دشّن صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم، عربة التبرع بالدم للفصائل النادرة التابعة لجمعية أصدقاء بنوك الدم الخيرية "دمي"، وذلك في مقر ديوان الإمارة بمدينة بريدة، وبدعم من صندوق الوقف الصحي، بحضور عددٍ من منسوبي الجمعية. واستمع سموه خلال التدشين إلى شرحٍ من المدير التنفيذي للجمعية الأستاذ حمود البطي، الذي استعرض مكونات العربة وخدماتها الميدانية، موضحًا أنها تهدف إلى دعم بنوك الدم وتلبية احتياجات المرضى من ذوي الفصائل النادرة، من خلال الوصول إلى المتبرعين في مواقعهم، وفق أعلى المعايير والمواصفات الطبية وبيّن البطي أنه، من خلال التعاون مع وزارة الصحة ممثلةً بمركز خدمات نقل الدم وتشغيل بنك الدم الإقليمي بالقصيم، جرى تجهيز العربة بجهاز حديث لفصل مكونات الدم يُعد الأول من نوعه على مستوى المملكة، والثاني على مستوى منطقة القصيم، حيث يتيح هذا الجهاز التبرع بالصفائح الدموية، وكذلك التبرع بالدم المزدوج من خلال سحب كيس دم واحد يعادل كيسين، بما يجعل تبرع المتبرع الواحد بمثابة تبرعين. وثمّن سموه دعم صندوق الوقف الصحي لمبادرات الجمعية، مشيدًا بما تبذله جمعية "دمي" بالتعاون مع وزارة الصحة من جهود نوعية في تعزيز ثقافة التبرع الطوعي بالدم، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم – بإذن الله – في إنقاذ المرضى، وتدعم منظومة العمل الإنساني والصحي في المنطقة. من جهة ثانية أشاد سموه، بمبادرة "أيسره مؤونة" التي تنفذها جمعية التنمية الأسرية ببريدة (أسرة)، وذلك عقب اطّلاع سموه على تقريرٍ تضمّن أبرز إنجازات ومكتسبات الجمعية. ونوّه سموه بما اشتمل عليه التقرير من تنوعٍ في المنتجات التوعوية والبرامج الإرشادية، التي تهدف إلى تعزيز ثقافة التيسير والاعتدال في تكاليف الزواج، وما تحققه من أثرٍ إيجابي في دعم الاستقرار الأسري، وخدمة شباب وفتيات المنطقة معرباً عن شكره لهذا العمل المتميز، مشيدًا بالجهود المبذولة التي أسهمت في تحقيق هذه النتائج، مؤكدًا أهمية استمرار مثل هذه المبادرات النوعية التي تعزز القيم المجتمعية الإيجابية وأبدى سموه تطلعه إلى مواصلة تطوير البرامج والمبادرات التدريبية المصاحبة، بما يُسهم في تمكين المستفيدين، ورفع مستوى الوعي، وتحقيق الأثر المستدام في المجتمع. من جهة أخرى وتحت رعاية سموه ، تقيم جامعة القصيم مهرجان "تراث الشعوب" في نسخته الخامسة، وذلك بمركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة، خلال الفترة من 9 إلى 14 ذي القعدة 1447 ه، بمشاركة عدد من الجهات، وأكثر من 90 جنسية من مختلف دول العالم ويهدف المهرجان إلى إبراز التنوع الثقافي بين الشعوب، وتعزيز التبادل المعرفي والحضاري، من خلال تقديم تجارب تفاعلية تعكس العادات والتقاليد والفنون الشعبية، إلى جانب التعريف بالموروث الإنساني، في أجواء تسهم في تعزيز التقارب والتفاهم بين الثقافات المختلفة. ويضم المهرجان أجنحة دولية، والجناح السعودي، وأجنحة عن الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة، إضافة إلى مشاركات من خمس جهات مختلفة، ومعارض متنوعة تستعرض الملامح الثقافية والتراثية للدول المشاركة، إلى جانب عروض فلكلورية وأدائية تمثل مختلف الشعوب ويتضمن عددًا من الفعاليات المصاحبة كاليوم العالمي للطهي، ويوم القهوة العالمي، ويوم الشاي العالمي، إلى جانب الحرف اليدوية، والمأكولات الشعبية، ومسرح الطفل، ومعرض السيارات الكلاسيكية، وعروض الصقور الحية، والمحنطات والأنشطة التفاعلية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع ويُعد مهرجان "تراث الشعوب" من أبرز الفعاليات الثقافية التي تحتضنها المنطقة، إذ يشهد سنويًا إقبالًا واسعًا من الزوار والمهتمين بالثقافات العالمية، في تجربة ثرية تجمع بين المعرفة والترفيه ويأتي تنظيم المهرجان ضمن جهود جامعة القصيم في دعم الحراك الثقافي والمجتمعي، وإتاحة منصات تفاعلية تسهم في تعزيز الوعي الثقافي لدى الزوار، وإبراز دور الجامعة في بناء جسور التواصل الحضاري، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة والانفتاح الثقافي.