ولد الشيخ علي محمد ملا في مكةالمكرمة عام 1366ه في أسرة عرف معظم أفرادها بالأذان في المسجد الحرام. ورث موهبة الأذان عن جده ووالده، وبدأ اهتمامه بهذه الهواية منذ سن الرابعة عشرة، تعلم في حلقة الشيخ عاشور بالحرم المكي الشريف، ثم التحق بالمدارس الابتدائية داخل الحرم، ومنها مدرسة الرحمانية، ثم انتقل إلى مدارس الحراج والقرارة، وأكمل الصف الرابع والخامس في مدرسة الثغر النموذجية بجدة، بعد ذلك التحق بمعهد العاصمة النموذجي في التربية الفنية، وتخرج عام 1390ه حاصلًا على دبلوم وماجستير في التربية الفنية. بدأ مسيرته العملية في الأذان بالحرم المكي عبر المنابر والمنارات الأربعة، حيث كان بيت الريس مسؤولًا عن توقيت الأذان وإقامته، وكان الأذان في المئذنة يسمى «الصنجة» في بداياته ولا يسمعه إلا من تحتها، ثم انتقل إلى منارة باب المحكمة، حيث جلس كبار العلماء مثل: الشيخ محمد حسن مشاط، والشيخ عبدالله بصنوي، لمتابعة الأذان وتقييمه. أدى أول أذان له وهو أذان الفجر، واستمر في الأذان لجميع الصلوات الخمس خلال الحج، وأصبح أول من أذن في مآذن مساجد خادم الحرمين الشريفين في الخارج. بعد وفاة ابن عمه عبدالملك بن عبدالرحمن ملا، تولى منصب مشيخة المؤذنين بالمسجد الحرام، حيث أكسبه خبرته المبكرة وتوجيه عمه عبدالرحمن ملا إتقان الأذان ومتابعة الأداء بشكل متقن، مما جعله أحد أبرز المؤذنين في المسجد الحرام. *عبدالله بن سعيد الزهراني، كتاب أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي.