أسعار النفط ترتفع مع قرب تشغيل شبكة خطوط أنابيب وقود رئيسة في أمريكا    مطالب تاليسكا للانضمام إلى الهلال    الاتفاق يستعد للشباب بعودة المصابين    "مدني جازان": سقوط مقذوف حوثي على قرية حدودية    المدير التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات بجمهورية العراق يزور المتحف الدولي للسيرة النبوية بالمدينة المنورة    ٣٨جامعًا تستقبل مصلين العيد في شرورة ومراكزها    500 كادر أمن ليلة ختم القرآن بالحرام    استشهاد 20 فلسطينيا بينهم 9 أطفال وإصابة 95 آخرين    "التحالف": اعتراض وإسقاط طائرة دون طيار مفخخة أطلقت باتجاه مطار أبها    خروج أميركا من أفغانستان ليس نهاية وإنما بداية    نجاح السعودية في التعامل مع «المثيرات»    واشنطن: نسعى لضمان عدم امتلاك طهران للسلاح النووي    وزير الداخلية يواسي آل الزايدي    المملكة تزهو في ذكرى بيعة أمير الشباب    الإسباني «خافيير كاباناس» مدربا ليد الخليج    النفيعي يبدأ عمله بترتيب الأهلي من الداخل    «السيتي» ينتظر هدية ليستر لحسم اللقب    الفتح يبقي كريستيان كويفا حتى 2023    الإصابة تبعد الهزاع عن الاتفاق 10 أيام    الأهلي يتعادل مع نظيره الزمالك في الدوري المصري    «حساب المواطن» يوضح آلية احتساب قيمة الدعم واستحقاق التابعين    إيقاف 138 مواطنا ومقيما بتهمة فساد في 12 وزارة    الشكري: العيد الخميس فلكيا    "تنمية الرياض" تدرب وتؤهل أكثر من "600" من الأيتام المحتضنين وأسرهم الكافلة    900 ريال عقوبة الوقوف أمام مخارج الطوارئ    أمن الدولة: المتبرع لجهات مجهولة عرضة للمساءلة    «الروح والرية» دراما القضايا العائلية المعقدة    «رؤية 2030» تحوّل كبير في مسيرة المملكة    المعطاني يصدر «عروض نقدية في الأدب السعودي»    الجامعات السعودية عالمية    شهد: المستخلصات الطبيعية بديلا عن المبيدات الحشرية    موانئ السعودية تسجل نمواً لافتاً في أحجام المناولة بنسبة 8% خلال أبريل    إصداران جديدان للظاهري    «أعلام من الحرمين».. يوثق سيرة عطرة وتاريخا لا يموت    بركات قراءة القرآن في رمضان ..!    المدير التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات في جمهورية العراق يزور المسجد النبوي    توضيح من أمانة جدة بشأن مبادرة رسم وطن    محمد بن عبدالرحمن يرفع شكره وتقديره للقيادة على تعزيتهم ومواساتهم بوفاة والدته    "إثراء" يعايد زوّاره ويقيم معرضًا في قاعته الكبرى    ارتفاع عدد الجرعات المُعطاة من لقاح كورونا في المملكة ل 7.7 مليون جرعة    الدفاع المدني يحذر من مخاطر الألعاب النارية ..    سفارة المملكة في جورجيا تكشف اشتراطات السفر إليها    "الصحة": تسجيل 13 وفاة و986 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" وشفاء 1076 حالة    رئيس الوزراء السوداني يلتقي بمسؤول أممي    قناة أهل القرآن تتوج 16 فائزاً في ختام برنامج "دار الرضوان"    "سبايس إكس" تطلق مهمة قمرية مدفوعة بواسطة عملة "دوج كوين" المشفرة    الخارجية الفلسطينية: جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع في القدس    أمر ملكي : تعيين معالي الأستاذ سهيل بن محمد بن عبدالعزيز أبانمي محافظاً لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك بمرتبة وزير    طريقة الاعتراض على المخالفات المرورية التي لا توجد صورة لها    حقيقة فرض رسوم جمركية على الأمتعة الشخصية الجديدة للمسافر    ارتفاع أسعار الذهب في السعودية.. وعيار 21 عند 193 ريال    "الأرصاد": هطول لسحب رعدية ممطرة على معظم مناطق المملكة    خبير أورام: علامة خارجية تدل على السرطان    ألمانيا تُقصر لقاح "جونسون أند جونسون" على من هم فوق الستين    الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف: بتوجيه ولي العهد نعمل على إعادة الصقور لأرضنا    في رحيل عادل التويجري    سمير غانم في حالة حرجة بسبب كورونا    "الصقري": محمد بن سلمان مهندس مستقبل المملكة المشرق الزاهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جبل «أم سنمان» في جبة حائل.. واجهة تاريخية للأجيال
من أحصن وأمنع المواقع في العصر الجاهلي وتلجأ إليه العرب طلباً للسلامة
نشر في الرياض يوم 11 - 11 - 2011

جبل نُسجت حوله الكثير من القصص والأساطير، معلم بارز يعود تاريخه لأكثر من 7000 عام قبل الميلاد، هو "جبل أم سنمان" الذي يقع بمدينة جبة (103 كيلات شمال غرب حائل)، ويقع تحديداً جهة الغرب من مدينة جبة، وسط صحراء النفود.
يشبه الناقة ذات السنامين ويحتضن نقوشاً تعود للعصر الحجري وبعضها ثمودية وأشهرها مجسم الأسد
نال هذا الجبل مكانة كبيرة من شكله وذكره، خاصة عند القدماء وأهل البادية إلى أن تناقلته أجيالنا جيلاً بعد جيل، وسمي "أم سنمان" بهذا الاسم نسبة لشكله كما يروي كبار السن، كونه يشبه إلى حد كبير الناقة ذات السنامين وهي مستقرة في الأرض، وأطلق عليه بعض أهل البادية اسم "الفاطر" وهي الإبل الكبيرة في عمرها. ويعد هذا الجبل في زمن الجاهلية من أحصن وأمنع المواقع؛ إذ إن العرب كانت قديماً تلجأ إليه طلبا للسلامة، وملاذاً من الخوف، وفي هذا قال الشاعر الجاهلي الأخطل:
زبنتك أركان العدو فأصبحت
أجا "وجبة" من قرار ديارها
أيضاً تغنى به الشعراء القدماء تمجيداً له وترسيخاً لذكره، كما قال الشاعر عبدالله الرشيد:
جبه سقاه من أول الوسم رعاد
ما طالعت خشم "أم سنمان" يسقيه
حيث إنها للمنهزم دار ميعاد
ومن لاذ به كن الحرم لايذ فيه
نقوش تاريخية ورسومات لحيوانات تعود للعصر الحجري
ويحيط ب"أم سنمان" مجموعة من الجبال، ويقال لها "المرابيب"، ولجبالها عدد من الأسماء مثل عراف، لقيمين، غوطة، ضحية، عنيزة، ومويعز، ويظهر "أم سنمان" شامخاً واضحاً للعيان على بعد ما يقارب 70 كيلاً، ويستدل به للقادم من نفود الصحراء.
وتغنى الشاعر "عادي بن محمد الرمال" أحد سكان أهالي "جبة":
أنا "أم سنمان" ولاني خفيه
راسي تشوفه من يصدر هل الضيح
وعراف ولقيمين وأخته ضحيه
فرقي عليهن فرق ليل ومصابيح
راسي طويل وكل ما بان ليه
ورى النفود وبالسهال الصحاصيح
ياما تمنتني كبود ضميه
لاجن مع الخل الشمالي مشاويح
ويقول الشاعر "راضي الفاران" في قصيدته:
برق ياللي تالي الليل لاحي
عجل رفيفه والخلايق رقودي
أطلب عسى وبله على الخب طامي
يسقي أم سنمان وهاك النفودي
كما تغزل به الشاعر "د. بندر الرمالي" أثناء غربته خارج المملكة آنذاك قائلاً:
لو خيروني بين جبه وباريس
والله ما تسوى سوافي نفوده
وشوف أم سنمان وذيك الطخاميس
تسوى فرنسا لين قاصي حدوده
لن نذهب ونترك الجبل!
يشبه إلى حد كبير الناقة ذات السنامين وهي مستقرة في الأرض
خبراء أمريكيون: رسمة العجلة على الجبل تثبت أن قانون التسارع والبكرة معروف قبل «نيوتن»!
وقد دارت حول جبل "أم سنمان" قصص عديدة منها الطريفة والمحزنة الباقية، ومازالت تردد حتى يومنا هذا كما يقول أحد كبار السن إنه قبل أربعين عاماً أتت لجنة إلى مدينة "جبة" قاصدةً نقل تلك البلدة إلى مكان قريب من حائل؛ لتوفير كثير من متطلبات الحياة التي تفتقدها المدينة في حينها، كالكهرباء والطرق المعبدة، وذلك لصعوبة وصول الأهالي إلى منطقة حائل، وعندما أتت اللجنة قال أحد أعضائها ل"عبدالله الدهام" أحد كبار القرية: "نريد نقلكم لمكان قريب من حائل لنوفر لكم ما تحتاجونه من متطلبات"، فرد الدهام قائلاً: "لو رحلنا شلنا النخل للمكان اللي أنت تقول، وهل ننقل معنا أم سنمان؟" فردت اللجنة: "هذا جبل لايمكن نقله" فكان رد الدهام: "يا ولدي حنا ما نقدر نبعد عن أم سنمان"، وكانت تلك إحدى القصص التي تدل على مكانة هذا الجبل عند أهالي "جبة".
ومن القصص الحزينة التي رويت حول هذا الجبل أن أحد أهالي جبة كان يحتضر للموت في غربته خارج الوطن، فقالوا له اكتب وصيتك فقال: "سلموا لي على أم سنمان، وعلى من يشوف أم سنمان".
اختلاف أمريكي - أوروبي
وجبل "أم سنمان" له مكانة تاريخية وأثرية أيضاً، إذ إنه يحتضن العديد من النقوش والرسوم والتشكيلات القديمة جداً، وأثبت عدد من الأمريكيين المهتمين بالآثار، الذين زاروا مدينة "جبة" وشاهدوا صخرة "أم سنمان" أن رسمة العجلة المُشكلة عليها تثبت أن قانون التسارع والبكرة كان معروفاً ومستخدماً قبل نيوتن، ومقابل ذلك يرى الأوربيون أن "نيوتن" هو مكتشف القانون، وسيظل الخلاف الأوروبي والأمريكي قائماً حول هذه الصخرة حتى تدرس بشكل علمي مفصل، بالرغم من هذا فإنهم يتفقون على أن الصخرة لا تقدر بثمن؛ إلاّ أنها لم تجد من يهتم بها علمياً حتى الآن!.
وكانت العجلة المرسومة على الصخرة من أهم الاختراعات البشرية وتذكر الموسوعة البريطانية أن تطويرها تم في منطقة النهرين، ويعود هذا الدليل إلى 3500 سنة قبل الميلاد، إذ تظهر منحوتات على أقراص جنود يقفون على عربات لها عجلات.
رسومات على شكل وعول
حرس "أم سنمان"!
لو خيروني بين جبه وباريس...والله ما تسوى سوافي نفوده...وشوف أم سنمان وذيك الطخاميس....تسوى فرنسا لين قاصي حدوده
كما أن جبل "أم سنمان" يحتضن نقوشاً يقال إنها تعود للعصر الحجري، وبعضها ثمودية، ويوجد على الجبل تشكيلات صخرية بادية المعالم، وأشهرها مجسم الأسد الواضح للعيان، كما أنه يحمل في عرضه تشكيلات لوجوه رجال يرتدون عمائم والبعض يقول إنها تيجان، وهذه التشكيلات وغيرها العديد من الرسومات الحيوانية، كالطيور والقرود والوعول، كانوا يسمونها أهالي "جبه" قديماً بحرس "أم سنمان"، ولم يعرف أحد سر إطلاق مسمى "حراس" على تلك الرسومات، حيث تدور روايات أن هذا الجبل مسكون ب"الجن"، وأخرى تتحدث أنه يحمل العديد من الأسرار الغامضة، كما احتضن هذا الجبل نقشاً لأقدم صورة أشعة للإنسان في العالم، وإن دل هذا، فهو يدل على قدم تاريخ جبل "أم سنمان" وما يحمله من آثار.
رسمة العجلة سببت جدلاً بين الأمريكيين والأوروبيين
صخرة في الجبل وقد تشكلت على هيئة صورة أسد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.