أكد الممثل إبراهيم الحجاج، أن ما يشهده قطاع الثقافة والترفيه في المملكة من دعم غير مسبوق، من القيادة الرشيدة والرؤية الحكيمة التي أسهمت في نقل الفنون السعودية إلى مصاف العالمية، وفتحت آفاقًا واسعة أمام المحترفين والمواهب الشابة لصناعة محتوى إبداعي قادر على المنافسة دوليًا. وشدد الحجاج، على أهمية المواهب وما نعيشه من زحام من النعم الفنية التي تقدم في مختلف مناطق المملكة من مهرجانات وورش تدريبية يؤدي دورًا محوريًا في التأهيل والتدريب والتثقيف، مؤكدًا أن حجم الدعم الذي يحظى به المسرح والدراما وصناعة الأفلام اليوم "غير مسبوق". وأضاف: فتح لنا هذا الدعم أبوابًا لم نكن نحلم بها المستقبل أجمل، والشباب السعودي هو بطل المرحلة القادمة. جاء ذلك خلال لقاء الممثل إبراهيم الحجاج، بمناسبة اليوم العالمي للفن، الذي نظمته جمعية الثقافة والفنون بالدمام ضمن مبادرة "الشريك الأدبي". وأوضح أن الشباب السعودي يعيش مرحلة ذهبية، لافتًا إلى أن العديد من الحملات الإعلانية التي شارك فيها أُنجزت بإخراج كوادر سعودية شابة، بمستوى احترافي يضاهي ما يقدمه صناع المحتوى عالميًا، مضيفاً أن الرؤية البصرية لدى الشباب السعودي أصبحت ناضجة، وطريقتهم في السرد مختلفة، وهو ما دفع العديد من الجهات الحكومية والخاصة للاعتماد عليهم، نحن أمام جيل يفهم الصورة، ويملك أدوات التقنية والخيال. وفي حديثه عن الكوميديا، شدد الحجاج، على صعوبة الكوميديا في الأعمال، مشيراً إلى الأعمال الرمضانية خلال الستة مواسم الماضية، كان لها دور فاعل في تهذيب الموهبة الفنية والتي تتطلب ذكاء وملاحظة دقيقة وحذر شديد، وهو الفن ليس خفيفًا كما يُتصوره البعض، مؤكدا: أن الجمهور يبحث عن ما يشبهه، سواء ضحكة صادقة أو دمعة كاذبة، وعن رأيه في الأعمال الخليجية الرمضانية هناك أعمال مميزة، وأخرى تحتاج إلى تطوير، لكن الأهم هو الابتعاد عن التهريج، ونسخ الأعمال غير المحلية والثقة في الكاتب المحلي والمنتج المحلي. وعن علاقته بجمعية الثقافة والفنون بالدمام، أكد أنها تمثل بيته الأول، وكان لها دور كبير في تشكيل بداياته الفنية، مضيفًا: الجمعية مستمرة في تقديم مبادرات مسرحية وفنية، وتفتح أبوابها للشباب، وجود مثل هذه المؤسسات هو ما يصنع الاستمرارية في ولادة المواهب المشهد الفني. وتطرق الحجاج، إلى أهمية تجربة المسرح لأي ممثل، مشيراً إلى كل الممثلين العظماء في العالم هم بالأساس مسرحيين، معتبرًا أن المسرح يهذب الممثل ويثري التجربة الأدائية ويمنح الحضور والثقة، وهذا العام خضت تجربة الجمع بين عمل تلفزيوني وآخر مسرحي في وقت واحد، وكان تحديًا جميلًا؛ فالمسرح يبقيني حيًا كممثل، بينما تفتح لي الدراما أبوابًا جديدة. مختتما حديثه بالإشارة إلى بداياته الفنية، حيث أنه انطلق من مساحات بسيطة جمع فيها بين العزف والتمثيل والكوميديا، مبينًا أن العزف علّمه الإيقاع، والتمثيل علّمه الصدق، والكوميديا علّمته كيف يكون قريبًا من الناس. مختتماً بالشكر الجزيل للقائمين على هذه النهضة الفنية والثقافية وما يقدم في سبيل تحقيق الرؤية والاهتمام بالأجيال الفنية والثقافية التي صنعت تاريخ ومسيرة جعلت من بلادنا حلم للجميع، بفضل الله ثم بفضل ماتقوم به وزارة الثقافة والهيئة العامة للترفيه، ولعل أبرز ماقدر وأحدث هذه المشاريع "جامعة الرياض للفنون".