توجيه إلزامي من أمين منطقة الرياض بشأن المجمعات والمولات التجارية    وزير التخطيط اليمني يشيد بالمستوى العالي لتنظيم مؤتمر المانحين لليمن في المملكة    تغريدة «الإساءة» تفضح نوايا علا الفارس الخبيثة    القعيطي وثق جرائم الإرهاب.. واغتالته يد الغدر    الإمارات: ادعاءات مندوب «الوفاق» الليبية باطلة ومغلوطة    «الشورى» ل«الموارد البشرية»: عالجوا اختلالات سلالم الرواتب الوظيفية    والدة سلطان عزوز إلى رحمة الله    سافر بأمان.. نص بروتوكول الوقاية من كورونا خلال التنقل بالحافلات    بروتوكول سيارات الأجرة والنقل المشترك للوقاية من كورونا.. التفاصيل كاملة    إليسا.. «مكمّلين معاكم»    الربيعة يثمن استضافة المملكة لمؤتمر المانحين لليمن وما توصل إليه من نتائج إيجابية    السلمي: المملكة قدمت للعالم النموذج الأفضل في مواجهة كورونا    الإطاحة بمواطن أطلق النار من سلاح رشاش بشكل عشوائي في مكة    تحسن أعمال «أرامكو» في آسيا مع انتعاش المنتجات البترولية المكررة    الجامعات وبرامج القراءة    المُقارنة المُجحفة بين المملكة وما دونها من الأمم    إصابة 16 لاعباً في فاسكو دا غاما بكورونا    "الشؤون البلدية" تدعو للإبلاغ عن مخالفي الاشتراطات الصحية والإجراءات الاحترازية    بالصور حريق بجبل ضرم بتهامة بللسمر يستمر يوما كاملا عقب اشتعال مجموعة من الأشجار والأعشاب المتفرقة    وزارة الصناعة تعتمد 55 إجراء للوقاية من "كورونا" في المنشآت المرخصة من قبلها    "الصحة" : تسجيل 1869 إصابة جديدة ب"كورونا"    شاهد "ريم الهاشمي" تتفاجأ بطفلها يظهر معها في البث المباشر أثناء إلقاء كلمتها في مؤتمر المانحين لليمن    تركي بن طلال يدشن مشروع “حياة” للغسيل الكلوي ضمن مبادرات نشامى عسير    الخطوط الجوية تُعلن استئناف المزيد من الرحلات الداخلية    بالصور .. تسليم 250 وحدة سكنية جاهزة لمستفيدين من مشروع "ربى جدة" السكني    سعود بن نايف : جهود رجال الأمن في الميدان وعملهم الدؤوب أسهم في نجاح الخطط الأمنية    الهيئة الملكية لمحافظة العلا تطلق أستوديو تصميم بحلة من التصاميم المميزة كجزء من التزامها بتوفير الأدوات اللازمة للسكان    75 ممارسا صحيا لتوعية قاصدي المسجد النبوي    أمير تبوك يطلع على مشروعات النقل بالمنطقة    الأمير محمد بن ناصر يستقبل رئيس ووكلاء جامعة جازان    "صالح أبو نخاع " يعبر عن قلقه من استغلال اللاعبين والمدربين عند استئناف النشاط الرياضي    الصحة تسجل 1869 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة 24 حالة وتعاف 1484 حالة    وقت اللياقة تطلق خصومات حملة "لأنك قدها"    الأردن تحبط مخططات إرهابية لخلية مؤيدة لتنظيم داعش    وظائف إدارية شاغرة بهيئة السوق المالية تعرف على الشروط والأوراق المطلوبة    وكيل إمارة منطقة الرياض يستقبل مديري التعليم والشؤون الإسلامية والنقل بالمنطقة    شاهد استعراض بكل جرأة رغم التحذيرات بالأسلحة النارية وإطلاق الرصاص بالرياض    تحدد 242 جامعاً ومسجداً لصلاة الجمعة بالحدود الشمالية    الاتحاد الآسيوي يناقش الترتيبات النهائية لاستئناف دوري الأبطال    الديوان العام للمحاسبة يفتح باب التسجيل للتدريب "عن بعد" لمنسوبي الجهات الحكومية    مدير تعليم سراة عبيدة يتفقد جاهزية مباني الإدارة ويتابع تنفيذ الإجراءات الاحترازية والصحية مع عودة الموظفين    الصندوق العقاري يستقبل المستفيدين في جميع فروعه لكن بشرط    الكويت تسجل 887 إصابة جديدة بكورونا    أوباما يندد باستخدام الشرطة للقوة المفرطة ويشيد بأفعال المحتجين السلميين    جهود توعوية ووقائية تواكب توافد المصلين إلى مسجد قُبَاء بالمدينة المنورة    جمعية الطائف الخيرية تطلق مبادرة "وطهر بيتي"    ميسي يثبت ولاءه لبرشلونة                الشريد يدرس عروض الأندية    أمير تبوك يثمن جهود الأمانة والبلديات والتجارة    استيطان الذاكرة في قصائد الصلهبي    ترجمة عربية لمجموعة الأمريكية سونتاج    ثرثرة كورونيّة.. من خوف الماغوط إلى وصايا منيف !    الالتزام السعودي !    فيصل بن مشعل: نعود بحذر في هذه الفترة    حكم المسح على "لصقة الجروح أو الجبائر" أثناء الوضوء أو الاغتسال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحضارة العربية.. كرسي اعتراف المستشرقين
نشر في الرياض يوم 17 - 08 - 2014

لا يعرف التاريخ أمة اهتمت باقتناء الكتب والاعتزاز بها، كما فعل المسلمون في عصور نهضتهم وازدهارهم، فقد كان في كل بيت مكتبة! " المستشرق الألماني آدم ميتز
كانت المعارف قديماً مشوبة بالدجل والخرافات والاتباع الأعمى لعادات الآباء والمشي خلف خرافة الأساطير بعيداً عن الاعتماد على العقل والفكر والاستنباط الدقيق، إلى أن قدمت الحضارة الإسلامية أنموذجاً متكاملاً للعلم الحديث، مستوحى من العقل كما أنه يدعو إلى التدبر في الخلق والبحث عن المنفعة في شتى الأمور، وحين يأتي الإنصاف من غير المسلم؛ فإنه فعلاً سيتكلم عن الحقيقة التي لا تجامل ديناً ولا مذهباً ولا حتى طائفة أو شبهها!
في كتابات المستشرقين نجد الشواهد الكثيرة على أن طرق العلم الحديث كانت من عواصم العرب، من بغداد المنصور ودمشق العثمانيين وقاهرة بيبرس وقرطبة الناصر، فحسبنا انا كنا مثالاً للكمال البشري كما يقول ليوبولد وايس : " بينما كنا مثالاً للهمجية لسنا نبالغ إذ قلنا إن العصر العلمي الحديث الذي نعيش فيه، لم يدشّن في مدن أوروبا، ولكن في المراكز الإسلامية في دمشق وبغداد والقاهرة وقرطبة، ونحن مدينون للمسلمين بكل محامد حضارتنا في العلم والفن والصناعة، وحسب المسلمين أنهم كانوا مثالاً للكمال البشري، بينما كنا مثالاً للهمجية "؛ إذن حُقّ لنا أن نعرف حضارتنا ونفخر بها، الحضارة التي قارعت الإغريق وطغت على فارس وعبرت أسوار البيزنطة عبر قفزات أبناء الصحراء؛ الذين قفزوا فوق كل تلك الأمم بسرعة وجيزة، تشهد لهم بذلك المستشرقة زيغريد هونكه إذ تقول عن العرب: "إن انتصاراتهم العلمية المتلاحقة التي جعلت منهم سادة للشعوب المتحضرة لفريدة من نوعها، لدرجة تجعلها أعظم من أن تقارن بغيرها!" ولو تأملنا بكيفية الإعجاز في حضارتنا لوجدناه بين أسطر القرآن ومافيه من نظريات ومناهج علمية وقوانين اجتماعية، فهو كتاب دين وعلم اجتماع وتهذيب خلق وموسوعة تاريخ. أصاب العرب بعد ذلك داء التقوقع على النفس في القرون الأربعة الأخيرة بعيداً عن المعرفة والعلوم والترجمات ومواكبة الأمم، حتى استغلت أوروبا هذا الجهل في أدبها فاحتالت علينا لتخفي عن الأنظار مآثرنا العلمية عليهم، ربما هذا كان نصيبنا من العجرفة والحقد الديني والغرور القومي، ولكنا سنعود.. ويشهد بذلك المستشرق رينان حيث كتب: "ما يدرينا أن يعود العقل الإسلامي الوَلود إلى إبداع المدنية من جديد؟ إن فترات الازدهار والانحدار مرت على جميع الأمم بما فيها أوروبا المتعجرفة !" نعم.. فنحن من أنعش العالم الغربي ومده بالعلوم التي سطرتها مكتباتنا وأنتجتها عقولنا، يقول المستشرق تومبسون: "إن انتعاش العلم في العالم الغربي نشأ بسبب تأثر شعوب غربيِّ أوروبا بالمعرفة العلمية العربية، وبسبب الترجمة السريعة لمؤلفات المسلمين في حقل العلوم ونقلها من العربية إلى اللاتينية لغة التعليم أنذاك"، غوستاف لوبون الطبيب والمؤرخ الفرنسي الذي عمل في كل قارات العالم وعني بالحضارة العربية وكانت أحد أجمل مؤلفاته، كما يعتبر أيضاً أحد أهم فلاسفة الغرب الذين امتدحوا الأمة العربية والحضارة الإسلامية الإنسانية، يذكر في إحدى مؤلفاته أن الشرقيون هم من رفع المرأة من الدونية وآثار الحضارة السُفلى، فيقول: "ينظر الشرقيون إلى الأوروبيين الذين يُكرهون نساءهم على العمل كما ننظر إلى حصان أصيل، يستخدمه صاحبه في جرِّ عربة! فعمل المرأة عند الشرقيين هو تربية الأسرة، وأنا أشاطرهم رأيهم مشاطرة تامة، فالإسلام لا النصرانية، هو الذي رفع المرأة من الدرك الأسفل الذي كانت فيه، خلافاً للاعتقاد الشائع "، ويضيف في كتابه "حضارة العرب" الذي يحتوي على جواهر نفيسة، فيقول : "لم يقتصر فضل العرب والمسلمين في ميدان الحضارة على أنفسهم؛ فقد كان لهم الأثر البالغ في الشرق والغرب، فهما مدينان لهم في تمدنهم، وإن هذا التأثير خاص بهم وحدهم، فهم الذين هذّبوا - بتأثيرهم الخُلقي - البرابرة الصليبيين "، وعلى أية حال.. فالحق ما شهدت به الأعداء، ولم تكن شهادة الغرب في كتابات المستشرقين فحسب، بل ظلت تدرّس كتب ابن سينا والرازي في كليات الطب الأوروبية حتى القرن الثامن عشر، كما كان لمقدمة ابن خلدون أثر واضح في الدراسات التاريخية والاجتماعية، وكذلك كتب ابن رشد الفلسفية التي كانت تؤثر في نشر التيار العقلاني وحرية الفكر الأوروبي الحديث. إننا نحتاج أن نتعرف على حضارتنا في وقت كثرت فيه الأقاويل المحرضة ضد هذه الحضارة ومحاولات طمس معالمها وإنكار فضلها على العالم الإنساني، كما أن القصد هو لفت أنظار المسلمين والعرب إلى حقيقة هذه الحضارة التي أذهلت العالم بأسره، وأخيراً: "لو لم يظهر العرب على مسرح الأحداث، لتأخرت النهضة الأوروبية عدة قرون" * ميسيو ليبري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.