استبعد الخبير والمستشار الاقتصادي الدكتور علي محمد الدقاق أن يتولد تكتل جديد بين دول البركس (روسيا والصين والهند والبرازيل) أو تكتل جديد يجمع دول مجلس التعاون مع دول البركس خاصة وان الطلبات بنظام مالي جديد جادة، وحقيقية فيما يبدو والأضمن هي العودة إلى قاعدة الذهب كنظام نقدي بديل أثبت نجاحه ودعمه للنمو الاقتصادي المتوازن منذ الثورة الصناعية. وأشار إلى أن الدول المتقدمة طالبت من الدول الناشئة في مجموعة العشرين بما فيها المملكة بدعم صندوق النقد الدولي بالأموال وهذه المطالبات لن تمر بدون أن يكون لهذه الدول في مجموعة العشرين خاصة الصين وروسيا والهند والبرازيل ودول مجلس التعاون والتي تمثلها المملكة دور في صياغة السياسات النقدية والمالية العالمية بما يضمن تحقيق مسيرة متوازنة للاقتصاد العالمي ومسيرة متوازنة للتدفقات النقدية عبر العالم، وبما يضمن مزيدا من الشفافية وعدم مركزية في القرار النقدي، إضافة إلى متابعة ومراقبة تطبيق السياسات المذكورة. وأوضح الدقاق أن المشكلة التي مازالت قائمة هي في سيطرة الدولار على نسبة كبيرة من التعاملات الاقتصادية، فمثلا 85% من الأسهم العالمية وغيرها من الأوراق المالية مقومة بالدولار، و55% من التجارة العالمية مقومة بالدولار، وأخيرا يمثل الاقتصاد الأمريكي بعملته الدولارية أكثر من 25% من حجم الاقتصاد العالمي. ويزيد من وطأة المشكلة أنها تكمن في الضعف الحقيقي للدولار كعملة رائدة فلا يمكن أن يقاد الاقتصاد العالمي بعملة لدولة مدينة بأكثر من إمكانياتها، فقد انعكس الوضع من صالح الولايات منذ عام 1944م (اتفاقية برتن وود) إلى عام 1971م عندما أقفلت نافذة الذهب ووقف التعامل بقاعدة ربط صرف العملات بالذهب لتبدأ مرحلة المديونية في الولاياتالمتحدة والتذبذبات الاقتصادية وتوالي الأيام السوداء، فهناك مطالبات حقيقة للنظر في عملة رائدة وقائدة جديدة ومرجعية مطروحة للنقاش قد تكون من الصين أو تكتلات جديدة في الشرق أو الغرب ولا نتكلم هنا عن اليورو كون اليورو لا يختلف وضعه عن الدولار، فكلاهما لا يملك دعما وعندما نتحدث عن عملة جديدة من تكتلات اقتصادية لابد من الإشارة إلى العملة الخليجية الموحدة والتي قد تكون من ضمن العملات المرجعية، خاصة وأن دول الخليج تملك السيولة والطاقة مما يخفف من وطأة الأزمة المالية وتكاليف مواجهتها ويزيد من قوتها التفاوضية. وأضاف الدقاق "هناك العديد من التكتلات التي لم تفعل كعملة أو لم تنته بعملة موحدة إلى الآن مثل تكتل النافتا nafta (والذي يضم الولاياتالمتحدة وكندا والمكسيك)، وهناك تكتل الآسيان بجنوب شرق آسيا وهناك تكتل دول مجلس التعاون الخليجي".