خدمة المجتمع بالتاريخ الاجتماعي    ثلاث غيابات مؤثرة في صفوف الهلال قبل مواجهة التعاون    «الأخضر» يخسر ودية صربيا    القيادة تهنئ رئيس الكونغو بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة    خارطة طريق من 5 خطوات لتعزيز أمن سلاسل التوريد    %60 من مستفيدي الرعاية المنزلية إناث    Instagram Plus قيد الاختبار    الملاكمة تعزز صحة القلب سريعا    رونالدو يعود للتدريبات الجماعية ويقترب من قيادة هجوم النصر أمام النجمة    تعادل بطعم الفوز.. صمود مصري يبهر أبطال أوروبا في ليلة تألق شوبير    المانع: الشعر النبطي روح تُصان ومهرجان الفنون يعيد للتراث صوته    تركيا تغتال حلم كوسوفو وتعود لكأس العالم بعد غياب 24 عاماً    أخطاء ليلية تضر بصحة القلب    الصمود والاستنزاف.. استراتيجية أوكرانيا الرابحة    اليمن: الاعتداءات الإيرانية على المملكة والكويت تصعيد خطير وعدوان سافر    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1.102) سلة غذائية في مديرية تبن بمحافظة لحج    نائب وزير الحج والعمرة: نُدير التحديات وفق خطط استباقية.. وانتقلنا من التنسيق إلى التكامل    الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي في دورتها الثامنة    اتفاقية الأنواع الفطرية تكرم المملكة بشهادة الريادة المتميزة    مانجو جازان: إنتاج يفتح فرصا واعدة في التصنيع الغذائي    الأمم المتحدة: إسرائيل توغلت برياً حتى 11 كيلومتراً داخل لبنان    المظالم: أدوات رقمية لمساعدة الفئات الخاصة    نائب أمير تبوك يطلع على المبادرات المجتمعية التي نفذتها أمانة المنطقة    الحربي ضيفا على مجلس رواء الرمضاني    خام برنت يرتفع بنحو 6 دولارات ليتجاوز 118 دولار للبرميل    تعليم الطائف يدعو الطلبة للمشاركة في مسابقة "كانجارو موهبة" العالمية    ‏تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    سعود بن نايف يستقبل منسوبي مرور المنطقة ويطلع على التقرير السنوي لهيئة تطوير المنطقة    أمير نجران يُثمِّن جهود جمعية الدعوة والإرشاد بمحافظة حبونا    أمانة نجران : أكثر من ٣٣ ألف جولة رقابية خلال رمضان والعيد    الدكتور الهليس يتوج بجائزة الإنجاز مدى الحياة 2026    أمطار على مدن ومحافظات المنطقة الشرقية    48.4 مليار ريال صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الرابع من 2025م    سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة في الخرج نتج عنه إصابتان طفيفتان وأضرار مادية محدودة في 3 منازل وعدد من المركبات    الأسهم الصينية ملاذ آمن    واشنطن تنتقد منظمة التجارة العالمية    خالد بن سلمان يستعرض مع هيلي الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة ينجح في استئصال ورم فقري وتحرير الحبل الشوكي بموضع عالي الحساسية    هنأ باليندرا شاه بأدائه اليمين رئيساً لوزراء نيبال.. ولي العهد يبحث مع قادة دول مستجدات الأوضاع    شددتا على تعزيز العلاقات بمختلف المجالات.. السعودية وكندا تطالبان طهران بوقف فوري للاعتداءات    وائل يوسف: مجمع 75 بداية انطلاقتي الدرامية    إطلاق فيلم توثيقي عن أحمد عدوية قريباً    الدفاع المدني يحذر من السيول ويدعو للابتعاد عن الأودية    الصحة رصدت عرض العقاقير على شبكات التواصل.. ضبط مدربين يروجون لأدوية إنقاص وزن غير آمنة    معاقبة زوجين تركا أطفالهما بمفردهم وسافرا في عطلة    38 رخصة جديدة.. 180 مليار ريال استثمارات التعدين    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    هرمز أو الدمار.. ترمب يضع إيران أمام خيار وجودي    هيبة وطن    «فنون الرياض» تعايد ثقافة المجتمع    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    الرقية وصناعة الوهم    شكراً أهل المدينة المنورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العُمدة.."وجاهة العاجز" المغلوب على أمره
النظام منحهم "الإمكانات والصلاحيات" و"المنفذون" تركوهم "سهوا" في "أحياء التيه" ..
نشر في الرياض يوم 17 - 03 - 2008

ما هو دور عُمد الأحياء الذي يجب ان يقوموا به اليوم بعد ان توسعت مدننا وتغيرت التركيبة الاجتماعية في الكثير من الأحياء وارتفعت وتيرة الحياة فيها وزادت مشاكلها وتلونت بالكثير من الممارسات التي لم تكن موجودة من قبل؟ وهل لازال العمد مجرد "بصمجية".. ومكاتبهم مجرد مراكز وجلسات ل "الشلة" والأصحاب لشرب الشيشة ولعب البالوت والدومنو؟
وهل لازال فكر العمد قاصراً عن ملاحقة التطور وممارسة دور أكثر فاعلية في أحيائهم ومجتمعهم.. وسكان تلك الأحياء؟
وهل لا زال العمدة حاضراً في أذهان سكان حيه مثلما كان في السابق؟
التساؤلات وغيرها واجهت بها "الرياض" عدداً من عمد الأحياء في جدة.. وكان هذا التحقيق الذي لا تنقصه الصراحة والشفافية.. والصدق
العمدة بين الأمس واليوم
يتحدث الأستاذ سامي عمر باعيسى عمدة الشام والمظلوم عن العمدة في الماضي واليوم بقوله: العمدة في الماضي يختلف عن العمدة في الوقت الحاضر.. فقد كان العمدة في الماضي العين الناظرة للدولة والأب لجميع سكان الحارة وحلقة الوصل ما بين سكان الحارة وجميع القطاعات الحكومية.. وكان بيت العمدة في الماضي هو الذي يستضيف أي ساكن في الحارة مع أسرته إذا حدث حريق في بيتهم وإذا اختلفت زوجة مع زوجها فإنها تذهب لبيت العمدة قبل ان تذهب لأهلها، والعمدة بمكانته في الحارة يستطيع ان يعالج هذا الخلاف ويمنعه من التطور والوصول إلى درجة قد تؤدي للطلاق بينهما.. لأن الحارات كانت في السابق كلها من أبناء البلد ومتعارفين ومتحابين ومتآلفين.. أما اليوم وبالذات في الأحياء الحديثة فإن العمدة قد لا يعرف حتى السكان الذين يسكنون في البيوت القريبة من مكتبه، لأنه لم تعد هناك روابط بين السكان أنفسهم وهم من جنسيات مختلفة.
وأكد الأستاذ طلال بن عمرو عمدة حي الرويس على ذلك، وأضاف: ان ضعف دور العمدة اليوم سببه التفكك بين سكان الحارات أنفسهم، فالجار اليوم لا يعرف جاره ولا يعيد عليه حتى في مناسبة العيد.. وهذا أدى إلى ان العمدة كذلك أصبح غريباً في حارته!!
العمد يعانون ضعف الامكانات
وقال الأستاذ منصور عقيل الشرفي عمدة الصحيفة ان العمدة حتى يؤدي عمله على أكمل وجه بما يتناسب مع الأوضاع الحالية داخل الأحياء وطبيعة المشاكل الكثيرة التي ظهرت في المجتمع يجب ان توفر له جميع الامكانات التي وردت في نظام العمد الأساسي ومن أهمها توفير مكتب لائق بالعمدة في مكان بارز في الحي وهذا غير متوفر حالياً فجميع العمد في مكاتب مستأجرة على حسابهم.. وأغلب هذه المكاتب غرفة واحدة في أحد بيوت الحي كما يجب ان توفر للعمد سيارات من قبل الدولة عليها شعار الدولة.. كما يجب ان توفر حراسة للعمدة.. ويكون معه مساعدون بوظائف ثابتة وبرواتب مجزية حتى تمكنه من أداء عمله بالصورة المطلوبة التي تجعله قادراً على ضبط الحي.. ومعرفة كل صغيرة وكبيرة فيه وهذا كله غير متوفر فجميع الذين يعملون مع العمد هم كبار في السن ومن "العسس القدامى" وأغلبهم لا يقرأ ولا يكتب وبالتالي فهم معذورون إذا لم يؤدوا عملهم على الوجه المطلوب.. وهذا مع الأسف عكس ما كانت عليه الصورة في السابق فالعمدة الذي كان في الحي قبلي كان يعمل معه أكثر من خمسة وثلاثين فرداً ما بين حرس ليلي "عسس" ومساعدين له.. أما اليوم فإن جميع عمد أحياء جدة لا يوجد معهم إلاّ شخصان أو ثلاثة رغم توسع الأحياء وتعدد مشاكلها.. وظهور الكثير من المخالفات والمشاكل لم تكن موجودة أو معروفة في عهد العمد السابقين لأن الأحياء كانت مساحاتها صغيرة وجميع سكانها من أهل البلد ومعروفين.
استخدام التقنية باجتهادات شخصية
وعن وجود أجهزة حاسب آلي ووسائل تقنية حديثة لضبط الأحياء يقول الأستاذ طلال بن عمرو عمدة الرويس أنه قبل توفير أجهزة الحاسب الآلي يجب ان يوفر للعمدة مكان لائق به بدل ان يكون معظم العمد في غرف مستأجرة ورغم إننا وعدنا في السابق بتوفير كل ما نحتاجه في عملنا إلاّ ان شيئاً من تلك الوعود لم ينفذ.. وبعض العمد باجتهادات شخصية منهم يستعينون بأبنائهم واخوانهم أو بعض أقاربهم لإدخال البيانات في تلك الأجهزة لأنه لا يوجد موظفون مساعدون للعمدة قادرون على التعامل مع هذه الأجهزة والمفروض ان يتم تعيين موظفين من الشباب من خريجي الثانوية أو الجامعة برواتب مجزية حتى يمكن للعمد ان يطوروا عملهم بما يحتاجه العصر، وبما يتفق مع متطلبات الأجهزة المختلفة وان يتم ربط هذه الكمبيوترات مع أجهزة الدولة المختلفة سواء شرط أو إدارات الأحوال المدنية أو الجوازات أو المحافظات. وأضاف: ان هناك وعداً من الجهات المعنية بتوظيف عدد من الشباب على وظائف "مدخلي معلومات" لدى مكاتب العمد ونأمل ان يتحقق ذلك قريباً.. وهذا سيسهل الكثير من عمل العمد.. ويحفظ الكثير من المعلومات عن سكان أحيائهم.
المهم دعم العمد وتوفير ما يحتاجونه
وأجمع العمد الذين شاركوا في هذا التحقيق على ان العمد عليهم دور كبير ومطلوب منهم مهام كثيرة.. وهذا لا يمكن ان يتحقق إلاّ إذا توفرت لهم كل الإمكانات التي يحتاجونها في عملهم، وان تدفع أجور تلفونات مكاتبهم وان تخصص لهم مشتريات ومصاريف للمكاتب فالعاملون يدفعون كل ذلك من رواتبهم.. ويجب ان يكون الدعم مناسبا ويساعد العمد على أداء عملهم على أكمل وجه، لأن النظام الجديد الذي صدر ينص على تعيين العمدة على مرتبة مناسبة لمؤهله الدراسي (الجامعي).. ولكن مع الأسف عدد من العمد الجدد عينوا على المرتبة (33) بند أجور، وراتبها لا يتجاوز الفي ريال وهذا مؤسف.. وغير منطقي ولا يتناسب مع ما ينص عليه النظام.
العمدة في السابق كان أفضل
الاستاذ منصور عقيل عمدة الصحيفة قال: ان وضع العمدة ومكانته في السابق افضل من اليوم.. فقد كانت للعمدة هيبة.. والحي كله يحترم العمدة.. وله صلاحيات أكثر من الوقت الحاضر لكن اليوم العمدة ليس له أي صلاحية.. وهو مجرد "بصمجي". واضاف: عندما عينت عمدة كنت اعتقد انني استطيع ان اعمل اشياء كثيرة للحي، ولكنني وجدت انني غير قادر على عمل شيء.. حتى لو كانت هناك حفرة او طفح "مجاري" يضر سكان الحي لا استطيع ان اعالجه او أجد تجاوبا من الجهات المعنية لعلاج مثل هذه المشاكل.. او توفير بعض مطالب سكان الحي مثل انارة شارع او تجميل ساحة.. او زراعة حديقة وعندما اكتب مطالب الحي واذهب بها للجهة المعنية يستقبلونها ولا تجد منهم أي تجاوب او اهتمام.. وربما لا يتورع أي شخص من التهجم عليك لانك "الجدار الواطي" وبدون حراسة.. وكل من حول العمد مساعدين كبار في السن غير قادرين على رده بعض "السفهاء" من سكان الحي او من خارجه.. وهذا يجعل العمدة في موقف العاجز وغير القادر على أداء مسؤولياته على أكمل وجه نظرا لضعف الامكانات المعطاة له.
"غرباء" ووافدون..
وعن اسباب ضعف العلاقة بين العمد وسكان الاحياء يقول الاستاذ سامي عمر باعيسى عمدة المظلوم والشام انه لم تعد الاحياء مقتصرة على سكانها الأصليين وانما دخل اليها الكثير من "الغرباء"، ومعظمهم من العمالة الوافدة وهؤلاء يشكلون الغالبية في بعض الأحياء ومن هنا لم يعد العمدة قادرا على معرفة سكان حيه.. لانه لا يكاد يسجل الموجودين منهم حتى يكتشف ان الذين سجلهم عنده قد رحلوا او انتقلوا الى مكان آخر.. وجاء أناس غيرهم والمؤسف ان العديد من ملاك العقار، واصحاب المكاتب العقارية غير متعاونين معهم عمد الاحياء، فالمفروض ان لا يتم عمل عقد لمؤجر جديد الا ويعطى عمدة الحي صورة منه، وهذا يخلق اشكالية للعمدة والمستأجر نفسه، فهو عندما يأتي للعمدة يريد ان يصدق له على ورقة او خطاب لأحد الجهات الحكومية او الأهلية لا يمكن للعمدة التصديق الا بعد ان يأتي بمن يعرفه من سكان الحي المعروفين لدى العمدة.
خمسون ريالا تحل المشكلة
رفض العمد المشاركون في اللقاء القول بأن خمسين ريالا او اكثر من ذلك بقليل تساعد في إخراج ختم العمدة من درجه والتصديق على أي ورقة يأتي بها الشخص سواء كان من سكان الحي الذي فيه العمدة.. ام ليس من سكانه. وقال الاستاذ طلال بن عمرو عمدة الرويس هذا كلام ليس له اساس من الصحة والعمدة الذي يحترم مكانته وعمله لا يمكن ان يقبل بمثل هذا وهذا "اتهام مرفوض" بل ان بعض العمد يدفع من "جيبه" لبعض المحتاجين من سكان حيه. ومن جانبه قال الاستاذ سامي باعيسى عمدة الشام والمظلوم ان العمدة يؤدي عمله مقابل راتب يأخذه من الدولة.. ومن يستغل الختم الذي اعطي له للتصديق بخمسين ريالا او اكثر فهذا انسان لا يحترم عمله.. ولا تتشرف مهمة العمدية به... ولا يجب ان يرفض تصديق ورقة اي ساكن في حيه اذا عرف انه من سكان الحي بدون مقابل لأن هذا هو عمله..
إعادة نظام العسس للأحياء
أجمع العمد على ضرورة اعادة العمل بنظام "العسس" في الأحياء خصوصا في الوقت الراهن الذي زادت فيه جرائم السرقات والاعتداء على المارة في الليل، والاعتداء على كبار السن وغير ذلك من المشاكل.
وقال الاستاذ حبيب السلمى عمدة الكندرة الجنوبي ان وجود العسس في الأحياء سيحد من الكثير من المشاكل التي تعاني منها الاحياء ويجب ان يختار العسس من الأشخاص العقلاء ومن سكان الاحياء انفسهم، وان يكونوا من القادرين والمؤهلين للقيام بهذه الوظيفة صحيا وجسمانيا، وان يكون لهم نظام وظيفي ورواتب مجزية ومغرية للالتحاق بمهنة الحراسة الليلية.. هذا النظام لو اعتمد وفعل سيكون له الكثير من الآثار الايجابية على السكان والأحياء.
لماذا لا يتواجد العمدة في مراكز الأحياء؟
وطالب العمد المشاركون في هذا التحقيق امانة جدة ان توفر لهم اماكن مناسبة يمكن ان تقام فيها مكاتبهم وان يكون لهم مكتب خاص بهم ضمن مقرات مراكز الأحياء التي تم انشاؤها في احياء جدة.. لأن دور العمدة لا يقل أهمية عن مراكز الاحياء ويمكن ان يمثل العمود الفقري لها.. ووجود العمد في دكاكين وغرف يدفع العمدة ايجارها غير مناسب وغير لائق اليوم. وأوضح الاستاذ طلال بن عمرو عمدة الرويس بان هناك تعميما للبلديات بان تؤمن اماكن مناسبة للعمدة، ولكن امانة جدة لم تهتم ولم تنفذ هذا المطلب.
العمد محرومون من الاجازات والترقيات
وقال العمدة خالد الذيابي عمدة حي السبيل الشرقي ان العمدة موظف دولة.. ولكنه لا يتمتع بممزيات الموظف الذي نفس مرتبته فليس عن اجازات و"دوامه" ليس له وقت محدد وهو في حالة "دوام" على طول الاربع وعشرين ساعة في الكثير من الاحيان.. ولا يترقى على مرتبة اعلى من مرتبته اذا امضى فيها فترة وانما يظل "مجمدا" على مرتبته حتى يتقاعد او "يموت" حتى الخميس والجمعة والاعياد مطلوب ان تكون موجود على رأس العمل دون ان يحسب لك ذلك في الراتب. وطالب الاستاذ عثمان الشيخي عمدة حي الحمراء الجنوبي ان يكون للعمد سلم رواتب خاص يتفق مع ظروف عملهم وطبيعته، وان يكون مجزياً ويعطيهم حقوقهم كاملة. وقال ان من المؤسف ان تجد عمداً جامعيين يعينون بالمرتبة (33) الخاصة ببند الأجور.. هل هذا يصح.. فهو عمدة لا يختلف عن غيره من العمد الذي عينوا على المراتب المحددة في النظام فلماذا لم يشمل النظام هؤلاء العمد؟ ولماذا يكون هناك عمدة (أ) وعمدة (ب) وعمدة (ج).. وتبعاً لذلك تكون المكافأة المعطاه لكل عمدة؟
وقال الأستاذ حبيب السلمي عمدة الكندره الجنوبي: ان اللائحة التنفيذية الصادرة من مجلس الوزراء الخاصة بالعمد غير مطبقة والنظام الموجود غير منفذ.. رغم ان العمد لهم دور كبير في احيائهم، وهم حلقة الوصل بين المواطنين في احيائهم وبين جميع القطاعات والإدارات الحكومية.. والعمدة يشغل وظيفة مدنية، وربطه مباشرة بالشرط يتطلب ان يكون للعمد رتبة عسكرية يستطيعون التعامل بها مع مرجعهم في الشرط.. او ربطهم مباشرة بإمارات مناطقهم.. او المحافظ مباشرة في المدن التي هم يعملون فيها حتى يكون لهم استقلالية ويعطي ثقة.. وتكون هناك محاسبة للمقصر في اداء عملهم.. وان يكون للعمد صلاحيات واضحة لا تخضع للمزاج واجتهادات كل عمدة.. او اجتهادات القائمين على الجهة التي يتبع لها العمد حالياً.. لأن ذلك سيجعل العمد بلا شخصية ودورهم مشلول او قاصر واذا كانت الجهات المعنية لا ترى اهمية للعمد فلماذا الابقاء عليه.. فالافضل في هذه الحالة ان يلغى حتى لا تكون مكاتب العمد مجرد "دكاكين بصمجية" فقط!!. وتحدثوا بأن العمد في الوقت الحاضر رغم اهميتهم ينطبق عليهم القول: "العين بصيرة واليد قصيرة".. لأن الامكانات المتاحة لهم لا تساعدهم في اداء عملهم بالشكل المطلوب.. وتنقصهم الآليات التي تمكنهم من كشف الكثير من المشاكل التي تختبئ في داخل الأحياء، لأن العمدة يكاد يكون بمفرده وسط أحياء تعج بمئات وألوف الوافدين من مختلف الجنسيات.. وإذا وجد معه مساعد او اثنين فهم من كبار السن الذين لا حول لهم ولا قوة، والمفروض ان يكون وضع العمد مختلفاً عن ذلك كثيراً لتفعيل دورهم بالشكل الصحيح.. وبما يمكنهم من تطوير وحماية احيائهم وأن يكونوا عين متيقظة دائماً.
64عمدة و 104أحياء في جدة
العمدة خالد الذيابي عمدة السبيل الشرقي طالب بأن تكون للعمد في أحيائهم مميزات مثل المسؤولين عن المراكز التابعة لإمارات المناطق.. فالمسؤول عن المركز تعطى له سيارة وضيافة ومساعدين وصلاحيات، بينما العمد في الأحياء لا يعطى شيئاً من ذلك.. علماً ان عدد سكان بعض الأحياء في جدة اكبر من عدد سكان بعض المراكز.. ومشاكلها اكبر.
وقال الأستاذ حبيب السلمي عمدة الكندرة ان عدد العمد في جدة (64) عمدة.. بينما عدد احيائها يزيد عن (104) أحياء.. وهناك عمد مسؤولون عن حيين وثلاثة وهذا مرهق ومتعب لهم.. والواقع ان بعض الاحياء الحديثة في جدة بسبب اتساعها وكثافة سكانها تحتاج لأكثر من عمدة اذا اردنا ان يتم العمل بالصورة الصحيحة والسليمة.
اتهام مرفوض..!
وعن ممارسة العمد لأعمالهم بشكل من "الفوضوية" وان مكاتبهم مجرد مراكيز وجلسات للشلة وان هناك بعض العمد يملكون بيوتاً في احيائهم وهم الذين يؤجرونها على العمالة فقد رفض العمد هذا الاتهام شكلاً وموضوعاً، مؤكدين على ان العمد في الوقت الحاضر جميعهم من الشباب الجامعي والمثقف وان ما يقال بأن مكاتب العمد مراكيز وجلسات ربما ينطبق على العمد في السابق.. والذين كان وضعهم افضل من وضعنا اليوم لأنهم كانوا مقدرين من سكان احيائهم ومن المسؤولين.. اما اليوم فإن العمد يؤدون عملهم بمسؤوليات اكبر وبرؤية ثقافية واعية، واعتقد ان من حق العمد ان يستقبلوا اصدقائهم ووجهاء الحي في مكاتبهم لأن هذا يدعم اواصر التعاون بين العمد وسكان حيه.. ولكن ليس بالصورة التي ذهبت اليها. وأكد الأستاذ منصور عقيل عمدة الصحيفة على ان العمد ضد تأجير البيوت على العمالة المخالفة للنظام، والعمد ليس عندهم بيوت ليؤجروها.. ومن يفعل ذلك على الجهات المعنية ان تعاقبه بصورة اشد لأنه لم يحترم العمل الذي يقوم به. ومن جانبه قال الأستاذ خالد الذيابي عمدة السبيل ان مثل هذه الاتهامات يطلقها بعض الناس على العمد عندما يأتي بأوراق غير نظامية او ناقصة، ويريد العمدة ان يوقع ويختم عليها.. فإذا رفض العمدة طلبه يكال بالاتهامات، بأن هذا العمدة "فيه.. وفيه.. وفيه"؟!. وقال السلمي: العمد الذين يثبت عليهم اي مخالفات او اخطاء او استغلال الختم المعطى لهم بصورة غير صحيحة.. او التستر على العمالة وتأجيرهم بيوتهم اذا كان عندهم بيوت يجب ان يعفى من عمله بشكل لا رجعة فيه.. ولكن في نفس الوقت الذي يتهم اي عمدة بشكل غير صحيح وكيدي يجب ان يحاسب على اتهامه حتى نعطي كل ذي حق حقه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.