استشهد خمسة مدنيين فلسطينيين بينهم سيدة، صباح أمس، في قصف إسرائيلي استهدف المنطقة الجنوبية لمدينة غزة، بينما ارتكبت قوات الاحتلال منذ ساعات الفجر ثمانية انتهاكات جديدة ل"اتفاقية الهدنة" ووقف إطلاق النار في القطاع. وذكرت مصادر طبية أن ثلاثة شهداء ارتقوا بقصف وإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال جنوبي مدينة غزة؛ بينهم اثنان بالقرب من دوار الكويت والثالث قرب مسجد السقا بمنطقة المغراقة. وتعرضت المناطق الجنوبية في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة،لإطلاق نار مُكثف من قبل الآليات العسكرية في حين قصفت مدفعية الاحتلال شرقي خان يونس (على مرتين) فجر وصباح أمس. وأطلقت طائرة مروحية إسرائيلية، النار بكثافة، تجاه شرقي مخيم البريج للاجئين والنازحين، بالإضافة لإلقاء مسيرة إسرائيلية حربية، قنبلة، شمالي المخيم، وسط قطاع غزة. وقصفت مدفعية الاحتلال، بشكل عنيف شمال شرقي مخيم البريج، وسط قطاع غزة. وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب خروقات وانتهاكات لاتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة في قطاع غزة، تزامنًا مع تنفيذ عمليات نسف وتفجير للمنازل والمنشآت السكنية في مختلف مناطق القطاع. ووفق المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى 809 شهداء، إضافة إلى 2267 إصابة. بينما الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، فقد بلغ إجمالي عدد الشهداء 72,585 شهيداً، إلى جانب 172,370 إصابة. وقد حذر رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، من أن "إسرائيل"، تتدرج بشكل واضح، في تصعيد حرب الإبادة على القطاع. وقال الثوابتة في تصريح صحفي له،عقب أيام من المجازر المتصاعدة بالقطاع، "إن المعطيات الميدانية والإحصائية، تشير إلى وجود تدرج واضح في تصعيد العمليات العسكرية، سواء من حيث كثافة الاستهداف أو نوعية المدنيين المستهدفين". وأضاف "أن الاحتلال انتقل من القصف الواسع إلى تكثيف الاستهداف المباشر للأفراد، بما في ذلك داخل خيام النزوح، وهو ما يعكس توجهاً خطيراً نحو تعميق الجريمة وتوسيع نطاقها". وفي السياق شدد الثوابتة على عدم وجود ما يسمى بالرصاص "العشوائي أو الطائش"، وأن هذا النوع من الاستهدافات المواطنين، هو جريمة إطلاق نار باتجاه المدنيين. وتابع "نحن نرصد يومياً بقلق بالغ تزايد حالات استهداف المواطنين داخل خيام النزوح، حيث تم تسجيل عشرات الشهداء، نتيجة إطلاق نار غير عشوائي وبشكل مباشر باتجاه خيامهم، في مناطق متعددة من قطاع غزة". أسطول كسر الحصار يستعد "أسطول الصمود العالمي" لانطلاقه من إيطاليا، في رحلة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى سكانه. وقالت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا، ماريا إيلينا داليا، إن جميع السفن باتت جاهزة في ميناء أوغوستا، مشيرة إلى أن إجراءات التأشيرات والمغادرة في مراحلها الأخيرة. وأضافت أن الانطلاق سيبدأ اليوم موضحة أن نحو 65 سفينة ستغادر بشكل تدريجي، ما قد يستغرق بعض الوقت. وأوضحت "داليا" أن الوجهة الأولى للأسطول ستكون اليونان، في ظل ما وصفته بعدم وضوح الأوضاع الجيوسياسية في منطقة البحر المتوسط، بسبب التوترات بين "إسرائيل" وإيران، مشيرة إلى أن الرحلة ستتضمن محطات توقف لتقييم الظروف. وكانت السفن قد انطلقت من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل الجاري، قبل أن تصل في 23 من الشهر نفسه إلى جزيرة صقلية الإيطالية، حيث التحقت ببقية القوارب المشاركة في ميناء أوغوستا شرقي الجزيرة، وأكملت جميعها التحضيرات النهائية للإبحار. وخلال الاستعدادات الأخيرة، قام النشطاء بتحميل السفن بالمواد الأساسية، من مياه وخبز وفواكه وخضروات، إضافة إلى الوقود، فيما شهد الميناء أجواء تضامنية. وتأتي هذه المبادرة في نسختها الثانية بعد محاولة سابقة في سبتمبر 2025، شارك فيها 42 قارباً و 462 ناشطاً انطلقوا من برشلونة، قبل أن يتم اعتراضها. ويعد الأسطول مبادرة مدنية أُطلقت عام 2025 بمشاركة نشطاء وممثلين عن منظمات مدنية ومتطوعين من عدة دول. ويخوض هذا التحرك رحلته الثانية ضمن ما يعرف ب"مهمة الربيع 2026"، بعد تجربة سابقة جرت العام الماضي. وفي 1 أكتوبر 2025، هاجم الجيش الإسرائيلي أسطولًا مشابهًا أثناء إبحاره في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل عددا من الناشطين قبل أن يبدأ لاحقا بترحيلهم. إجلاء 183 مريضاً ومرافقاً غادر 183 فلسطينيًا بين مرضى ومرافقين، أمس، قطاع غزة، في عملية إجلاء طبي لعدد من المرضى عبر معبر رفح البري، جنوبي القطاع، لتلقي العلاج والرعاية الطبية خارج غزة. وأفادت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" في بيان، أن عملية الإجلاء شملت 57 مريضًا و81 مرافقًا، بإجمالي 183 شخصًا، ضمن جهود التنسيق من منظمة الصحة العالمية. ولفت "الهلال الأحمر" النظر إلى أنه "جرى نقل المرضى ومرافقيهم بسيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، انطلاقًا من مستشفى الأمل التابع للجمعية بخانيونس، وصولًا لمعبر رفح، تمهيدًا لسفرهم للعلاج بالخارج". وأكد أن مشاركته في هذه الجهود تأتي في إطار دوره الإنساني في دعم المرضى وتسهيل وصولهم إلى العلاج، خاصة في ظل الظروف الصحية الصعبة والضغط الكبير على المنظومة الطبية داخل قطاع غزة. وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025. ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور ب"إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025. التلوث كأداة صامتة للهيمنة كشف معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" أن الاستيطان في الضفة الغربية لا يقتصر على التوسع العمراني ومصادرة الأراضي، بل يمتد ليشكّل تهديداً بيئياً متفاقماً، من خلال تصريف المياه العادمة القادمة من المستوطنات إلى الأراضي الفلسطينية، وما يرافق ذلك من آثار خطيرة على البيئة والإنسان. وأوضح التقرير أن هذه الظاهرة لا تمثل مجرد خلل بيئي محلي، بل نمطاً ممتداً من التدهور التدريجي الذي يطال التربة والمياه والزراعة والصحة العامة، في مناطق واسعة تمتد من قلقيلية شمالاً حتى الخليل جنوباً. وبحسب التقرير، فإن المياه العادمة تحولت إلى "عامل ضغط صامت" يعيد تشكيل العلاقة بين الفلسطينيين وأرضهم، من خلال إضعاف قدرتها الإنتاجية ودفع السكان تدريجياً إلى تركها. ويستند التقرير إلى شهادات ميدانية وتقارير بيئية وحقوقية، إلى جانب معطيات صادرة عن المجلس النرويجي للاجئين، الذي حذّر في تقرير عام 2024 من التأثيرات الخطيرة لتصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة من المستوطنات على التربة والمجاري المائية. وأشار المجلس إلى أن هذا التلوث يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي والصحة العامة والتنوع البيولوجي، كما يهدد قدرة الفلسطينيين على التكيف مع التغيرات المناخية. وبيّن التقرير أن تدفق المياه العادمة يؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية، حيث تتحول التربة الخصبة إلى أراضٍ متملحة ومشبعة بالملوثات. ففي مناطق زراعية بمحافظة قلقيلية، أفاد مزارعون بأن إنتاج الزيتون تراجع إلى النصف تقريباً، كما تدهورت جودة المحصول بشكل ملحوظ، نتيجة تعرض التربة والمياه لمستويات عالية من التلوث. ولا يقتصر هذا المشهد على منطقة بعينها، إذ تتكرر الظاهرة في مناطق مختلفة، خاصة في جنوب الخليل، حيث تنحدر مياه الصرف الصحي من المستوطنات عبر الأودية الطبيعية نحو الأراضي الفلسطينية. وقد أظهرت فحوصات مخبرية وجود تلوث بكتيري واضح مرتبط بهذه المياه، ما يعزز المخاوف من آثارها طويلة الأمد. ويشير التقرير إلى أن المنشآت الصناعية في المستوطنات تعمل ضمن رقابة بيئية أقل صرامة مقارنة بتلك المفروضة داخل "إسرائيل"، ما يخلق فجوة تنظيمية تُستغل لتفريغ النفايات والمياه العادمة في الأراضي الفلسطينية دون مساءلة حقيقية. هذا التفاوت في المعايير البيئية يجعل من البيئة الفلسطينية مساحة لتحمّل أعباء لا تفرض داخل الخط الأخضر. ويظهر الأثر المباشر لهذا التلوث في القطاع الزراعي، الذي يُعد مصدر دخل رئيسي لآلاف العائلات الفلسطينية. وتشير المعطيات إلى انخفاض الإنتاج الزراعي بنسبة تصل إلى 50 %، فيما تصل الخسائر في بعض المناطق إلى 70 %، كما يعاني المزارعون من صعوبة تسويق منتجاتهم بسبب مخاوف التلوث، ما يؤدي إلى خسائر اقتصادية متراكمة ويهدد استدامة هذا القطاع الحيوي. لكن التأثير لا يتوقف عند الاقتصاد، بل يمتد إلى الصحة العامة، حيث يتسبب تلوث المياه والتربة في انتشار أمراض متعددة، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، والأمراض الجلدية، إضافة إلى مشكلات صحية مزمنة. ومع ارتفاع درجات الحرارة، تتفاقم المشكلة نتيجة انبعاث الروائح الكريهة من المياه الراكدة، ما ينعكس سلباً على جودة الحياة في القرى المتضررة. ويحذر التقرير من أن هذه الممارسات تؤدي إلى شكل غير مباشر من التهجير القسري، حيث تدفع الظروف البيئية الصعبة المزارعين إلى ترك أراضيهم، نتيجة انخفاض الجدوى الاقتصادية وصعوبة الاستمرار في الزراعة. ومع مرور الوقت، تصبح هذه الأراضي عرضة للمصادرة، خاصة مع إمكانية تصنيفها ك"أراضي دولة" بحجة عدم استغلالها، وهو ما يفتح المجال أمام التوسع الاستيطاني. وفي هذا السياق، يؤكد التقرير أن التلوث البيئي لا يمكن فصله عن البنية الاستيطانية الأوسع، بل يشكل جزءاً من منظومة السيطرة، من خلال إعادة توزيع غير متكافئ للمخاطر البيئية، تتحمل فيها المجتمعات الفلسطينية العبء الأكبر دون امتلاك أدوات الحماية أو المساءلة. وتتجلى خطورة هذه الظاهرة في سلسلة التأثيرات المتداخلة التي تنتج عنها، بدءاً من تدهور التربة وفقدان خصوبتها، مروراً بتراجع الإنتاج الزراعي والخسائر الاقتصادية، وصولاً إلى التدهور الصحي والضغط الاجتماعي، ما يؤدي في النهاية إلى إضعاف قدرة المجتمعات الريفية على الصمود. ورغم أن هذه الممارسات تثير إشكاليات قانونية تتعلق بحقوق الإنسان، مثل الحق في بيئة سليمة ومياه نظيفة وسبل عيش كريمة، إلا أن أدوات المساءلة تبقى محدودة، في ظل غياب آليات فعالة لوقف هذا التدهور. ويخلص التقرير إلى أن التلوث الناتج عن الاستيطان لم يعد مجرد مشكلة بيئية، بل أصبح أداة "قوة بطيئة" تُستخدم لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية، حيث تتحول الأرض من مصدر للحياة إلى عبء يدفع السكان إلى الرحيل، في مسار تدريجي لكنه عميق التأثير على مستقبل الوجود الفلسطيني. تصاعد اعتداءات المستوطنين ارتكبت ميليشيات المستوطنين، أمس، سلسلة اعتداءات في الضفة الغربيةوالقدسالمحتلة، استهدفت الممتلكات والمواطنين. وفي اعتداء صباح امس، أقدمت مجموعات من المستوطنين خلال الليل على اقتلاع وتكسير نحو 400 شجرة زيتون في أراضي المواطنين ببلدة ترمسعيا شمال رام الله. وأفاد أصحاب الأراضي بأن المستوطنين استغلوا ساعات الليل لتدمير الأشجار في منطقة السهل، في محاولة واضحة لتهجير المزارعين من أراضيهم وتوسيع البؤر الاستيطانية المحيطة بالمنطقة. وذكرت مصادر محلية، أن عدداً من المستوطنين من مستوطنة "عادي عاد" المقامة على أراضي البلدة، قاموا بقطع نحو 400 شجرة زيتون في سهل البلدة. وكان مستوطنون قد أحرقوا، قبل أيام، منزلاً ومركبة في البلدة ذاتها. وفي نابلس، هاجمت مجموعة من المستوطنين مركبات المواطنين بالحجارة قرب طريق "بانوراما" الواصل بين نابلس وجنوبها، مما أدى لتحطم نوافذ عدد من المركبات وإثارة حالة من الرعب بين الركاب. وفي الأغوار الشمالية، قام مستوطنون بملاحقة رعاة الأغنام في منطقة "وادي الفاو" وطردوهم من المراعي تحت تهديد السلاح، ومنعوهم من سقاية مواشيهم من الينابيع القريبة. وفي مسافر يطا بالخليل، اعتدى مستوطنون من مستوطنة "سوسيا" على مزارعين في منطقة "وادي الجوايا"، وحاولوا منعهم من حراثة أراضيهم، مما أدى لاندلاع مشادات وتوتر ميداني في المنطقة. ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذ جنود الاحتلال والمستوطنون ما مجموعه 1819 اعتداء خلال شهر آذار الماضي، في استمرار لنهج الإرهاب المنهجي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته. اقتحام الأقصى اقتحم مستوطنون، صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدسالمحتلة، أن 77 مستوطنًا اقتحموا الأقصى، وتجولوا في باحاته وأدوا طقوسًا تلمودية. وواصلت شرطة الاحتلال فرض إجراءاتها المشددة على دخول المصلين للمسجد الأقصى، واحتجزت هوياتهم عند بواباته الخارجية، ودققت فيها. ويتعرض الأقصى يوميًا، عدا يومي الجمعة والسبت، لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، في محاولة لفرض وقائع تهويدية جديدة، وبسط السيطرة الكاملة عليه. أسطول لكسر حصار غزة خمسة شهداء في غزة مستوطنون يقتحمون الأقصى