تُعد مبادرة "رفيدة" التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر السعودي خطوة نوعية في تطوير الخدمات الإسعافية داخل الحرمين الشريفين، حيث تم إدخال هذه الكراسي الإسعافية الكهربائية لتلبية احتياجات الأعداد الكبيرة من الزوار والمعتمرين. وبدأ استخدام هذه الوحدات خلال المواسم التي تشهد كثافة بشرية عالية مثل شهر رمضان وموسم الحج، بهدف تحسين سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، وصُممت "رفيدة" لتعمل بكفاءة في البيئات المزدحمة مثل المسجد الحرام والمسجد النبوي، حيث يصعب أحيانًا وصول الفرق الإسعافية التقليدية بسرعة. ويأتي اسمها تخليدًا لذكرى الصحابية رفيدة بنت سعد الأسلمية رضي الله عنها، التي تُعد رمزًا للعناية الطبية في التاريخ الإسلامي فهي تعتبر أول ممرضة في الإسلام. وتتميز هذه الكراسي بسهولة الحركة والقدرة على التنقل السريع بين الحشود، مما يسهم في تقليل زمن الوصول إلى الحالات الحرجة، كما أنها مجهزة لتوفير تدخل إسعافي أولي بشكل فوري، ما يعزز من فرص إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الرعاية المقدمة في المواقع المزدحمة. وتم نشر عشرات الوحدات من "رفيدة" داخل الحرمين، لتغطي مساحات واسعة وتضمن جاهزية عالية في مختلف الأوقات. وفي هذا السياق، أوضح المتحدث الرسمي باسم هيئة الهلال الأحمر السعودي، عبدالله المريبض، أن هذه المبادرة أسهمت بشكل كبير في تقليص زمن الوصول للحالات الطارئة داخل الحشود، مؤكدًا أن استخدام التقنيات الحديثة يعزز من كفاءة العمل الإسعافي ويرفع مستوى السلامة لضيوف الرحمن، ذاكراً أنه يمكن طلب الخدمة الإسعافية عبر الرقم الموحد 997 أو باستخدام تطبيق "أسعفني"، مما يسهل الوصول إلى الدعم الطبي بسرعة وفعالية.