تقدم لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى تقريرها بشأن مشروع نظام جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، للمناقشة الاثنين المقبل في جلسة الشورى العادية، وأقول عن إيجابيات الجواز الدبلوماسي والجواز الخاص إنهما كانا قبل عقود مضت أكثر تألقا. أما الآن فلم يعد لهما ذلك البريق، وعلى العكس نجد أن البعض يُفضّل الستر على التألق أو المرور بشك باهر عبر الحدود. ومع وجود نظام من صياغة مجلس الشورى سيُقلل من ابتذاله. الحالة الحاضرة في معظم البلدان اعترفت بوجود متابعات ومراقبة للأفراد من حملة جوازات السفر الدبلوماسية، ومن مختلف الاهتمامات. فالبعض من استخبارات الدولة المضيفة، وآخرون لهم نيّات الابتزاز والسرقة والإيقاع بالضحية ثم مفاوضته وتهديده بالفضيحة. على كلّ هناك دائما من يتتبع صاحب جواز السفر الدبلوماسي كل حسب "حاجته" و"غرضه". ووضح أخيرا أن بعض الدول الأوروبية تشدد بشكل أكبر على حاملي تلك الجوازات خشية حصول أي خطأ بسبب الإجراءات التسهيلية التي يتحصل عليها حاملو الجوازات في مطارات ومنافذ حدودية عالمية. وقد كان جواز السفر الدبلوماسي فيما مضى يُساعد حامله وأسرته على السفر عبر منافذ كبيرة وعدم تفتيش الحقائب وإعطائه قدرا من الحصانة. أما الآن فالحقائب تمر عبر الماسحات الضوئية، ولم تعد جمارك الحدود والمطارات بحاجة إلى تمييز هذا عن ذاك. ولو أعطي الجواز لمن لا يستحقه، أو لا تستحقه وأساء، أو أساءت استعماله فسوف يدخل الفاعل ودولته في أقنية ووجهات جديدة من العمل القانوني يشغلها لفترة غير قصيرة من الزمن. ويجد البعض أن جوازات السفر الدبلوماسية التي تمنح لا تضيف شيئاً جديداً للفئات التي تحملها. لكنها ضرورية لمن هم في موقع المسؤولية وفي تمثيل سياسي لبلده بحيث يستطيع توظيف مكانته في الوصول بسهولة إلى ما يخدم بلده. ورأيتُ أن بلدان العالم طبقت منطق أنه إذا كان الشخص في موقع المسؤولية فمن المعقول تيسير مهمته حينما يغادر إلى خارج البلاد التي غالبا ما تكون زيارات رسمية، لكن بعد انتهاء عمله فإنه يعود مواطنا عاديا ومن غير المنطقي منحه أفضلية أو تميزاً عن غيره من المواطنين. وتراكض القوم عندنا في بدايات الوظائف الحكومية على الجواز الدبلوماسي حتى أصبح الأمر مبتذلا حين كبُرت النسبة بعد أن شملت فئات واسعة طالت أبناءهم وزوجاتهم.