وجه أعضاء في مجلس الشورى انتقادات حادة لمشروع نظام الهيئة العامة للأوقاف، وقالوا إنه يجعل الهيئة دائرة حكومية بيروقراطية، بدلاً من أن تكون صندوقاً استثمارياً. جاء ذلك خلال مناقشة المجلس خلال جلسته العادية 63 أمس، مشروع نظام الهيئة العامة للأوقاف، وبيّنت اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة الموضوع في تقريرها، أنه جرى مناقشة المشروع في جلستين سابقتين، وقرر حينها إعادته للجنة الشؤون الإسلامية والقضائية لمزيد من الدراسة ومن ثم عرضه مرة أخرى. ويتكوّن مشروع النظام من 25 مادة، ويولي المشروع للهيئة تسجيل جميع الأوقاف بعد توثيقها وحصر الأوقاف الموقوفة وبناء قاعدة معلومات عامة عنها، والنظارة على الأوقاف العامة والمشتركة والأوقاف الخاصة التي لا ناظر لها أو عُهد إلى الهيئة بنظارتها. وأيّد أحد الأعضاء توجه اللجنة لتحويل التنظيم إلى نظام نظراً لأهميته وتعلقه بموضوع مهم، كما أيد ربط الهيئة برئيس مجلس الوزراء بدلاً من وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، واستقلالية الهيئة التامة عن الوزارة. وطالبت إحدى العضوات بأن توضح اللجنة كيفية إدارة أموال الأوقاف، التي تشرف عليها بعد حذف المادة التي تنص على إنشاء شركة لإدارة أموال الأوقاف، فيما قال عضو آخر «إن الأتعاب التي ستحصلها الهيئة المقدرة ب 15% كبيرة، ولا بد من العودة لمقترح إنشاء شركة للتصرف بمبالغ أتعابها». ودعت إحدى العضوات لتكوين لجان مختصة في البحث والتاريخ للتحري عن أوقاف الصحابة والتابعين حتى لا تضيع مزيد من تلك الأوقاف التاريخية، كما طالبت بأن توضع الأوقاف غير المعروفة تحت إدارة الهيئة، واقترحت أن ينص في النظام بأن تصدر الهيئة تقارير سنوية شفافة يتاح الاطلاع عليها. فيما اقترح أحد الأعضاء إنشاء جمعية لنظر الأوقاف تسهم في تكوين مجلس إدارة الهيئة لمنح الهيئة مزيداً من الثقة ولضمان إشراك الواقفين، ودعا لإيجاد فروع للهيئة في كل منطقة. كما اقترح أن يكون للهيئة بنك استثماري ينمي أموال الأوقاف ويستثمرها بدلاً من تشتيت أموال الهيئة بين البنوك. وكان المجلس قد استهل جدول أعماله بالموافقة على مشروع ضوابط ممارسة نشاط التزيين النسائي. وناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الخارجية بشأن اتفاقية إطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدةالأمريكية. وتتكوّن الاتفاقية من 11 مادة، تهدف إلى تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والفنية بينهما على أساس المساواة والمنفعة والمتبادلة. ووافق المجلس على مشروع الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدةالأمريكية، مع التحفظ على ما ورد في ديباجة الاتفاقية. كما ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن تعديل بعض مواد المنافسة. ويحتاج نظام المنافسة إلى زيادة فعاليته لاسيما في ضوء المستجدات التي طرأت على الساحة، ومنها ظهور أشكال جديدة من الممارسات التي تعيق من المنافسة الإيجابية والعادلة وتدعم الاحتكار وتخل بالموازين الاقتصادية والتجارية.