تسبب تأخر وصول مستندات الإدعاء التي طالب بها الأمين المتهم ووكيله في تأجيل النظر في القضية إلى موعد جديد، وكان ممثل الإدعاء قد أقر بعدم قيام جهات الضبط والإدارة المختصة في أمانة جدة إرسال تلك المستندات رغم شخوصه بنفسه للأمانة، تاركاً حرية تقدير الموقف لهيئة المحكمة سواء كان في الاكتفاء بما هو موجود وماقدم أو إمهاله لإحضار المستندات، إلى ذلك فقد كانت مداولات قضية الأمين والأربعة المتهمين الآخرين (وكيلي الأمين واثنين من رجال الأعمال ) تكراراً لما سبق ذكره في الجلسات السابقة من تأكيد الأمين لعدم صحة الإدعاء بمخالفته الأوامر السامية بالبناء في مخطط يقع ضمن مجرى سيل وقال في مستهل جلسة اول من أمس التي حضرها كافة المتهمين إن ممثل الإدعاء لم يقم بتقديم المستندات التي يدعي أنها تعزز الاتهام كما لم يقم بالرد على الاستفسارات التي سبق تقديمها في المذكرة المقدمة لهيئة المحكمة وبسؤال ممثل الإدعاء ذكر أنه تمت مخاطبة جهات الاختصاص لتزويد الهيئة برخص البناء للقطع الواقعة في مجرى السيل وأنه حتى تاريخه لم يرد المطلوب وأضاف أنه تم الرد على جميع الاستفسارات ويكتفي بما ذكر في المذكرات التي تم تقديمها في الجلسات السابقة، في حين كانت مداخلة محامي الأمين بتقديمه أطلس لمحافظة جدة يوضح عدم وجود مجرى سيل في مخطط المساعد محل الاتهام والمخططات المجاورة له في شرق جدة وهذا ينفي التهمة فيما رد ممثل الادعاء بقوله إن مشاريع السدود المنفذة حالياً شرق جدة تؤكد وقوع المخطط في مجرى السيل وقدم ممثل الادعاء صور مستندات اعتماد المخطط ومكاتبات اعتمادات المخطط فيها مايشير إلى مجرى السيل، فيما ذكر محامي المتهم أن تلك المستندات لاعلاقة لها بالأمين لاعتماد المخطط من آخرين قبله وقدم خطاباً يمثل حالة إفراج عن قطعة في المخطط قال إنها نموذج للمعمول به في كل قطعة يفرج عنها مما جعل ممثل الادعاء يتمسك بأن الخطاب يؤكد وقوع المخطط في مجرى السيل، وعن تهمة الرشوة كرر الأمين ماقاله في جلسات سابقة من أنها مساهمة عقارية وكانت منذ بدء قيام المخطط وقبل زيادة الأدوار وماهو مدون في متن الشيكات يشير إلى أن تلك المبالغ مساهمة عقارية وظل يستلمها إلى حين خروجه من الأمانة بعشر سنوات وأضاف رجل الأعمال المتهم بأن قرار الزيادة الذي تم بناء على مخاطبة مالك المخطط للوزارة قد أقر بعد بيع مايقارب 70% من المخطط ولم يكن لها ذلك التاثير في الأرباح، فيما استمرت الخلافات بين وكيلي الأمين حول مرجعية الوكيل الذي كان مديراً لإدارة الصيانة والتشغيل ووكيل الأمين وادعائه بعدم مرجعيته له فيما يصر الآخر أنه هو مديره المباشر بدليل استلامه الدراسة ليحدد القاضي الثامن عشر من شوال موعدا للنظر في القضية.