الإهداء: إلى أبي زكي عبدالعزيز بن علي الشويعر الكبار وحدهم فقط تتلاشى أمام قاماتهم العملاقة الحروف وتهرب الكلمات أمام إنجازاتهم الجليلة لائذة بسديم كثيف من الخجل!!. و(أبو زكي) هو أحد هؤلاء الكبار الذين يسجد القلم في محراب البيان عاجزا عن تصوير ما تنطوي عليه نفوسهم الكبيرة من تجلٍ مذهلٍ واستثنائية فريدة. نَهْرٌ يَكِرُّ، وأَنْهرٌ تتقهقرُ و"أبو زكيّ" هنا الجَوادُ الأطْهَرُ نَهْرٌ يَكِرُّ إلى هَزِيمةِ "مالهِ" ف"يَداهُ" ب"الخَيرِ المزكَّى" تُمْطِرُ يا أيها النهرُ، الزكيُّ عطاؤه أخلاقُنا العُليا به تَتَطَهّرُ نَهْرٌ تدفّقَ بالمكارمِ، لا يَرى إلا سَبيلَ الجودِ دَرْباً، يَعْبُرُ أ"أبا زكيٍّ"، هل يداك غمامةٌ تعلو بأسرارِ المكارمِ، تَزْخرُ؟! كفّاكَ من شرفِ النّدَى قَدْ صارَتا كَفّاً، يُغادِرُهَا العسيرُ الأعسْرُ يا فارسَ الجودِ الذي شَرُفَتْ به "شقراءُ"؛ من فخْرٍ به تَتَبَخْتَرُ وَمَشَتْ بِتِيهِ الدَّلِّ، لا تَشْكُو "العَنَا "ف"أبو زكيّ" لها الطبيبُ الأمْهَرُ مَدَّتْ إليهِ مِنَ المحبَّةِ قلْبَها فعلَى شواطئِهِ "العَنَا" يَتَكَسَّرُ أشْعَلْتَ "ناراً" للمكارِمِ قَدْ غَدَتْ "نُوراً"، به يُهَدى الكرامُ؛ فَتُؤجرُ وجَعَلْتَ "مالَكَ" للمكارِمِ سُلَّماً، درجاتُهُ تَعْلُو، ولا تَتَحَدَّرُ قاماتُ جُودِكَ قَدْ سَمَتْ، وتَسَامَقَتْ وسِواكَ قامَتُهُ تَذُوبُ وتَقْصُرُ وتَفَتَّحَ الحُلمُ الذي حَلُمَتْ بِهِ عَيْناكَ؛ إذْ هو في الحقيقةِ جَوْهَرُ بِهِ أخْصَبَتْ "شَقْراءُ" حتى إنَّهُ لم يَبْقَ فيها بُقعةٌ تَتَصَحَّرُ سِرُّ المروءةِ أنَّ حاملَ مِسْكِها عِطْرٌ، خُطاهُ يَفُوحُ مِنها العَنْبَرُ طُهْرُ القصائدِ، كَونُ عازفِ لحنِها هذا الزكيُّ، الطاهرُ، المُتَطَهِرُ دقات "قَلْبِ الوشمِ" قائلةٌ: هنا يحيا "الشويعرُ" حيثُ يحيا "الأبْهَرُ" يا سيّدَ الأخيارِ ، إنّ قصيدتي شرُفَتْ بِنَفْحِ (العُودِ) , إِذْ هِيَ (مِجْمَرُ)