعليما وتدريسا لمن حوله.
كنت مع كل حركة من أصابعه الجميلة أكرر الآية (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين).
تذكرت نفسي في ألمانيا في مشفى (راينهارد نيتر Rheinhardt-Nieter-Krankenhaus) في مدينة القيصر غليوم (فيلهلمسهافن Wilhelmshaven) حيث كنت أتدرب. غرفة عمليات المرارة كانت مستقلة. فيها جهاز قياس الضغط في الطرق المرارية، فضلا عن عمليات التصوير الظليل.
كان إغلاق البطن لوحده يأخذ أكثر من نصف ساعة، أي ضعف الوقت الذي استهلكهالجراح معاذ، الذي يعمل في مدينة صغيرة تبعد عن الرياض 160 كم في مشفى يطل بجماله على الطريق السريع، قائما بهيبة وجلال بهجة للناظرين وراحة للمرضى والمتعبين، وفخرا للإدارة والمدينة وإنجازات وزارة الصحة.
هكذا كانت الأمور في عمليات المرارة وأين صارت.
كنا نضع المصرفات (Drains) في البطن بعد إنهاء العملية، والاحتفاظ بالمريض عشر ليال عددا، قبل صرفه للبيت، والدكتور معاذ يرسل مريضه إلى أهله حبورا في ساعات.
أتذكر جيدا بدايات هذا اللون من الجراحة. كنا نقص البطن فتحا إما تحت الأضلاع أو امتدادا بجنب السرة. اليوم ثلاثة ثقوب تكاد لا ترى وينتهي كل شيء.
هكذا يتقدم الطب بآلية الحذف والإضافة. لقد تقدم الطب في عتبة جديدة حاليا حتى دون شقوق وفتحات بل الدخول من الفتحات الطبيعية من حلق ومهبل، فيدخل المنظار فيشق جدار المعدة فيهبط إلى المرارة وسواها فيقص ويزيل ويرقع ويلحم ثم يخرج من حيث دخل فيرتق ما فتق، فينهض المريض إلى الصحة مسبحا الرحمن الرحيم الذي علَّم الإنسان ما لم يعلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.