احتفت الجمعية السعودية للفنون التشكيلية بالتعاون بيوم العلم السعودي، وذلك بالتعاون مع مكتبة الملك عبد العزيز العامة، حيث شارك فيه 22 فناناً تشكيلياً وفنانة من أعضاء الجمعية، مع تفعيل ركن رسم مباشر أمام الجمهور، وهذه المناسبة الوطنية العزيزة التي يستحضر فيها رمزية العلم السعودي بوصفه شاهدًا على تاريخٍ مجيد، وقيمٍ راسخة، وهويةٍ وطنيةٍ يفخر بالانتماء إليها ترعاها المكتبة كونها منارة ثقافية تحتضن الإبداع، وتفتح أبوابها للمبادرات التي تعزز الوعي الثقافي والجمالي لدى المجتمع. وجسد الفنانون المشاركون من خلال اللوحة التشكيلية رمزية اللون الأخضر المرتبط بعلم المملكة العربية السعودية، وهو لون يحمل في دلالاته معاني الحياة، والنماء، والأمل، والاستمرار. وحرصوا على تقديم رؤاهم الإبداعية التي تستلهم من العلم السعودي رموزه وقيمه، ليصبح العمل الفني هنا مساحة للتعبير عن حب الوطن والاعتزاز بهويته، ذكرت ذلك د. هناء الشبلي رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية، وأضافت أن من أهم أهداف الجمعية السعودية للفنون التشكيلية أن تسهم في تفعيل المناسبات والأيام الوطنية من خلال الفن، باعتبار الفن إحدى أهم أدوات التعبير الثقافي القادرة على تعزيز القيم الوطنية وتنمية الوعي المجتمعي، وترسيخ معاني الانتماء والولاء للوطن، وهذه الأهداف تتقاطع بشكل كبير مع الرسالة الثقافية التي تضطلع بها مكتبة الملك عبد العزيز العامة، والتي تعمل على نشر المعرفة وتعزيز الثقافة الوطنية وإتاحة مساحات للحوار الفكري والإبداعي، بما يسهم في بناء مجتمع واعٍ ومثقف يعتز بهويته وتراثه. وأشارت الشبلي إلى أن هذه الجهود الثقافية والفنية تنسجم مع التوجهات الاستراتيجية التي تعمل عليها وزارة الثقافة في دعم الفنون وتمكين المبدعين وتعزيز حضور الثقافة السعودية محليًا وعالميًا، بما يعكس ثراء المشهد الثقافي في المملكة. ولا شك أن مثل هذه الفعاليات الوطنية والثقافية تسهم أيضًا في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، برعاية ودعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-. وبينت الشبلي أن الفن التشكيلي في المملكة يشهد اليوم مرحلة مهمة من التطور والنمو، مدعومًا ببيئة ثقافية أكثر انفتاحًا ووعيًا بقيمة الفن في بناء الإنسان والمجتمع، ومن هنا تأتي أهمية مثل هذه المعارض التي تجمع الفنانين والجمهور في فضاء واحد للحوار الجمالي والثقافي. وفي نهاية الحديث قدمت الشبلي شكرها وامتنانها لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة على هذه الرعاية الكريمة، وللفنانين المشاركين، وللحضور الكريم، ولكل من أسهم في تنظيم هذا المعرض. ونسأل الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وأن يظل علم المملكة العربية السعودية شامخًا عاليًا، رمزًا للعزة والوحدة.