أكد اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن القطاع الخاص في دول الخليج يتمتع بقدرات تشغيلية واستثمارية متقدمة مكّنته من التعامل بكفاءة مع التحديات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، والتي كان من الممكن أن تنعكس سلباً على تدفق السلع والبضائع والخدمات بين دول مجلس التعاون. وأوضح صالح الشرقي، الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، أن منظومة الأعمال الخليجية أثبتت قدرة عالية على إدارة الأزمات والحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد للسلع والبضائع، مستندة إلى بنية تحتية لوجستية متطورة تشمل الموانئ البحرية والجوية والمنافذ البرية، إضافة إلى شبكات النقل والخدمات اللوجستية المتقدمة. كما أسهمت الخبرات التشغيلية المتراكمة لدى القطاع الخاص في تعزيز قدرة اقتصادات دول المجلس على امتصاص آثار التوترات الحالية ومواجهة أي تحديات قد تعيق حركة التجارة أو تدفق السلع والخدمات بين دول الخليج. وأشار الشرقي، إلى أن دول المجلس تمكنت من احتواء تداعيات التوترات الراهنة عبر تنويع مسارات نقل السلع والبضائع لضمان استمرار تدفقها إلى الأسواق، حيث جرى الاستفادة من الموانئ المطلة على البحر الأحمر لعبور الشحنات التجارية، إلى جانب تعزيز الاعتماد على النقل البري والجوي عبر المنافذ البرية والمطارات التي تتمتع باستقرار تشغيلي وإمكانات لوجستية متقدمة وخدمات شحن متطورة وخطط ملاحة مستقرة، الأمر الذي عزز مرونة منظومة الإمدادات الخليجية في مواجهة المتغيرات الإقليمية. وقال، إن بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تشير إلى ارتفاع حجم التجارة البينية بين دول المجلس إلى نحو 146 مليار دولار في عام 2024 مقارنة بنحو 79 مليار دولار في عام 2020، بنمو يقارب 84%خلال أربع سنوات، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المنتجات الوطنية المتبادلة بين دول الخليج وقدرتها على سد أي نقص محتمل في الإمدادات الخارجية في حال حدوث أزمات أو توترات جيوسياسية. كما يعزز تنامي التجارة البينية قدرة اقتصادات دول المجلس على التعامل مع أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمدادات العالمية. وأضاف، أن هناك تنسيقاً مستمراً بين الاتحاد والغرف التجارية في دول المجلس لمتابعة أي تحديات قد تعيق تدفق السلع والبضائع بين الدول الخليجية، والعمل بشكل مشترك على معالجتها بصورة سريعة وفعالة بما يضمن استمرار حركة التجارة وتوافر السلع في الأسواق. وشدد الشرقي، الاتحاد على استعداده الكامل للتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة ومؤسسات القطاع الخاص في دول المجلس لرصد أي تحديات قد تواجه أنشطة الأعمال والعمل على معالجتها بما يدعم استقرار تدفق السلع والخدمات بين دول الخليج.