قلل رئيس هيئة الاركان بالجيش الاسرائيلي بيني غانتس من احتمال أن يقوم بشار الاسد بمهاجمة اسرائيل ، وقال في جلسة للجنة الخارجية والامن بالكنيست ان التهديد الحقيقي الذي تواجهه اسرائيل يكمن في احتمال شن بعض العمليات الارهابية المتفرقة والبرنامج النووي الايراني. الا أنه اشار في الوقت ذاته الى ان التغييرات التي شهدتها المنطقة وسعت دائرة التهديدات ضد اسرائيل ، و أضاف غانتس "أخطار الماضي لا تزال قائمة الا أن التطورات الاخيرة تتطلب قدرة للعمل في ميادين متعددة بقوة وحسم". واوضح غانتس لاعضاء لجنة الخارجية والامن أن الجيش سيطالب برفع الميزانية المخصصة له لمواجهة التهديدات التي استجدت في المنطقة ، وقال "ان التهديدات السابقة و التي طرأت حالياً تستوجب الرفع الفوري لميزانية الاجهزة الامنية" ، واضاف "ان مؤشرات عدم الاستقرار ظهرت في جميع الدول العربية. اما مصر فهي مشغولة حالياً لدعم استقرارها الاقتصادي و الامني ، وتشكيل حكومتها. كما أنها ليست مصدر تهديد لاسرائيل ، ولدينا معهم اتفاقية سلام يتحتم علينا التمسك بها". وأضاف رئيس هيئة الاركان يقول "من جهة ثانية من المهم أن نذكر أن السلطة في مصر ليست مستقرة كما كانت عليه في السابق ، وهذا الوضع يوجب علينا أن نبقى متيقظين أمنياً أكثر من السابق ، ليس هناك جهاز مخابرات كامل ، وهذا لا يعني انني لا أثق في جهازنا المخابراتي. لكنني لا اريد ان نصل لوضع يخاف فيه جهاز المخابرات ان يفصح عن ما تقديراته للوضع". وفيما يتعلق بالشأن السوري قال غانتس "ان احتمالات ان يوجه الاسد نيرانه باتجاه اسرائيل ليخفف الضغط عليه ضعيف ، كما ان هناك دلائل تشير الى وجود حزب الله هناك" ، وتابع يقول "ان الاسد نفسه لا يعلم كيف ستكون سوريا في نهاية الاسبوع الحالي او في الاسبوع القادم. وهذا الارتباك يقلقه كما يقلقنا. فمنذ أن بدأت الاحتجاجات في سوريا سقط 1200 قتيل". وبالنسبة لاحتجاجات السوريين في الجولان في "يوم النكبة" الاخير قال رئيس هيئة الاركان "طبقاً للمعلومات التي وصلتنا رأينا بان المواجهة الاكبر ستكون في القنيطرة ولذلك حركنا القوات الى هناك ، وعندما تأكد لنا بأن المحتجين بدؤوا بالتوافد الى مجدل شمس تحركت قواتنا الى هناك خلال 19 دقيقة". واكد غانتس أن احداث مجدل شمس اظهرت حاجة الجيش الاسرائيلي للتزود بمعدات تفريق التظاهرات وقال بانه لو كان الجيش يمتلك مثل هذه المعدات لما تطورت الامور الى الشكل الذي رآه الجميع . وقال "ان ما حدث لم يكن نتيجة اهمال ، بل أخطاء ، كما أن تجاوز المتظاهرين لحقول الالغام لا زال يقلقني".