الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.. أما بعد. فنسأل الله تعالى أن يرحم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ويسكنه فسيح جناته ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وجهوده-رحمه الله - في خدمة الإسلام والمسلمين ونشر العلم والدعوة إلى الله بحر متلاطم من الخيرات لايمكن الإحاطة به ولكن نذكر بعضاِ منها وفاء لخادم الحرمين وإظهاراً لفضله ودعوة للترحم عليه والدعاء له فمن أعظم ما قدم- رحمه الله - للإسلام والمسلمين طباعة المصحف الشريف طباعة فاخرة تليق بكتاب الله ووقفه ونشره في أنحاء العالم الاسلامي مجاناً وكذلك يقف الحرمان الشريفان شاهدان على عظم الإنجازات في عهده -رحمه الله- فقد شهدا أكبر توسعة لهما في التاريخ حتى وصل استيعابهما لأكثر من مليون مصل لأول مرة في التاريخ وأيضاً فإن لخادم الحرمين الشريفين جهوداً عظيمة في نشر العلم وطباعة الكتب الإسلامية وتوزيعها في أنحاء العالم وإنشاء المساجد والمدارس والمراكز الإسلامية التي تعلم الدين الصحيح المستمد من كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وكان رحمة الله يكرم العلماء وأهل الفضل ويستشيرهم عند النوازل وكان يبعث الدعاة إلى الله إلى أنحاء العالم على نفقته الخاصة وأيضاِ فإن لخادم الحرمين الشريفين جهوداً طيبة في جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم فقد جمع المجاهدين الأفغان للمصالحة في مكةالمكرمة وجمع اللبنانيين في اتفاق الطائف أما قضية المسلمين الأولى فقدحرص -رحمه الله- في عهده على نصرة الشعب الفلسطيني وشرح قضيته العادلة في المحافل الدولية ومساعدة أبناء فلسطين معنوياً ومادياً. وفي مجال الإغاثة كانت المملكة في عهده- ومازالت- من أوائل الدول التي تسارع في نجدة المنكوبين وإغاثة الملهوفين من أبناء العالم الإسلامي ومن ذلك إغاثة المسلمين في البوسنة والهرسك والصومال والسودان وبنجلاديش وغيرها من بلاد المسلمين. فرحم الله خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء ونسأل الله أن يعين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على القيام بأعباء ما حمل وأن يمده بمعونته وتسديده وأن يوفقه واخوانه واعوانه بما فيه خير وصلاح المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.