** سعدتُ كثيراً .. وأنا أدخل اجتماع مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين الجديد.. بعد انتخابه من قبل الجمعية العمومية لمدة ثلاث سنوات قادمة مساء الثلاثاء الماضي.. ** أقول.. إنني سعدت كثيراً .. بعد أن اختار أعضاء الجمعية الاستاذة الدكتورة الفاضلة فوزية بنت محمد حسن أخضر.. لكي تكون أول عضو (نسوي) يدخل مجلس إدارة الجمعية.. ويشاركنا في تحمل أعباء الخدمة لأطفالنا وفلذات أكبادنا.. بكل اعتزاز وتفانٍ ورغبة حقيقية في خدمة هذا الوطن الغالي علينا جميعاً.. من خلال هذه الجمعية الكبيرة في أهدافها ووظائفها وإنجازاتها.. ** ولم تكن فرحتي لأنها سيدة فاضلة تشارك أخاها الرجل في تحمل المسؤولية فحسب.. ** وإنما لأن السيدة الفاضلة تحمل دكتوراه في فلسفة التعليم الخاص من الولاياتالمتحدة.. وتعمل عضو مجلس إدارة في الجمعية الوطنية للمتقاعدين، ورئيسة اللجنة النسائية العامة لشؤون المرأة في الجمعية المذكورة.. اضافة إلى عملها ولفترات طويلة في أعمال وجمعيات محلية وعربية وعالمية كبيرة وساهمت في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية المحلية والاقليمية أيضاً.. ** والدكتورة فوزية رشحت نفسها لهذه العضوية الجديدة لرغبتها - كما تقول - في الخدمة المقدمة للجمعية.. فهي أم لها تجربتها الشخصية في هذا المجال كما أنها متخصصة فيه وظلت مسؤولة عنه لمدة (38) عاماً، ومازالت تشعر بالمسؤولية تجاه هذه الفئة.. علاوة على أنها تشعر بأن من يقود مسيرة هذه الجمعية إنسان مخلص ومتحمس جداً للتطوير والتغيير نحو الأفضل.. سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز.. ** وبالرغم من أن الاجتماع قد اقتصر فقط على اختيار رئيس لمجلس الادارة ونائب له.. وان المجتمعين قد أكدوا الثقة مجدداً في سمو الأمير سلطان لأنه قدم الكثير للجمعية.. ومازال لديه الكثير والكثير لها.. باعتبارها أحد أبرز الأنشطة التي يعطيها الأولوية المطلقة في اهتماماته.. ** بالرغم من أن الاجتماع قد اقتصر على اتخاذ هذا القرار.. الا أن ما سمعته وسمعه الأعضاء من الدكتورة من أفكار وتطلعات تدل على الحنكة.. والإخلاص.. وحب الخدمة لهذا الوطن.. ولأبناء الجمعية ومنسوبيها.. كان فوق الوصف.. ومحلّ الاعتزاز.. بل والغيرة من قبلنا نحن الرجال.. ** وبالتأكيد فإن خبرة بهذا الحجم.. وبهذا التاريخ.. وبهذه الملامسة لاحتياجات هذه الفئة الكريمة.. تشكل إضافة حقيقية.. ومكسباً كبيراً.. نشكر عليه أعضاء الجمعية الذين أحسنوا الاختيار.. ووفروا بذلك للجمعية خبرة إضافية جديدة.. أول من سعد ويسعد بها هو الأمير (سلطان) الذي لا يعرف الإنسان كيف يلاحقه.. في طموحاته الكبيرة.. وفي آرائه وأفكاره الخلاقة.. وفي حيويته.. وسعة الآفاق التي يتحرك فيها ويستثمرها لصالح هذا الوطن وأبنائه.. ** فقد كان حريصاً منذ وقت طويل على استثمار بعض الكفاءات النسوية العالية التأهيل في أعمال الجمعية.. بمختلف أنشطتها.. وجاء الوقت الذي يساهمن في خدمتها من موقع اتخاذ القرار.. ومستويات التخطيط الأعلى للارتقاء بخدمات الجمعية.. لاسيما وأن المرأة أقرب إلى هذا العمل الانساني والحضاري منا كرجال.. وألصق به.. من حيث تمتعها بمزايا (الأمومة) و (الوداعة) و(الحنان) فما بالنا إذا توفرت الخبرة العلمية والعملية في هذا الحقل.. ** وفي الوقت الذي كانت سعادتنا كمجلس إدارة جديد كبيرة بأن تضاف هذه الخبرة الكبيرة إلى مجلس إدارة الجمعية.. في الوقت الذي أخذنا نفكر - كرجال - بصورة مختلفة لشحذ هممنا.. وإخراج ما لدينا.. والعمل على تطوير الجمعية.. حتى نحافظ على مواقعنا من هذه الخدمة الانسانية والاخلاقية العظيمة.. بعد أن استأثرنا بالعمل في هذا المجلس طويلاً كرجال .. وهذا ما يضفي روحاً تنافسية جديدة.. تقترب من آمال وأحلام الأمير الودود والطموح .. قواه الله. ! *** ضمير مستتر: **(يتسابق الخيّرون لخدمة هذا الوطن.. ويتشرفون بالعمل من أجله.. ولاسيما في أرض ينبت فيها الزرع بسرعة)!