أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية بأنه سيتابع مراحل تنفيذ مشروع متحف الدمام الإقليمي شخصياً والذي يستغرق تنفيذه قرابة 720 يوماً حيث قال « يبدأ العد التنازلي للمشروع اعتباراً من اليوم». وأضاف سموه أن إنشاء متحف الدمام الإقليمي سيكون واجهة حضارية للمنطقة الشرقية، مؤكداً أن المنطقة تحتوي على قرابة 400 موقع أثري, بالإضافة إلى العديد من التحف القيمة جدا لا تقدر بثمن وسوف يتاح المجال لجميع أبناء المملكة بشكل عام وأبناء المنطقة الشرقية بشكل خاص بالإطلاع على تلك التحف ودراسة تاريخهم القديم وهذه من الأمور التي تسعد أي مواطن أن يشارك فيها. وقال سموه خلال وضع حجر الأساس لمتحف الدمام الإقليمي في منتزه الملك عبدالله، الواجهة البحرية بالدمام أمس بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار إن هذا المشروع الجبار سيكون له المردود الطيب على أبنائنا الأطفال بدرجة الأولى، ويجب بأن يتعلم أطفالنا تاريخهم المجيد ويعرفون كيف كانت الأمور في العهد السابق وكيف أصبحت الآن. ويعتبر مشروع متحف الدمام الإقليمي ضمن أكبر المشاريع الخمسة للمتاحف التي تعتزم الهيئة العامة للسياحة والآثار إنشائها على مستوى المملكة والتي ستحقق إبراز البعد الحضاري للمملكة، ويحيي المتحف القطع والمكتشفات الأثرية للمنطقة الشرقية. ويقع على مساحته تبلغ 17.849.10 م2، ويتكون مبنى المشروع من» 5» طوابق يضم قاعات العرض و5 أدوار ومكوناتها الفراغية على النحو التالي، والمعروضات الخارجية، وقاعات العرض وتتكون من 7 قاعات، وبهو وصالة المدخل الرئيسي، وقاعة العروض الزائرة وقاعات الفصول الدراسية، وقسم الترميم للقطع الأثرية، والمكتبة ومكاتب الباحثين، ومنطقة الخدمات والمواقف , ويستغرق تنفيذه قرابة «48» شهرا، بقيمة إجمالية تصل إلى حوالي 45 مليون ريال. الأمير سلطان بن سلمان: إقرار الخطة الاستكمالية ل «الهيئة» الثلاثاء المقبل كما يحتوي المتحف على قاعة المعروضات الخارجية المسقوفة بمسطح 2700 م2 وتتكون من صالات العرض الخارجي ومسطحات مائية وخضراء، وقاعات العرض (شكل حلزوني) بمسطح 3900م2 وتتكون من قاعة بيئة المنطقة ما قبل التاريخ وفترة ما قبل الإسلام والفترة الإسلامية، وقاعة التراث، وقاعة التاريخ الحديث، وقاعة عرض توحيد المملكة كما يحتوي على قاعة في الدور الأرضي بمسطح 3450 م2 وتتكون من القبة الزجاجية وتضم صالة المدخل الرئيسي، وركن استقبال كبار الزوار والاستعلامات وركن الهدايا التذكارية وقاعة العروض الزائرة وقاعات الفصول الدراسية وتثقيف الطفل والمستودع الرئيسي للقطع الأثرية. من جانبه قال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الرئيس العام للسياحة والآثار بأن هذا المشروع رائد ومهم لأن المنطقة الشرقية تعتبر من أغنى مناطق المملكة بالآثار ، وجميعها مواقع مهمة وغنية بالآثار ولا زلنا نكتشف كل أسبوع استكشافا جديدا وموقعا جديدا. الأمير محمد بن فهد مع الأمير سلطان بن سلمان وحول زيادة الطلب على السياحة الداخلية التي وصلت الى أكثر من «80%» مع تدني مستوى الخدمات المقدمة قال سموه هناك طلب متزايد على السياحة السعودية خلال السنوات الماضية , معللاً ذلك بأن المملكة بها مقومات سياحية كبيرة جدا بالإضافة إلى أن المواطن أصبح لديه ثقافة عالية بمفهوم السياحة وهناك اقبال وتحول على السياحة الداخلية والخارجية وهذه ظاهرة عالمية ولم يواكب ذلك الوعي في الطلب والنمو على الخدمات السياحية. واشار إلى أن الهيئة تعمل في هذا الشأن مع شركائها وهي لا تعمل منفردة وهي جهة تنظيمية تنسيقية إشرافية وقامت بتنظيم جميع القطاعات التي تحت إدارتها بالكامل ومن ضمنها قطاعات الأيواء. وأكد سموه أن هناك العديد من الأنظمة التي تتعلق بالسياحة تنتظر الموافقة من المقام السامي والتي نتطلع أن يتم اعتمادها خلال العام الحالي , وبين سموه أن مجلس إدارة الهيئة سيقر يوم الثلاثاء المقبل بالرياض الخطة التنفيذية الاستكمالية للثلاث السنوات القادمة وهذه الخطة مركزة لاستكمال جميع المراحل ونقل جميع النشاطات الى المناطق بطريقة لا مركزية , مشيراً سموه إلى أن الطريق طويل أمام الهيئة لأن هناك عناصر اساسية لابد من وجودها للانطلاقة إلى إيجاد قطاع اقتصادي ضخم للسياحة بالمملكة وسوف تكون السياحة واحد من أهم ثلاثة قطاعات لتوفير فرص العمل. وبين سموه أن إنشاء صندوق التنمية السياحي سيقر قريباً حيث رفع للمقام السامي بتأييد من مجلس الشورى وهو حالياً تحت الدراسة بالإضافة إلى عدة مسارات تنمي العمل السياحي منها تأسيس شركة التنمية السياحية الجديدة بالتعاون مع القطاع الخاص واقرار نظام السياحة العام وإقرار نظام الآثار الجديد وإقرار نظام تطوير الفنادق الجديد. أمين المنطقة الشرقية يستلم درع التكريم وفي الختام كرمت الهيئة العامة للسياحة والاثار أمانة المنطقة الشرقية وذلك جراء تخصيصها موقعا بمتنزه الملك عبدالله بالواجهة البحرية بالدمام لصالح الهيئة العامة للسياحة والآثار وذلك لإنشاء المتحف الإقليمي بالدمام ولجهودها في دعم السياحة بالمنطقة الشرقية وقام سمو أمير المنطقة الشرقية بتسليم الدرع لمعالي أمين المنطقة الشرقية المهندس ضيف الله بن عايش العتيبي , كما كرم سموه الهيئة الملكية بالجبيل , شركة ارامكو السعودية , وكانت هدايا التكريم عبارة عن نسخ من ختم عثر عليه في جنوبالظهران يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد ويظهر عليه رسم لحصان ونجمة البحر. وكانت أمانة المنطقة الشرقية قد خصصت موقعا بمساحة تبلغ 17.8 ألف متر مربع في الواجهة البحرية لإقامة هذا المتحف والذي سيضفي مزيداً من عوامل الجذب السياحي بالمنطقة الشرقية اضافة الى الاثراء المعرفي لدى زوّار المنطقة الشرقية عن تاريخ هذه المنطقة العريق، مع توفير كافة الخدمات التي يحتاجها هذا المتحف من خدمات ومواقف سيارات بالإضافة الى الاطلالة المتميزة والمناظر الجمالية المحيطة بالموقع في الواجهة البحرية.