نحمد الله على الإسلام، هذا الإسلام الذي اختارته المملكة ليكون دستورًا في حكمها الذي يعتمد على الله تعالى والكتاب والسنة، هذا الدستور الذي أصبح أساسًا في الحكم، لأن دستورها أولًا وقبل كل شيء الكتاب والسنة، هذا الدستور الذي اختارته المملكة ليكون شعارها في جميع مناحي الحياة منذ أكثر من (200) سنة، وسار الحكم بها يطبق الشريعة الإسلامية منذ بزوغ الدولة السعودية الأولى، وهي أساس التطبيق على يد مؤسسها (الإمام محمد بن سعود)، وهكذا توالت الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة والتي طبقت الأحكام الشرعية في تعاملاتها حتى تم (تحرير الجزيرة العربية)، هكذا سادت الشريعة الإسلامية وانتشرت في نجد وملحقاتها والحجاز وملحقاتها والشرقية وملحقاتها، والشمال ومحلقاته، والجنوب وملحقاته، حيث أصبح المواطن والمقيم الذي يعيش على أرضها، أرض الحرمين الشريفين، ينعم بالأمن والأمان والاستقرار، لا يخشى من أحد ولا يخاف من شيء، أصبحوا يعيشون ويأمنون على أنفسهم ودينهم وعرضهم ودمائهم، الكل سواسية (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، وقد بدأت التنمية وانتشرت في عهد الملك عبدالعزيز عند تأسيس الدولة السعودية الثالثة (1319ه)، وأصبحنا نعيش في كنف حكم واحد لا نخشى إلا الله تعالى، وقد استتب الأمن والأمان وانتشرت التنمية في جميع مناحي الحياة منذ عام (1351ه) حتى تاريخه، وأصبح الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- همه الأول والأخير تنمية الوطن في الدين والأمن والصحة والتعليم، ثم تولى أبناؤه، الملك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله، عليهم سحائب الرحمة، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وأصبحت المملكة واحدة تعيش في أمن واستقرار، وأصبح يضرب بها المثل في هذا المجال، وتمد يد المساعدة لجميع المحتاجين من الدول العربية والصديقة، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي أضاف الفرحة والبهجة لهذه الدول، ولا ننسى أن المنطقة في حالة زوبعة من الاضطرابات، وأمورنا -ولله الحمد- في نعمة من الأمن والأمان.