يعتبر الدواء عنصرا أساسيا في سبيل توفير الخدمات الصحية سواء في الوقاية من الأمراض أو في معالجته، لذلك انبثقت أهمية اقتصاديات الدواء والذي يتركز على الجانب الاقتصادي من علم الأدوية والصيدلة والذي يركز عليه المؤتمر السعودي العالمي الأول لاقتصاديات الدواء حيث يتناول أهمية وضرورة تطبيق علم اقتصاديات الدواء في السياسات الصحية للمساعدة في التحكم بالتزايد المطرد في تكاليف الرعاية الصحية والحصول على الحد الأقصى من منفعة المستحضرات الصيدلانية والتقنية الصحية ضمن الموارد المالية المحددة وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة وبتكاليف مناسبة، والطرق المثلى لإعداد ميزانية الأدوية وكيفية التكيف مع التغيرات في الأسعار واستعراض تجارب الدول الأخرى في إرساء قواعد علم اقتصاديات الدواء في وزارات الصحة والمستشفيات والمنظمات العالمية مثل بريطانيا وأمريكا واستراليا واليابان وماليزيا. فوزارة الصحة تسعى بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات العلاقة بأن يكون الدواء فعالا وآمنا في الاستعمال ومتوفرا بسعر معقول، حيث إن تكلفة الدواء تشكل نسبة متزايدة من التكلفة الكلية للخدمات الصحية ويلاحظ الزيادة المطردة في قيمة الفاتورة الدوائية وارتفاع أسعار الأدوية وهناك عدة عوامل مرتبطة بارتفاع الأسعار من أهمها وجود الأدوية ذات التقنية الحيوية واحتكار الشركات لحقوق تصنيع الدواء لفترات طويلة الأمر الذي يعيق شركات الأدوية الأخرى من إنتاج الأدوية نفسها بتكلفة أقل. وقد أثبتت التجارب ضرورة العناية بعلم اقتصاديات الدواء والذي سيوفر أسسا علمية لدراسة الجدوى الاقتصادية لكل دواء مع الاخذ في الاعتبار الاعتبارات الإكلينيكية الناتجة عن استخدام الدواء وليس التكلفة وحدها. المشرف العام على المؤتمر