ترى الاختصاصية الاجتماعية عزة العتيبي أن الضغوط الحياتية اليومية قد تنعكس بشكل مباشر على أجواء الأسرة إذا لم يتم التعامل معها بوعي وحكمة، مبينةً أن تسارع وتيرة الحياة وتزايد المسؤوليات قد يسببان حالة من التوتر داخل المنزل، الأمر الذي يتطلب تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين أفراد الأسرة. وقالت: إن الأسرة التي تعتمد على التواصل الصريح والهادئ تكون أكثر قدرة على تجاوز الخلافات والتحديات اليومية دون أن تتحول إلى أزمات تؤثر في العلاقات الأسرية.وأضافت أن للمرأة دورًا محوريًا في تعزيز التماسك الأسري، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء الاستقرار داخل المنزل، حيث تسهم من خلال أسلوبها في التعامل ودعمها للحوار الإيجابي في خلق بيئة يسودها الاحترام والتعاون بين جميع أفراد الأسرة. وأشارت إلى أن المرأة تستطيع أن تكون حلقة وصل بين أفراد العائلة، وأن تعزز روح التفاهم وتخفف من حدة التوتر الذي قد ينشأ نتيجة الضغوط المختلفة، سواء كانت مهنية أو اجتماعية أو اقتصادية. وبيّنت أن الإرشاد الأسري الذي يقدمه الاختصاصي الاجتماعي يعد إحدى الأدوات المهمة لدعم الأسر ومساعدتها على التعامل مع المشكلات بطريقة واعية، من خلال تقديم التوجيه المناسب وتعزيز مهارات التواصل وإدارة الخلافات بشكل صحي، ذاكرةً أن اللجوء إلى الاستشارات الأسرية لم يعد أمرًا استثنائيًا، بل أصبح وسيلة فاعلة تسهم في رفع مستوى الوعي الأسري وتطوير أساليب التعامل مع التحديات اليومية. وأضافت أن تعزيز الاستقرار الأسري لا يقتصر على معالجة المشكلات عند وقوعها فقط، بل يتطلب أيضًا نشر الوعي بأساليب التربية الإيجابية، وتشجيع ثقافة الحوار داخل الأسرة، وتدريب أفرادها على مهارات حل النزاعات، مُشددةً على أن الأسرة المتماسكة تشكل اللبنة الأساسية في بناء مجتمع متوازن ومستقر، وأن دعم العلاقات الأسرية يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق بيئة أكثر استقرارًا للأجيال القادمة.