يقول مورغان فريمان عن فيلم (المنفلت)، الفيلم الدرامي المليء بالأكشن، الذي يلعب بطولته «جيت لي»، والذي صادف ان يكون أهم مشاريع فريمان منذ فوزه بجائزة الأوسكار عن فيلم (فتاة بمليون دولار) 2004م: «لا أدري لماذا يعتقد الناس ان هذا فيلم لا يلائمني. إنه دور ممتع، وهذا كل ما يهمني». ويضيف: «ان أفلام (الكاتب والمنتج) لوك بسون استثنائية. فهي غالباً ما تجمع بين العنف والحنان. وان كنتم تذكرون فيلم المحترف (1994م)، فإنه يتضمن تلك الميزة، بل وأظن ان (العنصر الخامس 1997م) كان كذلك يتضمنها». يقول فريمان: «سمعت، قبل ان أوافق على الاشتراك في الفيلم، ان جيت لي سيشارك فيه، وأنه فيلم كونغ فو ويتضمن الكثير من العنف. لكنني قرأت السيناريو، فوجدت فيه قصة ممتعة ودوراً مثيرا للاهتمام». فيلم المنفلت الذي أطلق في 13 مايو/ايار، يضم نجم الأكشن العالمي جيت لي في دور داني الرجل الذي استبعده أحد الأشخاص، ودربه على نحو صار أشبه بكلب هجوم. بل ان طوقاً يحيط برقبته، ما ان يفكه حتى ينخرط قسراً في معارك خفية شبيهة بالمعارك التي كان يجبر عليها العبيد في زمن الرومان. وعندما يمرض رئيسه أو صاحبه المجرم التافه المغرور الذي يدعى بارت (يلعب دوره بوب هوسكينز)، ويصيبه العجز، يجازف داني بالخروج إلى العالم، حيث يصادقه عازف بيانو أعمى يدعى سام (فريمان) وربيبته فيكتوريا (كيري كوندون). ويتولى سام تعريف داني على الموسيقى، وعلى حالة الطمأنينة، وعلى قواعد التفاعل البشري. لكن بارت سرعان ما يتعافى فيعمل على إعادة داني إلى حظيرته، وبأي ثمن. متحدثاً من هاتف محمول، بالقرب من بيته على الطريق السريع في الميسيسبي، يقر فريمان بأن الدور قد يتحول بسهولة إلى دور نمطي مكرور فيما لو جرى تضخيمه أو تحجيمه. ويقول انه صعد حدة الإثارة حين طلب من بسون ان «يقرص» القصة الأصلية لجعل سام فاقد البصر. ويردف فريمان ضاحكاً: «يمكن للجمهور ان يحكم على الاتجاه الذي سلكته. سألت لوك ان كان يمكنني جعله أعمى، فقط لأنني اعتقدت ان ذلك سيضيف عنصراً آخر تماماً للفيلم». يقول: يتضمن «المنفلت» الكثير من الجوانب. فلديك مجمل جانب الأكشن من القصة الذي لا يخصني أصلاً، ولديك هذه العلاقة بين شخصيتي وشخصية جيت. ولديك حبكة من تنوع الثقافات، لأنني زوج أم لفتاة ايرلندية شابة، وأتعامل مع جيت». يقول الممثل: «وهكذا فكرت ان جعل سام كفيفاً قد يكون سبيلاً جيداً. لأن المكفوفين يمتلكون حساسية مرهفة. طرحت الفكرة على لوك فوافق بعد أسبوعين من التفكير». يتابع فريمان، البالغ من العمر 67 سنة، فيخبرنا أنه استمتع بالتصوير في انجلترا واسكتلندا وفرنسا، وأحب العمل مع جيت لي تحديداً. يقول فريمان: «كان رائعاً حقاً، فهو أولاً رجل في غاية اللطف، ويمتلك أخلاق عمل عظيمة. كنت مبهوراً جداً به، وكذلك فإن كيري عظيمة، هي لا تزال في مقتبل العمر، لكنها تعمل كشخص متمرس. أعتقد أنها مارست التمثيل فترة، وهي جيدة جداً». يأتي فيلم المنفلت كأول فيلم يظهر فيه «فريمان» منذ 27 فبراير، حين عرض فيلم «فتاة بمليون دولار» الذي لم يحقق له الفوز بجائزة أوسكار كأفضل ممثل مساعد فحسب، بل وحصد جوائز أوسكار أفضل فيلم، وأفضل مخرج (كلينت ايستوود) وأفضل ممثلة (هيلاري سوانك). وما زالت أحداث أمسية الأوسكار ماثلة حتى الآن في ذهن فريمان. حيث يقول: «كانت أشبه بالسحر. تغدو الأشياء ضبابية، فبعد تهويمات سجادة الشرف الحمراء، نجلس وننتظر. في الحقيقة، حظينا بكثير من الاهتمام وكثير من التقدير، وكان ذلك سحراً حقيقياً. لقد شعرت بسعادة غامرة من أجل كلينت. ويضيف: «ان ما يدهشني ان الاستوديوهات قد تكون قصيرة النظر جداً حين يتعلق الأمر بمشاريع صغيرة. فشركة وايز براذرز لم تشأ أولاً تنفذ الفيلم. لكن كلينت تغلب على الموقف. فطرق أبواباً أخرى للحصول على التمويل، وعندئذ فقط وافقوا على إضافة قليل من المال واطلاقه». ويقول فريمان: «هذا أمر لا يمكنني مناقشته بأي قدر من المنطق، فتلك ناحية عملية لإصدار الأفلام. فالذين يديرون الاستوديوهات، هم الذين يجازفون، لذا يجب عليهم ان يكونوا حذرين جداً، ولا توجد أمامهم سوى مساحات ضيقة للتصرف». ويلخص فريمان الموقف: «لكن كلينت أراد أن يخرج الفيلم، وقد أخرجه. فرحت له لأن الناس احتضنت الفيلم، ولأن تلك الليلة الساحرة كانت من نصيبنا».