السنغال بطلا لأمم افريقيا على حساب المغرب        الشرع يعتمد اللغة الكردية لغة وطنية الجيش السوري يستعيد الطبقة العسكري    الهلال يقلب الطاولة على نيوم    بتوجيه من وزير الشؤون الإسلامية.. خطبة الجمعة القادمة عن تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه    "Saudi House" يعود في المنتدى الاقتصادي العالمي برؤى عالمية    طائر الحبار الآسيوي    لقب سادس للعطية    أمير جازان يدشّن مشروع النقل غير الإسعافي بالمنطقة    رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل يوجه بالتحقق مما ورد في تصريح الأمير فيصل بن خالد    المنتدى السعودي للإعلام 2026.. يعيد تعريف حضور الإعلام المحلي    ولي العهد يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري    جمعية سند تكرّم داعميها في حفلها السنوي برعاية الأميرة عادلة بنت عبدالله    مديرة ابتدائية مصعب بن عمير يجتمع بالكادر التعليمي والإداري لانطلاقة الفصل الثاني    إطلاق برنامج التميز الرقمي لتعزيز نضج الجهات الحكومية وتوحيد الممارسات الرقمية    نائب أمير الشرقية يشيد بإنجازات لاعبي نادي قرية العليا الرياضي    أمير القصيم يرعى توقيع عقد إدارة وتشغيل وصيانة الميناء الجاف    الندوة العالمية تُثمّن جهود المملكة في تعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال بين الشباب    الهيئة الملكية لمكة المكرمة تعقد لقاء إحاطة صحافية للتعريف ببرنامج الأحياء المطوّرة    أمانة نجران تفحص أكثر من 3200 عينة غذائية    موعد مباراة النصر القادمة بعد الفوز على الشباب    ماتياس يايسله يكشف سر تألق زكريا هوساوي    محافظ الأحساء يستقبل السفير الهندي لدى المملكة    المملكة الثانية عالميًا والأولى عربيًا في تقديم المساعدات الإنسانية.. وتتصدر أكبر الداعمين لليمن    وزير الصناعة والثروة المعدنية: مشاركة المملكة في منتدى "دافوس" تجسّد التزامها بدورها الفاعل في المحافل الدولية    "التعاون الإسلامي" يرحب بالبدء بالمرحلة الثانية وتشكيل لجنة فلسطينية لإدارة قطاع غزة ويؤكد وحدة الأراضي الفلسطينية    جمعية مراكز الأحياء تنفذ مبادرة للايتام    محاكم ديوان المظالم ترفع إنجازها بنسبة 97٪ خلال عام 2025م    أصول الصناديق الاستثمارية العامة تقارب 218 مليار ريال بنهاية الربع الثالث 2025م    نائب أمير منطقة جازان يعزي شيخ قبيلة بني شراحيل في وفاة شقيقته    "ناسا" تجهز صاروخها الجديد للدوران حول القمر    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الأمير بندر بن عبدالله آل عبدالرحمن آل سعود    %45 غائبون عن الحفلات الغنائية والموسيقية    حمداً لله على سلامتكم    ضبط 18 ألف مخالف    «أغبى لص».. صور نفسه وهو يسرق    مع نظرة مستقبلية مستقرة.. فيتش تؤكد التصنيف الائتماني للمملكة عند (+A)    رحبت ببدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة.. السعودية تشدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار    فندق على القمر والغرفة بمليون دولار    دارة الملك عبدالعزيز و«التعليم» توقعان مذكرة تفاهم لخدمة المبتعثين    "قرص الجمر".. أجواء الرحلات الشتوية    أصالة ترفض وشام تغني    ياسر جلال يضع حداً ل«شائعات المرسيدس»    فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً    نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة يدخل حيز النفاذ    مُحافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين    خطيب المسجد الحرام: "سورة العصر" منهج إسلامي متكامل    إمام المسجد النبوي: الإسراء والمعراج من آيات الله الكبرى    أفراح سلسلة وياركندي    جراحة دقيقة ورعاية تخديرية متقدمة تنجزان عملية عالية الخطورة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء    «أحمر الطائف» يفعّل مسار الجلطات القلبية    تسيير قافلتين صحيتين إلى الخرج    عمى الألوان وسرطان المثانة    أسواق الشرق الأوسط تدخل مرحلة تباين جديدة بعيدا عن النفط    الرئيس الأوغندي يفوز بولاية رئاسية جديدة    أمير منطقة جازان يعزي شيخ قبيلة بني شراحيل في وفاة شقيقته    دعوة العالية تطلق البرنامج الافتتاحي للجاليات برعاية الراجحي الخيرية    برعاية رئيس مركز قوز الجعافرة.. سهم أبو عريش بطلًا لبطولة الساحل الشتوية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوحدة اليمنية.. حققت السلام ورسخت جذور العلاقات المتينة بين صنعاء والرياض
اليمن يحتفل اليوم بالذكرى ال 51 لتوحيده
نشر في الرياض يوم 22 - 05 - 2005

يحتفل الشعب اليمني اليوم الأحد الثاني والعشرين من مايو بالذكرى ال 15 لتوحيد البلاد حيث تعيش اليمن وخاصة محافظة حضرموت هذه الأيام بعد 15 عاما من قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو عام 1990م أجواء احتفالية ابتهاجا بهذه المناسبة التي حققت للشعب اليمني الاستقرار والأمن ووحدت الأرض والإنسان بعد سنوات مريرة من التشطير والتشرذم ونمت خلالها بشكل ملحوظ العلاقات اليمنية مع دول الجوار خصوصا مع المملكة العربية السعودية حيث ابرمت معاهدة للحدود الدولية وملاحقها بين البلدين في جدة عام 2000م كما جرى تبادل وثائق التصديق لاتفاق تنظيم سلطات الحدود بين البلدين.
كما يأتي الاحتفال بهذه المناسبة وسط تغيرات سياسية واقتصادية شهدها اليمن خلال عقد ونصف من تحقيق وحدته التي انهت تشطير البلاد وأسهمت في تطويره وتحقيق الاستقرار على مستوى المنطقة كلها.
وبحسب المصادر الرسمية في صنعاء فان عملية ترسيم الحدود بين البلدين تقريبا انتهت، بعدما جرى تبادل الوثائق بين البلدين لتثبيت الحدود في حين يبقى الإيمان والقناعة لدى قيادتي البلدين مرهونا بالتقدم الحاصل بين الجانبين في مختلف المجالات.
وتعد معاهدة جدة التي نظمت مواضيع هامة على الحدود واستهدفت تعزيز الاجراءات الأمنية بين البلدين وتنسيق الجهود في مجال مكافحة الارهاب. وعززت المعاهدة من التعاون الأمني بين البلدين وتقول المصادر الحكومية بصنعاء: «يهمنا بالدرجة الأولى تعزيز وتقوية الأمن المشترك بين البلدين، وبالتأكيد سنعمل لنكون ضمن المجموعة العربية في الأمن العربي وامن دول الجزيرة العربية وكذلك في مجال الأمن الدولي، وقنواتنا نحن والأخوة في السعودية مفتوحة مع كل العالم في الظروف الراهنة».
ويقول اللواء الدكتور رشاد العليمي وزير الداخلية ان اليمن والسعودية قطعا شوطاً كبيراً في كل المجالات، وان معاهدة الحدود فتحت الأبواب واسعة للتنسيق في كافة المجالات وفي المجال الأمني.. منوها بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين في المجال الأمني في اطار الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين.
ويضيف: «فيما يتعلق بموضوع الحدود انهينا مدخلاً لوضع العلامات، وتم انجاز الخرائط التي تترجم هذا الترسيم»، مؤكدا ان تبادل الوثائق المتعلقة بعملية الترسيم بين البلدين ستفتح مجالات اوسع للشراكة على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
واوضح ان امام البلدين مهام كثيرة لإنجازها تتعلق بالأمن المشترك وقضايا المواطنين من رعايا البلدين على الحدود، وان ما انجز سيذلل الكثير من الصعوبات والمشكلات.
كما تشهد العلاقات بين المملكة واليمن تقدما واضحا لجهة تدفق الاستثمارات السعودية إلى اليمن والتي تشمل مجالات مختلفة وحيوية.. ويقول الدكتور أبوبكر القربي وزير الخارجية أن العلاقات اليمنية-السعودية، تشهد المزيد من التقدم والتطور والتي تسارعت خطاها بعد استلام اليمن عددا من المواقع والمراكز الحدودية من السلطات السعودية.
ويرى القربي ان اتفاقية جدة لترسيم الحدود الدولية البرية والبحرية بين اليمن والمملكة شكلت نقطة البداية لمرحلة جديدة في العلاقات اليمنية السعودية المتميزة، وأزالت كافة الشكوك التي كانت قائمة بين البلدين العربيين الجارين، وعززت ثقة كل طرف بالطرف الآخر.
وفي عهد اليمن الجديد نشط مجلس التنسيق اليمني السعودي وتم خلال اجتماعاته التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون والبرامج التنفيذية في ختام أعمال الدورات المنتظمة التي عقدها المجلس.
ومن أهم الاتفاقيات المبرمة بين البلدين اتفاقية القرض الخاصة بتمويل مشروع الطرق الرئيسية بمبلغ مئة واربعين مليون ريال سعودي والموقعة بين الحكومة والصندوق السعودي للتنمية.. واتفاقية التعاون الفني والتدريب المهني، واتفاقية التعاون السياحي، واتفاقية التعاون بين المركز الوطني للوثائق ودارة الملك عبد العزيز، وعلى البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم حول التعاون بين المجلس الاعلى لتنمية الصادرات ومجلس الغرف التجارية السعودي، والبرنامج التنفيذي للتعاون والتنسيق بين وزارتي الخارجية في البلدين، والبرنامج التنفيذي للتعاون في المجال التربوي والتعليمي للأعوام 2003 - 2005م.
وقد ادى المناخ الجديد بين الجمهورية اليمنية والسعودية إلى فتح معابر حدودية هامة منها نقطة عبور الوديعة بمحافظة حضرموت في أقصى جنوب شرق اليمن التي تعتبر إضافة جديدة لمسيرة العلاقات اليمنية السعودية التي شهدت نموا ملحوظا بعد التوقيع على اتفاق جدة بين البلدين في يونيو عام 2000.
وقد أكد افتتاح هذا المعبر تسوية قضايا الحدود بين البلدين بالوسائل السلمية بما يكفل وقف تسلل العناصر الإرهابية وتهريب السلاح والسلع.. لقد بلغت تكاليف نقطة عبور الوديعة ثمانية ملايين دولار ساهمت فيها اليمن والسعودية وهي النقطة الرابعة التي تفتتحها اليمن على حدودها مع السعودية بعد نقطة عبور حرض في محافظة حجة ونقطتي علب والبقع بمحافظة صعدة. وقد اسهمت هذه النقاط الحدودية في اثراء النشاط الاقتصادي اليمني الذي تعرض لضربات قاسية في أعقاب الأحداث الإرهابية التي شهدتها البلاد على مدى الأعوام الماضية وابرزها الهجوم على المدمرة الأمريكية يو.ا س.اس.كول والناقلة الفرنسية ليمبورغ.
لقد حرصت الحكومتان اليمنية والسعودية على حل نزاعات الحدود الممتدة بينهما لمسافة 1300 ميل من سلطنة عمان إلى البحر الأحمر بالوسائل السلمية وفقا لاتفاق جدة دون الحاجة إلى التحكيم لاثبات ان العرب قادرون على تسوية مشاكلهم فيما بينهم كما قال صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.
وتهدف السلطات اليمنية والسعودية من وراء فتح نقاط العبور الرسمية على حدودهما المشتركة إلى ضرب اكثر من عصفور بحجر واحد.
وفي ظل التطورات الراهنة التي شهدتها المنطقة حيث تستهدف اليمن في المقام الأول الجانب الاقتصادي المتمثل في تنظيم حركة الصادرات والواردات مع جارتها الشمالية بما يعود بالنفع المالي عليها.
وتتيح هذه الخطة لليمن الفرصة لضخ المزيد من الرسوم الجمركية التي يتم تحصيلها عبر هذه المنافذ إلى خزانتها بدلا من ذهابها إلى جيوب افراد عصابات التهريب الامر الذي يكلف الاقتصاد اليمني خسارة سنوية قدرها ثلاثة مليارات ريال يمني في الوقت الذي تهدف فيه السعودية إلى وقف عمليات تهريب السلاح والعناصر الارهابية إلى اراضيها. ويرصد مدير عام الدائرة الجمركية اليمنية بمنفذ حرض في محافظة حجة حدوث انتعاش ملحوظ في حجم النشاط التجاري بين اليمن والسعودية حيث بلغت قيمة الصادرات اليمنية إلى الأسواق السعودية عبر هذا المنفذ نحو ستة مليارات ريال يمني خلال النصف الاول من العام الجاري - مقابل ثمانية مليارات ريال في العام الماضي كله - هذا بالإضافة إلى نحو مليار و300 مليون ريال تم تحصيلها عبر المنفذ في صورة رسوم جمركية وضرائب استهلاك..وارتفع عدد المسافرين عبر منفذ حرض خلال نفس الفترة إلى مئتين واربعة آلاف و700 مسافر. وفي منفذ البقع بمحافظة صعدة بلغ اجمالي قيمة الصادرات اليمنية إلى الاسواق السعودية نحو مليار ريال في النصف الاول من العام الجاري. ويقول مدير جمارك البقع ان نسبة الزيادة في حجم الصادرات بلغت 265٪ خلال هذه الفترة بقيمة 251 مليون ريال وبزيادة 183 مليون ريال مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وفي اطار جهودها المبذولة للسيطرة على عمليات التهريب عبر الحدود انجزت اليمن نسبة تصل إلى 50٪ من عملية الربط الآلي للمنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية بنظام المراقبة الآلية عبر شبكة المعلومات حيث تم حتى الآن الانتهاء من ربط مطارات صنعاء وعدن وتعز والمكلا ومينائي المخاء والمنطقة الحرة في عدن ومنافذ اخرى.
وتحرص السعودية من جانبها على دعم الاقتصاد اليمني من خلال اقامة المشروعات المشتركة بين البلدين والتي بلغ عددها وفق الاحصاءات إلى خمسة وعشرين مشروعا في المجالات الصناعية وغيرها برأسمال 744 مليون ريال سعودي يساهم فيها الجانب اليمني بنسبة 20,18٪.وعلى الصعيد الزراعي بلغ حجم الصادرات الزراعية اليمنية إلى السعودية في العام الماضي اكثر من 320 الف طن فواكه و250 الف طن خضروات و280 الف طن حبوب و50 الف طن بن في الوقت الذي تقدم فيه السعودية دعما انمائيا اضافيا لليمن يبلغ حجمه 300 مليون دولار ويتم تمويله على مدى ثلاث سنوات من الصندوق السعودي للتنمية.وأخيرا فان ما لا ينكره منصف هو الأثر الايجابي للوحدة اليمنية التي انبلج عنها معاهدة جدة التاريخية والتي فتحت الأبواب الواسعة أمام العلاقات اليمنية السعودية وسهلت تنظيم نقاط العبور الرسمية على الحدود من الناحيتين الامنية والاقتصادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.