موقف نونيز من رفع اسمه من القائمة المحلية    جمعية معاد بمكة المكرمة تُدشّن أنشطتها وتؤسس مركزًا لغسيل الكلى    برعاية أمير منطقة جازان.. وكيل الإمارة يكرّم الحرفيين المشاركين في إنتاج "جدارية القعايد" الفائزة بجائزة نيويورك    المعيقلي: التقوى غاية الصيام وسبيل النجاة    خبر سار في الشباب قبل مواجهة الأهلي    توقيع اتفاقية تعاون بين الدولية لهندسة النظم و السعودية للحاسبات الإلكترونية    عودة يد الخليج إلى منافسات الدوري الممتاز ومواجهة مرتقبة أمام الزلفي    أين القطاع الخاص عن السجناء        دور النضج في تاريخ الفلسفة الإسلامية    المثقف العصري وضرورات المواكبة    أعمدة الأمة الأربعة    6 كلمات تعمق روابط القلوب    المغلوث يشكر القيادة بمناسبة تعيينه نائبًا لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة    التحكيم.. صافرة مرتجفة في دوري عالمي    أكثر من 120 مليون مشاهد ل«سوبر بول»    استعراض جوي للصقور الخضر    الاتصالات العسكرية والمتطلبات المتغيرة للحرب الحديثة    أوامر ملكية جديدة تعزز مسيرة التطوير وتمكن الكفاءات    طائرة مكافحة الحرائق    مفرح المالكي.. كريم العطاء    «الخارجية الأميركية» : الرئيس ترمب يحتفظ بخيارات على الطاولة للتعامل مع إيران    قرارات «إسرائيلية» لضم صامت للضفة الغربية    آل سيف يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تعيينه وزيرًا للاستثمار    مخترعة سعودية تحصد ذهبيتين في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط    ثقافة «الترفيه»    الخط العربي.. إرث تاريخي    تحفيز الصناعات العسكرية وتقنياتها كرافد اقتصادي بقيم عالية    المرونة الإستراتيجية: إعادة رسم خريطة التنمية    الحزم يتغلّب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    ضبط (5) يمنيين في جازان لتهريبهم (65,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي و(116) كجم "حشيش"    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    رئيس ديوان المظالم الجديد: الثقة الملكية مسؤولية لمواصلة الريادة في القضاء الإداري    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    أمير جازان يتسلم التقرير السنوي لشرطة المنطقة    أوامر ملكية تطال 6 قطاعات ومناصب رفيعة    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    المحكمة الإدارية العليا بديوان المظالم تنقض حكما وتقرر قبول الدعوى بعد استيفاء شرط التظلم الوجوبي    حسن علام القابضة تطلق نور خزام مجتمع سكني متكامل يعكس التحول العمراني في شمال الرياض بالشراكة مع تلال العقارية    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    تمهيداً لانتشار الأمن السوري.. انسحاب قسد من محيط الحسكة    دعم توطين الصناعات العسكرية    تكريم تركي آل الشيخ بجائزة مكة للتميّز لعام 2025 عن مشروع "على خطاه"    الجبير يبحث مع سفيري تايلند وكوستاريكا الموضوعات المشتركة    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    أمير جازان يستقبل مفوض الإفتاء لمنطقتي جازان وعسير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسكينة هي المرأة في هذا القرار!!
إشراقات
نشر في الرياض يوم 06 - 01 - 2012

مسكينة هي المرأة فما أن يصدر قرار يخصها أو نشاط هي طرف فيه، حتى يبدأ البعض في خلط الأوراق لمصالحه الشخصية، وليحقق مصالح ومكاسب له في المجتمع على حساب حقوقها في مجتمع لا يزال في كثير من الأحيان يطبل لكل مستصرخ حتى ولو كان مخطئا أو مغاليا.
الموقف العجيب والمتزمت الذي اتخذه البعض من تطبيق عمل المرأة السعودية في محال الملابس النسائية يجعلنا في حيرة أمام المعايير والمقاييس التي تحرك هذه المواقف هل هي شرعية أم بيئية لم ينزل الله بها من سلطان؟!
هناك من وقف مناهضا للقرار بحجة أن (توظيف النساء في محال بيع المستلزمات النسائية وجعل المرأة في مواجهة الرجال تحاسب وتبيع بلا حياءٍ ولا خجلٍ تترتب عليه مصائب كثيرة..) وماذا عن جعل المرأة في مواجهة مع الرجال الباعة لتفاصل وتسأل عن المقاسات والألوان لملابسها الداخلية على مضض ألا يمكن أن تترتب عليه مصائب كثيرة؟!
والسؤال ما الذي يجلب الرجال لمحال بيع الملابس الداخلية النسائية؟ وهل هي عادة لديهم دخول مثل هذه المحال للتبضع، لتحرم كثيرا من النساء المحتاجات لمثل هذه الوظائف من أجل بعض الرجال الرومانسيين الذين يطيب لهم التبضع لنسائهم؟!!
دعونا نواجه الحقائق ونضع الأمور في نصابها من كان رافضا للقرار غيرة على المرأة المسلمة وخوفا عليها من الفتنة، فالأولى به أن يخشى عليها من الفقر لأنه أشد وأمر. ومن كان بها شر أو كانت سهلة لتقع، فإنها لن تحتاج لذلك في مكان تكسب به قوت يومها وإن لم يحصنها دينها وخوفها من الله فإن المجال مفتوح أمامها في أماكن أخرى وفي شبكة الانترنت بالصوت والصورة وبعيدا عن عين الرقيب وقبضته لتلهو مع الشيطان وزمرته.
إنه من المحزن فعلا أن نكون بهذه النظرة القاصرة المتسلطة لنستخدم أصواتنا ومواقفنا لتحجب رزقا حلالا فتحه الله للمرأة السعودية لكي تكفي نفسها الحاجة وذل المسألة.
وهو موقف تكرر ولا يزال ولا يتضرر منه إلا المحتاجات قليلات الحليلة. أذكر قصة وقفت على تفاصيلها حدثت في سنين مضت لأرملة ساقتها الحاجة للبيع متخفية في (بسطة) في أحد الأسواق الشعبية هي وابنتها سدا للحاجة وخوفا من اللوم، وشاء الله أن تتعرف عليها امرأة من عائلتها لتستنهض كل رجل في عائلتها ليقف على الذنب الذي اقترفته تلك المرأة لأنها نالت من سمعة العائلة وهيبتها. وبكل صلف وتعنت وقف الرجال في وجهها لمنعها من البيع خوفا على سمعتهم ولم يكلفوا أنفسهم عناء التفكير ولو للحظة عن ما دفع الأرملة للخروج من بيتها هل هو الجوع أم مذلة السؤال؟ ولم يرتاحوا حتى أجبروها على ترك البيع بعد أن هددوها بأخذ أطفالها منها لتعود مرغمة للحاجة وذل السؤال حفاظا على سمعة وهيبة العائلة او القبيلة!
وهذا هو ما يفعله الآن المجتمع بنسائه لأنه يضع الأحكام بناء على ما يراه هو أو تعيشه النساء في محيطه ويتجاهل ما يمكن أن تتعرض له نساء أخريات محتاجات.
في أحد البرامج الحوارية لقناة فضائية طرحت هذه القضية للنقاش مع ضيوف متبايني الآراء على الهواء مباشرة والصوت الذي كان معارضا لقرار السماح للمرأة بالبيع في المحال النسائية، وبالرغم مما يحمله من شهادات ذكر مثالين قاصرين ليدعم موقفه. المثال الأول أن من يقيس هذا القرار على تقبل المجتمع للبيع في (البسطات) وعلى قارعة الطريق بان هؤلاء البائعات أغلبهن كبيرات في السن ولهن ظروف خاصة؟!
ولم يسأل نفسه اذا كان لهؤلاء النساء فرصة سابقة للبيع في محلات ومؤسسات نظامية، فإنه سيكون لهن الآن بعد أن وهن منهن العظم، معاش تقاعدي يكفل لهن عيشا كريما في ما تبقى لهن من أيام؟!
والمثال الآخر أنه عندما كان يدرس في أمريكا كان يتبضع لزوجته ملابسها الداخلية في محال كبيرة تعرض البضاعة دون أن يكون هنالك باعة إلا على (الكاشيرات) وهي طريقة موجودة هنا أيضا، لكن يبدو ان الضيف لا يميز بين طريقة البيع في محلات (الهايبر ماركت) والمحلات المتخصصة، أو انه لا يحلو له التبضع لزوجته إلا عندما يكون في خارج البلاد. وعليه يمكن ان نستنتج أن زوجته في بلادها هي من تختار وتشتري لنفسها ملابسها الخاصة، وبناء عليه فإنه من الخير لها ان لا تخالط الرجال في مثل هذه المحلات وان تشتري وتستفسر من امرأة مثلها!!
لكن وكما ذكرت في بداية المقال مشكلة المرأة السعودية هي في إصرار المجتمع على فرض وصاية جماعية عليها ، مع أنه من أولويات حقوقها أن يكون لها حق الاختيار لأنها في النهاية هي من ستحاسب على أفعالها مثلها في ذلك مثل الرجل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.