الرياضيون يهنئون القيادة بيوم التأسيس    المديرية العامة لحرس الحدود تقيم عروضًا برية وبحرية احتفاءً بذكرى يوم التأسيس    الرياض تتزين احتفاءً بيوم التأسيس    وزارة الداخلية تستكمل مبادرتها النوعية "مكان التاريخ" لإحياء مواقعها التاريخية    بين الحوكمة والتنافسية السعودية تعزز مكانتها    حوكمة الترميز العقاري    صوت الحرب أعلى من صوت التفاوض    إدانات عربية - إسلامية لتصريحات السفير الأميركي في إسرائيل: تهديد جسيم لأمن المنطقة    منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعًا طارئًا لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية    بخطى ثابتة وصلنا للعالمية    يايسله يتلقى خبر سار قبل لقاء ضمك    وزير الرياضة يهنئ القيادة بذكرى يوم التأسيس ويكشف عن استضافة 150 فعالية عالمية    ولي العهد يزور مسجد قباء    ب«2 هاتريك» وثنائية.. الثلاثي يشعل صراع الهدافين    جوازات منفذ جديدة عرعر تستقبل ضيوف الرحمن القادمين لأداء العمرة خلال شهر رمضان 1447ه    يوم التأسيس جذور دولة ورسالة سلام    فعاليات متنوعة في غاليريا مول في الجبيل الصناعية احتفالاً بيوم التأسيس    الأسواق الشعبية بالباحة.. عمق الهوية الوطنية    قصر القشلة بحائل.. ذاكرة يوم التأسيس    اللغة هوية الوطن    وزير التعليم يكلف سبعي بالملحقية الثقافية في الدوحة    مسيرة أمنية في أبها احتفاءً بيوم التأسيس    ليالي مرش الطيب تتألق في الجبيل الصناعية احتفاءً بيوم التأسيس    يوم التأسيس.. قصة وطن    الإفطار الرمضاني.. يعزز أواصر الجيرة في المدينة    مدفع رمضان.. صوت الإفطار في ذاكرة الحجاز    "الشؤون الإسلامية" تنظّم مأدبة إفطار للصائمين في المسجد الجامع بالعاصمة الكينية نيروبي    تفطير 700 صائم يوميا بالدرب    ديربيان كبيران والفارس يهدد القلعة    م. سلطان الزايدي: يوم التأسيس... جذور راسخة ومسيرة وطن .    أمانات المناطق تطلق عددا كبيرا من الفعاليات احتفاء بذكرى التأسيس    انطلاقة مميزة لبطولة بلدية الجبيل الرمضانية في نسختها الثانية    ألوان الجبيل تحتفي بيوم التأسيس بفعاليات وطنية وحضور جماهبري لافت    إصدار دليل العمرة والزيارة ب 16 لغة    رئيس البرلمان العربي: يوم التأسيس يمثل نقطة انطلاق راسخة في تاريخ الدولة السعودية    الجمعية السعودية للروماتيزم: الدكتورة حنان الريس تهنئ القيادة بمناسبة يوم التأسيس    التعرض المكثف للشاشات قبل سنّ الثانية يؤثر في نمو الدماغ    أرسى دعائمها الملك المؤسس.. التعاون والاحترام المتبادل مرتكزات راسخة في السياسة الخارجية    عز متجذر.. وهوية لا تغيب    مواعيد محددة لزوار الروضة الشريفة    جسدت قوة عزيمته لنماء وازدهار الوطن.. قصة نفط الخير في عهد الملك عبدالعزيز    المملكة تدين وتستنكر ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل    مندوب المملكة يشارك في جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع في السودان    23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية ضمن احتفاء أمانة منطقة تبوك بيوم التأسيس السعودي لعام 2026    أسسها الملك عبدالعزيز على ركائز متينة.. السعودية.. نموذج فريد للوحدة في العصر الحديث    الاتفاق النووي السعودي الأمريكي على طاولة الكونجرس    يوم يخلد التحولات الإيجابية للوطن    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    "الإنسانيات الطبية".. حين يلتقي الطب بالأدب    إطلاق أول مركز متكامل لإنقاذ القدم السكرية في المنطقة الغربية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    113 مخالفا كل ساعة    مراقبة ذكية لمواقف المسجد النبوي    فن إدارة الشركات الحكومية: تطوير القابضة أنموذجا    جمعية الكشافة تنفذ معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة بمشاركة أكثر من 350 كشافاً    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال81 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم: الصيام آمن لمرضى الروماتويد مع الالتزام بالعلاج وتقييم الأمراض المناعية    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملفات طفلة الإيدز المفتوحة
مع الزمن
نشر في الرياض يوم 17 - 02 - 2013

هل أطفالنا آمنات وآمنون على حياتهم في نظامنا الصحي والقانوني والتعليمي والاجتماعي؟
سؤال مفتوح لا أجد له إجابة شافية ومسلسل الأطفال الضحايا مستمر، ويستمر معه التعامل مع نهايات المشكلة وليس مع رأسها، ويستمر التغاضي عن ملاحقة المسؤولين ومحاسبتهم والاقتصار في ذلك على صغارهم وأدناهم في سلسلة القيادة.
واضح أنني أشير بذلك إلى آخر قصة زخم بها إعلامنا الرسمي والإلكتروني وهي قصة الطفلة "رهام الحكمي" التي أدى خطأ طبي من "مستشفى جازان الحكومي" إلى إحالتها إلى قائمة المصابين بفيروس نقص المناعة، الإيدز. هذا المرض الشبح الذي لا نعرف الكثير عمن يعانونه من أفراد مجتمعنا، ومن منهم كان ضحية مثل رهام لنقل دم مسموم بهذا الفيروس سواء مرضى بحاجة لنقل دم أو أمهات في حال حمل أو ولادة أو غيرها.
وقد فتحت قصة الطفلة رهام أكثر من ملف، بالطبع فإن أول ملف هو المختص بالخلل والتقصير وربما الفساد في وزارة الصحة لاسيما إذا تم التعامل مع قضية رهام بشكل تسكيني يُفصل به فني المختبر وتنقل الفتاة لتُعالج في المستشفى التخصصي أو مدينة الملك فهد الطبية في الرياض ثم تنقل إلى خارج المملكة وتُسترضى العائلة، ويقفل الملف.
والملف الثاني هو ملف مرض ومرضى الإيدز الذين لا نعلم عنهم الكثير على الرغم من محاولتهم أن يلفتوا النظر إلى قضيتهم ومعاناتهم.. وكما ذكرت فمنهم من هو ضحية ومنهم من أخطأ ويتحمل مسؤولية عمله، وفي كلتا الحالتين لدينا عدد لا يستهان به من المصابين بهذا المرض ممن يحتاجون للتعريف بهم، وبكيفية التعامل معهم.
ولعل تأسيس الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الإيدز عام 1429 ومقرها مكة المكرمة وموقعها الإلكتروني (http://saca.org.sa/Action10016.htm) خطوة إيجابية على هذا المسار.
والملف الثالث هو ملف أمراض الدم الوراثية في المملكة فهو ملف شائك اجتماعياً وصحياً لضحاياه الذين يبلغون مئات الألوف.. وتصل لأعلى النسب في العالم، إن لم يكن أكثر ما بين أكثف منطقتين يكثر فيهما التزاوج الداخلي، المنطقة الشرقية لاسيما القطيف والأحساء، وجازان في الجنوب.
وقد أفردت له مئات المقالات والتحقيقات والدراسات منذ الثمانينيات وحتى تمت الموافقة على اشتراط فحص ما قبل الزواج للتأكد من سلامة المتقدمين من أمراض الدم الوراثية على وجه التحديد في 1/1/1425 ه .
وقد كنتُ ممن كتب في هذا الموضوع مكثفاً (الاقتصادية عام 2003) تجاوباً مع نداءات رائدة المطالبة بهذا الأمر، الأستاذة هدى المنصور والذي تكلل بإقرار مجلس الوزراء للاشتراط، لكن يبدو أن الالتزام به ما زال محدوداً، أو أننا نتحدث عن ضحايا غياب هذا النظام في زيجات جرت قبل عام 2006.
والأمراض الوراثية إشكالية يجب الوقوف منها بشكل جدي ربما تحتاج لمساحة أخرى للتفصيل فيها والثمن الذي يدفعه الزوجان والأطفال لإرضاء تقاليد اجتماعية عمياء من معاناة وأمراض. فالطفلة رهام تداوم منذ ثلاثة أعوام، زمن اكتشاف أو استفحال إصابتها بمرض فقر الدم المنجلي، على تغيير دمها شهرياً ومعالجة الدم نفسه أسبوعياً.
وهو إجراء ملزم ليستمر المصاب بهذا الداء من البقاء على قيد الحياة وممارسة حياة طبيعية، وهي ليست طبيعية في الواقع. فهي تحتاج لنقل الدم إليها مدى الحياة شهرياً والمصاب يحتاج إلى نقل دم جديد لفقر دمه المصاب، فضلاً عن ضرورة معالجة تركز الحديد الذي يسببه نقل الدم الجديد والذي إن لم يُخرج فإنه يترسب في القلب والكبد والبنكرياس والكليتين.
ولهذا فإن مريضيْ المنجلية والثلاسيميا يحتاجان إلى إمضاء 8-12 ساعة للتنقية عن طريق جهاز مغروس في البطن يدعى (ديسفرال) Desferal ويكرر لمدة خمسة أيام من كل أسبوع. وتفاصيل المعاناة لا تكفيها هذه السطور.
والملف الرابع هو ملف الفقر، أو الحد الأدنى من الفقر. فكما نلاحظ من قصة عائلة رهام، التي تعيش في قرية صغيرة في جازان حيث والدها يعمل بواباً لمدرسة القرية وأمها عاملة بها، في حين أن إخوتها السبعة يعاني نصفهم من فقر الدم المنجلي، ويعيشون في حالة اقتصادية سيئة وفق تغطية جريدة المدينة التي نقلت الحال بالصور، بالاحتمال الكبير لارتباط الحالة الاقتصادية والاجتماعية بالحالة الصحية لأفراد العائلة. وملف الفقر يذكرنا بصندوق الفقر طيب الذكر الذي لم نعد نعرف على أي كوكب يقع أو ماذا يمول أو يساعد.
الملف الخامس، أين موقع جازان من التنمية الاقتصادية والصحية، وكم مسؤولاً عالي المستوى مر على مستشفياتها ومؤسساتها؟
والملف الأخير هو ملف المحاسبة القانونية، كيف نحاسب المسؤولين في وزاراتنا الخدمية وعلى رأسها وزارة الصحة؟
الناس لم تعد تقبل بأنصاف الحلول والترضيات الفردية أو بالتصريحات غير المسؤولة لمسؤوليها ممن يعتبرون أنفسهم يخطئون لأنهم يعملون.
المطلوب هو حلول جذرية سريعة يُعامل فيها جميع المواطنين على حد المساواة. والأمثلة التي تتداولها قنوات الانترنت وتغريدات التويتر لا تنتهي.
فشيئاً من الشفافية والواقعية والعدل أصبح هو الحل الماسّ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.