عندما تنجز عملاً كنت تحبه يكون المنجز بهجة، ويصبح العمل مثل التاج على الرأس، في هذا اليوم وكل يوم تقدم المملكة العربية السعودية ومضات سارّة، ومنجزات تفرح القلب وتصد عنه الضيق والكدر. وقد عمل آباؤنا وأجدادنا المؤسسون لهذه الدولة منذ تأسيسها على تهيئة جيل من أبناء هذا الوطن في جميع المجالات؛ ليصبحوا المصابيح التي تنير حياتنا، والأشجار التي تحمي رؤوسنا، والأنهار التي تروي عروقنا، والأزهار التي تعطر حاضرنا. ليس هناك شيء أروع من النجاح، ولا شيء أجمل من أن تبذل عملاً ما بكل إتقان ومهارة، وتجلب من خلاله الانتصار والفوز المبين لوطن بذل الغالي والرخيص، من أجل أن تواصل المملكة في التحليق عالياً، وأن يُرفع العَلَم، ومن أجل أن تستمر المنجزات الباهرة علامة استثنائية على جبين الوطن. عندما أشاهد الفرحة على قسمات وجوه المسؤولين واللاعبين على حد سواء، بعد قطف أنديتنا الرياضية السعودية ثمرة العمل النبيل وفوزها بكؤوس وميداليات في البطولات الخليجية أو العربية أو العالمية، أحسست بأننا عندما نزرع البسمة على أوجه الناس نكون قد حققنا ميلاداً جديداً لمشروع وطني، كم نحن في أمس الحاجة إلى جهد للمحافظة عليه وتطويره والوصول إلى مرحلة أبعد منه، وليس ذلك بالبعيد ما دام هناك إرادة متوفرة، والعزيمة موجودة، والإحساس بالمسؤولية والالتزام الأخلاقي، مترسخة بأهمية أن نكون في منصات التتويج ونرفع العَلَم السعودي مرفرفاً خفاقاً في السماء، ليس في الرياضة فقط، بل نحن بأمس الحاجة إلى التتويج في والميادين والمنصات؛ لأن النجاح لا يكون في مجال دون المجالات الأخرى، وشبابنا عندهم من الإمكانيات والقدرات ما يذهل، وفي حوزتهم ملكات الإبداع في جميع مسارات الحياة، وقد برهنوا ذلك في محافل التتويج، وهم اليوم في الطليعة يرفعون رايات النجاح في المجال الرياضي بكل افتخار واعتزاز، والملكة تشرع نوافذ الفرص على مصاريعها، وتقدم عوامل التهيئة والتأهيل بشكل كبير، ليصبح الطريق ممهّداً بإمكانيات وقدرات في حوزتها مهارة النجاح والإبداع وجودة التعامل مع معطيات الحياة بكل حزم وعزم وإرادة وقوة وتفكير بعيد. شبابنا الرياضيون اليوم يتجاوزون محيط التنافس الدولي، ويخوضون معترك الحياة بكل ارتياح وشفافية، يحثهم إلى ذلك ثقتهم بقدراتهم وثباتهم عند درجات الإدراك الواقعي لأهمية أن تكون المملكة في دائرة الاستثنائية ومن دون منازع؛ لأن الظروف جميع الظروف ميسرة، ولا ينقص الشباب إلا المبادرة والطموح والمثابرة، وعقد العزيمة على إحراز الانتصار في المجال الذي تم اختياره في الألعاب الرياضية المختلفة بكل حرية وقرار شخصي، تصوغه القدرات والمواهب الشخصية لمجال ما. عندما تقرأ التفاصيل على وجوه الرياضيين أثناء رفع العَلَم السعودي، وعندما نتدبر الملامح، تحس بأن للنجاح بلسماً سحرياً لا يعادل قوة في الكون، وعندما تتأمل بالنظر في المشهد وتواصل في قراءة الكلمات المنقوشة على الجباه تدرك تمام الإدراك بأن المنجزات الباهرة والحرص على رفع العلَم هي سر ديمومة الحضارات، وهي الجرعة الذي تُشبع أحاسيس الإنسانية، وهي الحبر الذي تخطّ به براعة شعب ما في حمل مشعل التطور والنمو نحو مسارات رياضية جديدة. العَلَم هو الذي يخلّد المنزلة، ويجعل رفعه ناموساً لكل رياضي سعودي، وهو قاموسهم الذين ينهلون منه أبجدية الحب والانتماء لهذا الوطن المعطاء، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظهما الله-. وختاماً، دعواتنا بأن يبقى العَلَم بهمة أبناء هذا الوطن المخلصين والأوفياء عالياً خفاقاً في سمائه، وأن يرفع الله شأن الوطن، وأن يديم قيادته الرشيدة لنا ذخراً. المنتخبات السعودية تحرص على تمثيل المملكة بالشكل االلائق المنتخبات السعودية تحرص على تمثيل المملكة بالشكل االلائق في ظل العلم.. تألق دائم.. وذهب مستمر بطل الراليات الراجحي يحتفل بمنجزه في رالي داكار ويرفع علم وطنه أمام وسائل الإعلام هيبة الراية في كل محفل عبدالكريم بن دهام الدهام - عرعر