أكد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مكتبة العبيكان الأستاذ محمد بن عبدالرحمن العبيكان ان مبادرة اطلاق مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبدء برامجها ونشاطاتها الفعلية المختلفة سيحدث ثورة كبيرة في مجالات التعليم والثقافة والنشر والترجمة في العالم العربي، وذلك بفضل ما يتوفر لها من دعم سياسي ومادي كبير وإرادة واعية وقوية وتوجه راقٍ ومستنير موضحاً ان برنامج (ترجم) الذي أعلنته المؤسسة مؤخراً سيؤدي إلى خدمة وتنمية عالم الثقافة والنشر ودعم وترقية حركة الترجمة والتعريب وإثراء حالة الحراك الحضاري والمجتمعي في المنطقة العربية وتطوير صناعة النشر في العالم العربي. وأضاف ان الناشرين السعوديين أصبحوا في السنوات الأخيرة يتفوقون إلى حد بعيد على أقرانهم في هذا المجال بالمنطقة العربية، مبيناً ان أكثر من (50%) من إنتاج النشر في العالم العربي يستهلك في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى ان السعودية ولبنان ومصر وسوريا والأردن تسيطر حالياً على أكثر من (95%) من صناعة النشر في المنطقة العربية. وقال العبيكان في تصريح صحفي على خلفية توقيع اتفاقية للتعاون بين المكتبة والمؤسسة جرت مؤخراً في دبي، وتتولى بموجبها العبيكان ترجمة مجموعة من الكتب القيمة في مجال التميز الإداري، ان المملكة تشهد تطوراً متسارعاً في مجال صناعة النشر والكتاب وان الناشرين السعوديين أصبحوا يتطورون بسرعة كبيرة ومذهلة موضحاً ان الكتاب اليوم أصبح يؤلف ويطبع ويقرأ في السعودية، بعد ان كان يقال لفترة طويلة من الزمن ان الكتاب يؤلف في مصر ويطبع في لبنان ويقرأ في العراق، منوهاً إلى استمرار اللقاءات والحوارات مع القائمين على المؤسسة في جوانب التربية والتعليم الالكتروني ملمحاً إلى قرب عقد اتفاقات تعاون مع المؤسسة في هذا الجانب. وأشار إلى ان مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي أعلنت مؤخراً عن اطلاق برنامج (ترجم)، الذي يتضمن مشروعاً طموحاً لترجمة ألف كتاب على مدار ثلاث سنوات في مختلف مجالات العلوم والمعرفة وذلك بالتعاون مع نخبة من كبرى مؤسسات الترجمة ودور النشر في العالم العربي، تراعي في اختياراتها عدداً من العناصر الهامة منها حقوق الملكية افكرية وتوفر مترجمين على مستوى عالٍ من التأهيل والاحترافية واختيار النوعية الجيدة من العناوين والكتب مؤكداً ان هذا البرنامج قادر بحول الله على تنشيط حركة الترجمة ومضاعفة طاقتها وتعزيز القدرات المعرفية وتفعيل حوار الثقافات وتحفيز الإبداع في مختلف المجالات دعماً لمسار التنمية الشاملة في منطقتنا العربية. وأكد ان المؤسسة التي يقوم عليها شباب عالي التأهيل والثقافة وواسع المعرفة والإمكانات ستصنع معجزة حقيقية طال انتظارها في المنطقة من خلال المرحلة الثانية وهي ترجمة ألف كتاب في كل عام، مشيراً إلى ان العالم العربي حالياً لا يترجم سوى نحو (500) كتاب في السنة لافتاً إلى ان دار نشر واحدة صغيرة في اليابان أو ألمانيا تترجم هذا العدد القليل جداً من الكتب في العام، مبيناً ان اليابان التي شهدت دماراً كبيراً في الحرب العالمية الثانية لم تنهض وتتقدم وتطور إلاّ بعد اهتمامها الكبير بترجمة ما يصدر وينشر في العالم الغربي خاصة في مجالات العلوم والتقنية. وبين العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مكتبة العبيكان التي بدأت في الترجمة عام 2001م، ان شركة العبيكان تعد حالياً من أكبر دور النشر العربية لافتاً إلى ان مكتبة العبيكان وحدها تقوم سنوياً بترجمة حوالي (200) عنوان تمثل ما نسبته (40%) تقريباً من كل ما يترجم في كافة الدول العربية في العام، مشيراً إلى وجود أكثر من (150) مترجماً يعملون مع العبيكان، منهم نحو (15) مترجماً بلغات أخرى غير اللغة الإنجليزية مثل الفرنسية والألمانية والأسبانية. الجدير بالذكر، ان مكتبة العبيكان أحد فروع مجموعة العبيكان للاستثمار السعودية واحدة من كبريات المكتبات في العالم العربي حيث تحتوي على أكثر من (100.000) عنوان من أهم الكتب والمراجع العربية والأجنبية وأصدرت حتى الآن أكثر من (3000) عنوان، منها (900) عنوان مترجم في مختلف مجالات المعرفة.