* ما مدى انعكاس وعينا بتاريخنا على فهمنا لواقعنا الثقافي من جانب؟ واستشراف المستقبل من جانب آخر؟ - أستاذ التاريخ والآثار بجامعة الملك سعود بالرياض الدكتور أحمد الزيلعي، استهل إجابته مشيرا إلى أن التاريخ يعني الشمولية الثقافية فيما يحويه من ثقافات الشعوب، لكونه يجمع بين الماضي وحاضر أي أمة من الأمم، إضافة إلى ما يمكن أن ينظر بعض المؤرخين من خلاله إلى المستقبل. وأضاف قائلا: من يعي تاريخه -كما قيل- فقد أضاف عمرا إلى عمره، فالتاريخ لصيق بالعلوم عبر تاريخها، لذا نجد على سبيل المثال أن من يدرسون تاريخ أدبنا، فهم مؤرخون، لكون التاريخ من خلال حركته الضمنية المتداخلة مع العلوم داخلاً في كل علم وفن. أما عن جانب الرؤية الاستشرافية من خلال دراسة التاريخ، ذكر د. الزيلعي أن هناك من المؤرخين من يتجه في دراساته التاريخية هذا الاتجاه، وذلك من منظور أن هناك أسبابا ونتائج، عطفا على مقولة (التاريخ يعيد نفسه) إذ يرون أنه متى ما استجدت أسباب مشابهة أدت إلى نتائج متقاربة تاريخيا.. مختتما حديثه بأنه ليس من أصحاب هذه الرؤية التنبئية في دراسة التاريخ، لأسباب ذكر منها أن التاريخ في ماهيته، يقوم على دراسة الوثائق وما يكتب خلال فترات زمنية مضت أو أخرى معاصرة لقراءة الماضي والحاضر.