أظهر استطلاع أجرته رويترز ونُشرت نتائجه اليوم الثلاثاء أن من المتوقع أن يكون معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ارتفع إلى 14.7 بالمئة في مارس آذار من 13.4 بالمئة في فبراير شباط مع تسبب تداعيات الحرب على إيران في قفزة بأسعار الوقود وتراجع قيمة العملة. وجرى احتساب متوسط توقعات 16 محللا استطلعت رويترز آراءهم في السادس والسابع من أبريل نيسان لمعدل التضخم السنوي في المدن المصرية. وسيصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر مارس آذار يوم الخميس قبل عطلة عيد القيامة للمسيحيين الأرثوذكس. وقال سري فيرينشي كاديالا من بنك أبوظبي التجاري "سيكون تسارع مؤشر أسعار المستهلكين على المدى القريب مدفوعا في الغالب بتعديلات للأسعار أجرتها الحكومة، ولا سيما لأسعار الوقود والنقل، مما يعكس استمرارا في تصحيح الأوضاع المالية". وتقول مصر إن فاتورة استيراد الطاقة زادت بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط، مما أجبرها على فرض سلسلة من الزيادات للأسعار. ورفعت الحكومة في العاشر من مارس آذار الأسعار على مجموعة واسعة من منتجات الوقود بما يصل إلى 17 بالمئة. وسمحت أيضا بانخفاض سعر صرف الجنيه إلى حوالي 54.4 مقابل الدولار من 47.9 قبل اندلاع الحرب، وهي خطوة قال محللون إنها أدت إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة. وذكرت وزارة الكهرباء أنها سترفع أسعار بعض شرائح الاستهلاك التجاري والمنزلي اعتبارا من أبريل نيسان. وقال هاني جنينة من شركة فاروس "ساهم الوقود وسعر الصرف وقيام عدد من الشركات برفع الأسعار بما يقارب عشرة بالمئة" في تسارع التضخم في مارس آذار. وانخفض التضخم السنوي من مستوى غير مسبوق بلغ 38 بالمئة في سبتمبر أيلول 2023 بدعم من اتفاق قرض موسع بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس آذار 2024. وأوقف البنك المركزي المصري عملية خفض أسعار الفائدة التي استمرت عاما كاملا، وأبقى خلال اجتماعه في الثاني من أبريل نيسان على أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير، وأرجع سبب ذلك إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وارتفاع التضخم في فبراير شباط. وتوقع أربعة محللين أن يرتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد السلع شديدة التقلب مثل بعض المنتجات الغذائية والوقود، إلى 14.25 بالمئة في المتوسط من 12.7 بالمئة في فبراير شباط.