النفط يسجل أعلى مستوياته منذ 2022 عند أكثر من 119 دولارًا    الأمير عبدالعزيز بن سعود يعقد اجتماعًا مع وزيرة الداخلية البريطانية    المسجد النبوي يهيئ منظومة خدمات متكاملة لاستقبال 3200 معتكف ومعتكفة في العشر الأواخر    *فرع وزارة البيئة بتبوك يطرح عددًا من الفرص الاستثمارية ويعتزم طرح 53 موقعًا استثماريًا قريبًا*    أمير منطقة تبوك يسلّم وثائق تملّك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرّع سمو ولي العهد    تجديد حضور مسجد الحبيش بطرازه المعماري التقليدي في الهفوف    أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية "طويق" ويتسلّم تقريرها السنوي    "الإحصاء": الاقتصاد السعودي يحقق نموًّا بنسبة 4.5% في عام 2025م    المملكة تشارك في أعمال الدورة 57 للجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,133 شهيدًا    مركز الملك سلمان للإغاثة ينفذ 1244 مشروعًا في العديد من الدول    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع (1,360) سلة غذائية في ولاية النيل الأبيض بالسودان    وزارة الخارجية تجدد إدانة المملكة القاطعة للاعتداءات الإيرانية ضد المملكة ودول مجلس التعاون وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة    سعود عبد الحميد يكتب التاريخ في الملاعب الأوروبية    سباق الهدافين يشتعل بين توني وكينونيس    أفضلية الفتح    نائب أمير المدينة يطلع على مبادرات «الأمر بالمعروف»    خالد بن فيصل يتسلم تقرير الجهات الخدمية لقاصدي المسجد الحرام    «الحزم».. يعزز التكافل والرياضة المجتمعية في رمضان    فيصل بن مشعل: العناية بكتاب الله وسنة نبيه أساس لبناء جيل واعٍ    جامعة الملك سعود تنظّم فعالية استشارية لتعزيز الوعي وجودة الحياة    محامي الأسرة يعيش المفارقات في كوميديا «المتر سمير»..    النفط يسجل أكبر المكاسب الأسبوعية القياسية وأعلى مستوى في ستة أعوام    الهلال الأحمر يباشر 2042 حالة سكري منذ بداية شهر رمضان    التأكيد على رطوبة الفم والحلق في رمضان    إنقاذ طفل عراقي من نزيف دماغي    محافظ ظهران الجنوب يرعى حفل أجاويد4 في نادي العرين    وزير الداخلية يعزي نظيره الكويتي    آمنون    أكد استمرار الحرب.. ترمب: لا مفاوضات مع إيران حالياً    الإسعاف الجوي.. جاهزية تتوسع وشراكة تصنع الفرق    أسواق النفع بمنطقة مكة المكرمة تستعد لعيد الفطر    مقتل معلمة تركية.. وإيقاف مديري مدرستين    دعا لتوحيد الخطاب الإعلامي.. الدوسري: نتكاتف لمواجهة ما يستهدف أمن واستقرار المنطقة    انفجار قرب السفارة الأمريكية بأوسلو.. والشرطة تحقق    أكد أن الاعتداءات مدانة وغير مبررة.. أبو الغيط: التصعيد الإيراني في الخليج «تهور إستراتيجي»    الأمسيات الأدبية والحراك الثقافي    تعاون مرتقب بين ناصر القصبي ويوسف معاطي    5.8 مليار ريال فائضاً تجارياً للسعودية خليجياً    مليونا زائر للمواقيت ومساجد الحل في مكة المكرمة    كم من محنة منحة    صناعة الفرح في الإسلام    أعلى سعر لسهم أرامكو.. 5.6 مليار ريال تداولات تاسي    وزير الداخلية لنظيره الكويتي: نقف معكم في مواجهة كل ما يمس أمنكم    «الانضباط» تغرم جيسوس ودونيس    سمو الأميرة سما بنت فيصل تزور معسكر خدمة المعتمرين بالحرم المكي وتشيد بجهود الكشافة وتمكين الفتاة في العمل التطوعي    الجسد سبق العقل    الهلال يتوَّج بطلاً للدوري الممتاز للكرة الطائرة بعد فوزه على النصر في الرياض    القصف يتقدم على الدبلوماسية في أوكرانيا    القتل الرحيم يتجاوز قتلى الحرب    ملاعب مجهزة للكرة الطائرة في ليالي رمضان    %66 رضا المصلين عن خدمات التراويح    37 محطة ترصد هطول الأمطار ومكة الأعلى    إحالة شبكة قرصنة عالمية للمحاكمة    منافسة رمضان تشعل جدل النجوم    آلية تحكم بتجدد الأعضاء    80 سيدة يقطعن 4 كم احتفالا بيوم المشي    أمير منطقة مكة يتسلّم تقريرًا عن أعمال الجهات والخدمات التي تقدمها لقاصدي المسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الشؤون الإسلامية ل«الرياض»: المبادرات والأنشطة الدعوية صحّحت الصورة الخاطئة عن الإسلام
نشر في الرياض يوم 09 - 03 - 2026

تقديم برامج توعوية عن الأمن الفكري للآباء والأمهات والأبناء
محاربة الفساد وحماية المال العام أصبحت ثقافة عامة
تقوم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بأدور حيوية مهمة، وتضطلع بمسؤولية جسيمة وكبيرة لتعكس الصورة الحقيقية لمنهج المملكة الوسطي المعتدل الذي يستمد أنظمته وتشريعاته من كتاب الله الكريم والسنة النبوية الشريفة من خلال تقديم العديد من البرامج والمبادرات والأنشطة الدعوية داخل المملكة وخارجها لتصحيح الصورة الذهنية الخاطئة عن الإسلام، وتعمل الوزارة وفق ما يُجسّد رسالة هذه البلاد في خدمتها للإسلام والمسلمين بتوجيه من قادتها -حفظهم الله-.
"الرياض" تلتقي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ -وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد- لتسليط الضوء على مهام وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وإنجازاتها، وفيما يلي نص الحوار.
أزهى المراحل
* كيف ترى النهضة الحضارية الكبيرة التي تشهدها المملكة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-؟
* المملكة في ظل القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- تعيش أزهى مراحلها وأقواها في الوقت نفسه، فكما هي قبلة للمسلمين أصبحت اليوم -بفضل الله- أولاً قبلة للعالم أجمع سواء قادة أو سياسيين أو اقتصاديين أو حتى مستثمرين، فالجميع يعرف مدى حجم وتأثير المملكة سواء في العالم الإسلامي بصفتها قائدة له، أو على المستوى السياسي والاقتصادي، وذلك كله لم يأت عن طريق الصدفة بل بسبب توفيق الله قبل كل شيء ثم بالعمل الكبير الذي يقوم به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين، حيث يواصل سموه العمل ليلاً ونهاراً لأجل تحقيق طموحات الشعب، ويسعى لأن تكون المملكة كما هي اليوم ضمن الدول العظمى، حيث أصبحت محط أنظار العالم أجمع.
برامج ومبادرات
* ما هي جهود الوزارة في تجسيد الصورة الحقيقية لمنهج المملكة المتسامح وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال؟
* لاشك أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد يقع عليها مسؤولية كبيرة وهي صاحبة الدور الهام والرئيس لتجسيد هذه الصورة التي تعكس حقيقة دين الإسلام وأنه دين رحمة ومحبة ويدعو للتعايش والتسامح، وأيضاً تعكس الصورة الحقيقية لمنهج المملكة الوسطي المعتدل الذي يستمد أنظمته وتشريعاته من كتاب الله الكريم والسنة النبوية الشريفة، وإيماناً بهذا الدور الحيوي والهام والمسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق الوزارة وما تجده من دعم كبير من قبل القيادة الرشيدة -أيدها الله- قامت بالعديد من البرامج والمبادرات والأنشطة الدعوية سواء في داخل المملكة أو خارجها لتصحيح الصورة الذهنية الخاطئة عن الإسلام التي تشكلت بأذهان الكثير من الناس حول العالم؛ بسبب تصرفات بعض الأشخاص والجماعات والتنظيمات المتطرفة والأحزاب السياسية، وهم في حقيقة الأمر لا يمثلونه بل يسيئون إليه، حيث يستغلونه لتمرير أهدافهم ومخططاتهم التخريبية، والمملكة كما يعرف الجميع هي رأس العالم الإسلامي وهي قبلة المسلمين، وقدّ شرفها الله بأن جعلها حاضنة للحرمين الشريفين، وتقوم بخدمتهما وخدمة قاصديهما على أكمل وجه، ومن نعم المولى عز وجل أن هيأ لهذه الدولة المباركة قادة يستشعرون هذا الشرف العظيم، ولا شكّ أننا في الوزارة نعمل وفق ما يُجسّد رسالة هذه البلاد في خدمتها للإسلام والمسلمين بتوجيه من قادتها، ومن هذا المنطلق وضعت الوزارة خططاً للقيام بهذه المهمة من خلال التنسيق مع سفارات خادم الحرمين الشريفين، حيث تضمنت هذه الخطط تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الخارجية المتنوعة جميعها تصُب في هذا الهدف المبارك، ولعل من أبرزها برامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين وتوزيع التمور والمصاحف الذي تنفذها الوزارة خلال شهر رمضان المبارك في كل عام، وكذلك برنامج زيارات أئمة الحرمين الشريفين الخارجية والتي كان لها الأثر الكبير في نفوس المسلمين في الدول التي شملتها هذه الزيارات، واستطاعت أن تضع لها أثراً إيجابياً عند غير المسلمين في هذه الدول من خلال الاهتمام الكبير من قبل الإعلام المحلي في هذه الدول وتغطيتها لهذه البرامج، حيث تعرفوا من خلال هذه البرامج المتنوعة وزيارات أئمة الحرمين الشريفين على حقيقة الدين الإسلامي وأنه دين يدعو للسلام والرحمة والتألف بين الناس، وهذا هو الجوهر من هذه الزيارات التي تتشرف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بتنظيمها.
تصحيح مفهوم
* الكثير من المختصين الشرعيين والمفكرين والمثقفين يتحدثون عن الخطاب الديني، ما رأيكم؟
* أولاً هنا لا بد أن نوضح مسألة في غاية الأهمية وهي أن المقصود بالخطاب الديني هو كتاب الله وسنة رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، وهذين يعتبران مصدران أساسيان للتشريع، فلا يمكن تعديل أو تقديم أو تأخير شيء منها، لكن المطلوب منا هو تعديل وتصحيح مفهوم الناس لمضمون هذا الخطاب، والوزارة بناء على هذا عملت على تصحيح مفهوم الخطاب الديني عند الناس على جميع الجهات سواء على مستوى الخطابة أو المناشط الدعوية الموجهة للناس، أو عن طريق إبعاد بعض من يعملون في مجال الدعوة ممن أساؤوا فهم نصوص القرآن والسنة.
* في ظل الانفتاح الفضائي والرقمي الذي يعيشه العالم أصبح هناك خطر على أبناء وبنات المسلمين من خلال استهداف عقيدتهم وإضعاف جانب التوحيد في نفوسهم ما دور الوزارة في ذلك؟
* لاشك أن هذه المسألة التي ذكرت تُعد من أهم وأخطر المسائل التي تهدد أبناء وبنات المسلمين، خاصةً في المملكة، ولأجل ذلك نظّمت الوزارة العديد من البرامج الدعوية التي تحمي جناب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، حيث نفذتها في جميع أنحاء المملكة ما بين درس وكلمات وعظية ومحاضرات دينية وغيرها من الأنشطة.
شريك أساسي
* كثيراً ما تتطرق في أحاديثك وتصريحاتك عن الأمن الفكري وأهميته، بودنا لو تعطينا لمحة عن هذا الموضوع، وأين تكمن خطورته؟
* الأمن الفكري يُعدّ مصطلحًا حديثًا نسبيًا، ظهر وانتشر في العقود الأخيرة، خاصةً مع تصاعد قضايا التطرف والعنف والإرهاب، وهو أحد الآثار السلبية المترتبة على الانفتاح الفضائي والرقمي، ويعتبر أحد أشكال الأسلحة الفكرية الحديثة والأساليب الحربية الخطيرة التي يستخدمها الأعداء لتدمير من يريدون تدميره، حيث تكمن خطورته في أنه موجه لعقول الشباب لمحاولة السيطرة عليها ومن ثم توجيهها حسب ما يريد أصحاب هذا المخطط من خلال نشرهم الأفكار المنحرفة أو المتطرفة، والشبهات التي تزعزع الثوابت الدينية والوطنية، وتدعوا إلى الغلو والتكفير والعنف، وكذلك إلى الانحلال الديني والأخلاقي، والوزارة -ولله الحمد- تنبهت لهذا الأمر الخطير وعملت برامج توعوية خاصة بهذا الجانب، موجهة لأولياء الأمور من الآباء والأمهات، وأيضاً للأبناء، وكذلك برامج خاصة لمنسوبي المساجد من الخطباء والدعاة لبيان هذا المفهوم وخطورته على المجتمع وأمنه واستقراره.
* منبر الجمعة هو أحد أهم المنابر المؤثرة في التاريخ الثقافي الإسلامي، كيف تنظر الوزارة له؟
* حقيقة ما ذكرتموه صحيح، خاصةً أن ما يميزه عن غيره من المنابر أن له رسالة مقدسة عند المسلمين وملزمين بالإنصات إليه والعمل بمضمون ما يأتي فيه من توجيهات شرعية، ولأجل ذلك حرصت الوزارة على أن يكون هذا المنبر أكثر تفاعلاً مع جميع قضايا المجتمع، وأن يكون هذا المنبر أحد أشكال العلاج للقضايا التي تحتاج إلى علاج توعويّ وإرشادي من خلال بيان الحكم الشرعي في تلك القضايا، بحيث يكون منبر الجمعة شريكاً رئيساً مهماً مع القطاعات الأخرى الرسمية التي تسعى بدورها أيضاً في علاج أي قضية اجتماعية.
حماية المال العام
* من المعروف حرصكم على حماية المال العام وعدم التساهل في هذا الموضوع، لو تطلعنا عن أهمّ الإجراءات والقرارات التي اتخذتموها في هذا الموضوع؟
* محاربة الفساد وحماية المال العام أصبحت ثقافة عامة عند المجتمع بفضل الله ثم القرارات القوية التي اتخذتها القيادة الصالحة ممثلة بخادم الحرمين وولي عهده الأمين -حفظهما الله- الذين رفعوا شعار محاربة الفساد وطبقوه على أرض الواقع، حيث أصبح الجميع يستشعر هذا التوجه الصارم والجاد والذي لا يفرق بين المذنبين، فالكل أمام النظام سواسية، والوزارة تسير على نفس هذا النمط والتوجه المبارك، سواء كان على مستوى الهدر المالي الذي لا يخدم مصلحة الوطن والمواطن ويستنزف ميزانية الدولة، أو من خلال حماية مرافق الوزارة والتي من ضمنها المساجد ومرافقها من أيدي المعتدين والعابثين الذين يحاولون استغلال ما تبذله الدولة من دعم كبير لبيوت الله من الكهرب والماء وغيرها من الخدمات لصالح مصالحهم الشخصية.
* لكم رأي في مسألة مخيمات إفطار الصائمين، حبذا لو تحدثتم عن هذا الرأي، وهل الوزارة تمنع إقامة هذه المخيمات؟
* الوزارة لا تمنع إقامة المخيمات الخاصة بتفطير الصائمين، ولكن لها اشتراطات يجب على من يريد إقامة هذه المخيمات تطبيقها، وهي بالدرجة الأولى حماية للمستفيدين كالاشتراطات الصحية، وكذلك الخاصة بوسائل الأمن والسلامة وغيرها، وهناك مخيمات كثيرة تم التصريح لها بعد استيفائها جميع الشروط، أما بخصوص سؤالك عن رأيي في هذا الموضوع فسبق أن أوضحت أن المبالغ الطائلة التي يتم دفعها لموائد التفطير يوجد من هم أحق بها من أبناء الوطن ممن عليهم التزامات مالية لم يستطيعوا تسديدها وتم إيقافهم بأمر المحكمة، فهؤلاء -من وجهة نظري- أحوج لهذه المبالغ، ثم أن المستفيدين من مخيمات وموائد الإفطار أغلبهم من الوافدين الذين جاؤوا إلى المملكة بعقود عمل، وهم ليسوا بحاجة، فهم يتقاضون أجراً نضير عملهم، وأيضاً قد يستفيد من هذه الموائد أشخاص ليسوا مسلمين من الأساس وهذه مسألة مهمة ويصعب ضبطها.
تمكين المرأة
* في إطار مستهدفات رؤية 2030 برزت جهود واضحة لتمكين المرأة في مختلف القطاعات، كيف تقيّمون تجربة وزارة الشؤون الإسلامية في تمكين الكفاءات النسائية ودورها في تطوير العمل الدعوي والمؤسسي؟
* الشريعة الإسلامية كفلت للمرأة حقوقها، وأتاحت لها مجالات واسعة للمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع، وهو ما تسعى الوزارة إلى ترجمته عمليًا عبر دعم الكفاءات النسائية وتعزيز حضورها في مختلف مجالات العمل الدعوي والمؤسسي، ولقد حظي تمكين المرأة في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد باهتمام مستمر، انطلاقًا من توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله-، وما أكدته رؤية 2030 من تعزيز مشاركة المرأة في التنمية الوطنية، حيث عملت الوزارة على توظيف الكفاءات النسائية في مجالات العمل الإسلامي والدعوي والإداري، كما شمل ذلك تعيينهن في وظائف متنوعة كالداعيات والمراقبات والإداريات، إضافةً إلى تكليف عدد من الكوادر النسائية بمناصب قيادية وفق معايير الكفاءة والخبرة، كما حرصت الوزارة على تهيئة بيئة عمل مناسبة تدعم مشاركة المرأة وتطوّر مهاراتها مثلها مثل الرجل، عبر برامج التدريب والتأهيل والتطوير المهني، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.
منهج مؤسسي
* تشهد البرامج الموسمية التي تنفذها الوزارة خارج المملكة خلال شهر رمضان حضورًا متناميًا واتساعًا في نطاقها، كيف تنظرون إلى دلالات هذا التوسع وأثره في تعزيز الرسالة الدعوية للمملكة؟
* تعكس هذه البرامج امتداد الرسالة التي تضطلع بها المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، حيث سيتم هذا العام 1447ه توزيع نحو (2,500,000) نسخة من المصحف الشريف وترجماته ضمن برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين، وهو رقم يعكس حجم العناية بكتاب الله ونشره عالميًا، وتمضي الوزارة في تنفيذ هذه البرامج وفق منهج مؤسسي يوازن بين البعد الدعوي والإنساني، ويعزز قيم الوسطية والاعتدال التي تقوم عليها رسالة المملكة.
* برنامج هدية التمور يحظى باهتمام واسع، ما أبرز مؤشرات التوسع فيه هذا العام؟
* يشهد البرنامج هذا العام توسعًا ملحوظًا، حيث تبلغ الكمية التي ستوزع نحو (1000) طن من التمور في (120) دولة، بزيادة تقارب (300) طن عن العام الماضي، إضافةً إلى دخول (18) دول جديدة ضمن نطاق الاستفادة، وعلى مدى تسعة أعوام وصل إجمالي ما تم توزيعه إلى نحو (3700) طن، وهو ما يعكس استمرارية المبادرة وأثرها الإنساني في تعزيز روابط الأخوة والتكافل مع المسلمين حول العالم.
خطاب معتدل
* فيما يتعلق ببرنامج تفطير الصائمين خارج المملكة، ما حجم الأثر الذي تحقق من خلاله؟
* برنامج تفطير الصائمين يمثل أحد الأوجه الإنسانية البارزة للعمل الدعوي، وسوف ينُفذ هذا العام في (70) دولة بتكلفة بلغت نحو (5,000,000) ريال، فيما تجاوز عدد المستفيدين خلال تسعة أعوام أكثر من (10,000,000) مستفيد، ويؤكد هذا البرنامج حرص المملكة على دعم المجتمعات الإسلامية وتعزيز قيم التكافل، إلى جانب إبراز الصورة الحضارية للعمل الإسلامي المؤسسي.
* إيفاد الأئمة خلال شهر رمضان يُعد ركيزة دعوية مهمة، ما أبرز نتائج هذا البرنامج؟
* حرصت الوزارة هذا العام على إيفاد (91) إمامًا إلى (49) دولة لإمامة المصلين خلال شهر رمضان المبارك، ضمن برنامج يعزز التواصل الدعوي المباشر مع المسلمين في مختلف دول العالم، وخلال سبعة أعوام بلغ إجمالي عدد الموفدين نحو (235) إمامًا، وهو ما يعكس استمرارية الجهد الدعوي الخارجي، وحرص المملكة على تقديم خطاب ديني معتدل يعزز الوسطية والتعايش وينسجم مع رسالتها في خدمة الإسلام والمسلمين.
تأهيل الكفاءات
* كيف تقيّمون حجم الكوادر الدعوية التابعة للوزارة اليوم، وما الذي تعكسه هذه الأعداد من حيث اتساع العمل الدعوي ودوره في خدمة المجتمع؟
* تعكس هذه الإحصاءات حجم الجهود المتواصلة في دعم العمل الدعوي وتوسيع نطاقه في مختلف مناطق المملكة؛ إذ بلغ عدد الدعاة المتعاونين (3176) داعية، والدعاة الرسميين (356) داعية، إضافة إلى (2294) داعية متعاقدًا، إلى جانب (5226) داعية ضمن برنامج تيسير، وهو ما يعكس تنوع مسارات العمل الدعوي وتكامله، كما أسهمت هذه الكوادر في تنفيذ نحو تسعة ملايين منشط دعوي في مختلف مناطق المملكة، تناولت موضوعات متعددة تمس احتياجات المجتمع، من أبرزها تعزيز العقيدة الصحيحة والتوحيد، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الولاء والانتماء الوطني، والتأكيد على أهمية السمع والطاعة لولاة الامر إضافة إلى البرامج التوعوية والإرشادية التي تخدم مختلف شرائح المجتمع، وهذه المؤشرات تعكس الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة -حفظها الله- لرسالة الدعوة، وحرص الوزارة على تأهيل الكفاءات الدعوية وتطوير أدواتها وبرامجها بما يعزز أثرها المجتمعي.
توظيف التقنية
* خدمة الرد على السائلين عبر الهاتف المجاني والاتصال المرئي أصبحت إحدى القنوات المهمة للتواصل مع المستفيدين، كيف تقيّمون دورها في تعزيز الوعي الشرعي وتيسير الوصول للمعلومة الموثوقة على مدار العام؟
* هذه الخدمة تمثل أحد مسارات العمل التوعوي المستمر لدى الوزارة، حيث تعمل على مدار الساعة طوال العام عبر الرقم المجاني، وبعدد من اللغات العالمية، لتقديم الإجابة الشرعية الموثوقة لكل من يحتاجها داخل المملكة وخارجها، وليس فقط خلال مواسم الحج والعمرة، وقد عكست الإحصاءات حجم الاستفادة المتنامية من هذه الخدمة؛ إذ تجاوز إجمالي المكالمات التي تم الرد عليها أكثر من (3.8) ملايين مكالمة، وهو رقم يدل على ثقة المستفيدين وفاعلية القناة في تلبية احتياجاتهم المعرفية. كما تسهم خدمة الاتصال المرئي خلال المواسم في تسهيل التواصل المباشر مع المختصين، خاصةً للحجاج والمعتمرين، بما يعزز وضوح المعلومة وسرعة الوصول إليها، وفي المجمل، تمثل هذه الخدمة نموذجًا لتوظيف التقنية في خدمة الدعوة والتوعية، بما يحقق الوصول الأوسع للمعلومة الصحيحة ويعزز رسالة الوزارة في نشر الوسطية والاعتدال وتيسير المعرفة الشرعية للجميع.
تحوّل رقمي
* شهدت الوزارة توسعًا في توظيف التطبيقات والمنصات الرقمية لنشر الوعي الشرعي وتقديم الخدمات للمستفيدين، كيف تقيّمون أثر هذه التطبيقات في تطوير العمل الدعوي وتعزيز الوصول للمحتوى الموثوق؟
* تولي الوزارة التحوّل الرقمي عناية كبيرة بوصفه أحد المسارات المهمة في تطوير العمل الدعوي وتيسير وصول الخدمات للمستفيدين داخل المملكة وخارجها، وقد عملت على إطلاق عدد من التطبيقات والمنصات الرقمية التي تسهم في نشر الوعي الشرعي وتقديم خدمات معرفية وإرشادية موثوقة بأساليب حديثة، ومن أبرز هذه المبادرات تطبيق "رشد" الذي يضم حزمة من الخدمات الرقمية المتكاملة، من بينها مصحف الويب الإلكتروني، وخدمة مواقيت الصلاة وفق تقويم أم القرى، وخدمة تحديد اتجاه القبلة، إضافةً إلى تطبيق "الاستشهاد الصحيح" الذي يعزز موثوقية الاستدلال بالنصوص الشرعية، إلى جانب تجربة الحج الافتراضي ثلاثي الأبعاد التي تسهم في توعية ضيوف الرحمن بمناسك الحج بصورة تفاعلية حديثة، وتُقدَّم هذه الخدمات بعدة لغات تشمل العربية والإنجليزية والفرنسية والأردية، بما يعكس حرص الوزارة على توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى شرائح متعددة من المسلمين حول العالم، ضمن توجه متكامل يوظف التقنية الحديثة لخدمة الإسلام والمسلمين ونشر الوعي الشرعي بأساليب عصرية موثوقة.
مسابقات القرآن
* تحظى مسابقات القرآن الكريم باهتمام واسع داخليًا وخارجيًا، كيف تنظرون إلى دور هذه المسابقات في خدمة كتاب الله وتعزيز حضور المملكة في رعاية القرآن الكريم عالميًا؟
* تولي وزارة الشؤون الإسلامية عناية كبيرة بمسابقات القرآن الكريم بوصفها أحد المسارات المهمة في خدمة كتاب الله وتشجيع حفظه وتلاوته وتدبر معانيه؛ فعلى الصعيد الداخلي تنظم الوزارة عددًا من المسابقات الوطنية البارزة، من أبرزها مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، إضافةً إلى المسابقة المحلية على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، اللتين تسهمان في تحفيز أبناء وبنات الوطن على الارتباط بالقرآن الكريم وتعزيز قيمه في المجتمع، أما خارجيًا، فتشرف الوزارة على تنظيم أكثر من (43) مسابقة دولية للقرآن الكريم والسنة النبوية في عدد من دول العالم، في إطار جهود المملكة لنشر العناية بالقرآن الكريم وتعزيز حضوره عالميًا، بما يعكس رسالتها في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.
ذراع مهم
* يلحظ المتابع تطورًا واضحًا في حضور الوزارة إعلاميًا، ويُنسب ذلك إلى الدور الذي تضطلع به إدارة الإعلام والاتصال المؤسسي وما تضمه من كفاءات متخصصة، كيف تنظرون إلى هذا الدور في دعم رسالة الوزارة وإيصال برامجها التوعوية؟
* إدارة الإعلام والاتصال المؤسسي بالوزارة تمثل أحد الأذرع المهمة في إبراز جهود الوزارة وبرامجها التوعوية، وتضم -ولله الحمد- نخبة من الكفاءات الإعلامية المتخصصة التي تعمل وفق منهج مؤسسي احترافي يسهم في إيصال رسالة الوزارة بوضوح ومهنية، وتتم التغطية الإعلامية لأعمال التوعية الإسلامية عبر مسارات متعددة تشمل بوابة الوزارة، والأخبار الصحفية، والقنوات الفضائية، والمداخلات الإذاعية، إضافةً إلى الإعلام الرقمي، بما يحقق تكاملًا في نشر الرسالة وتعزيز حضورها لدى مختلف شرائح المجتمع، وهذا التكامل الإعلامي يعكس حرص الوزارة على توظيف الوسائل الإعلامية الحديثة بكفاءة، بما يسهم في تعزيز الوعي الشرعي ونشر ثقافة التوعية الإسلامية بصورة مؤثرة ومتوازنة، وبما ينسجم مع رسالة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
حماية المرافق
* رصدت الوزارة عددًا من التعديات على خدمات الكهرباء والمياه في بعض المساجد، كيف تنظرون إلى هذه الظاهرة وما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمعالجتها؟
* تحرص الوزارة على حماية مرافق المساجد وضمان استدامة خدماتها بما يهيئ بيئة مناسبة للمصلين، وقد رُصد خلال 2025م عدد (774) حالة تعدٍ على خدمات الكهرباء والمياه في بعض المساجد بمناطق متفرقة من المملكة، وذلك ضمن أعمال الرقابة الدورية التي تنفذها الإدارة المختصة بحماية مرافق المساجد، وبيّنت التقارير أن إجمالي التعديات شمل (577) حالة على خدمات الكهرباء و(197) حالة على خدمات المياه، حيث جرى التعامل مع معظمها ومعالجة (742) حالة، منها (569) حالة كهرباء و(173) حالة مياه، فيما لا تزال (32) حالة تحت الإجراء حتى استكمال المعالجة النظامية، وهذه الجهود تأتي في إطار حرص الوزارة على الحفاظ على مرافق بيوت الله ومنع استغلال خدماتها في غير ما خُصصت له، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل واستمرارية الخدمات المقدمة للمصلين وفق أعلى معايير العناية بالمساجد.
عمارة المساجد
* تحظى مشاريع عمارة المساجد باهتمام ملحوظ من الوزارة، خاصةً في جانب تسهيل إجراءات المتبرعين ومتابعة تنفيذ هذه المشاريع، كيف تقرؤون نتائج هذه الجهود خلال الفترة الأخيرة؟
* تحرص الوزارة على دعم مشاريع عمارة المساجد وتيسير إجراءات المتبرعين بما يحقق رسالة بيوت الله ويعزز دورها الديني والمجتمعي، وقد أثمرت هذه الجهود -بفضل الله ثم بدعم القيادة الرشيدة- عن تلبية (3374) طلبًا لمتبرعين لعمارة المساجد في مختلف مناطق المملكة خلال الفترة من 9 /10 /1439ه وحتى 11 /7 /1447ه الموافق لنهاية عام 2025م، بتكلفة تقديرية تجاوزت (8.2) مليارات ريال، كما بلغ عدد الطلبات التي جرى تلبيتها خلال عام 2025م (621) طلبًا بتكلفة تقديرية تجاوزت (1.8) مليار ريال، في إطار حرص الوزارة على تسهيل إجراءات المتبرعين وتحسين تجربة المستفيدين، إضافة إلى متابعة تنفيذ المشاريع بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وشملت هذه المشاريع أعمال البناء الجديد، وإعادة البناء، والهدم وإعادة الإنشاء، إلى جانب الترميم والتوسعة واستكمال مشاريع قائمة، وذلك وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة لإعمار المساجد بما يحقق أعلى معايير الجودة والسلامة، ويعزز رسالتها في خدمة المصلين والعناية ببيوت الله، ويأتي ذلك امتدادًا لحرص القيادة الرشيدة -حفظها الله- على العناية ببيوت الله تعالى والاهتمام برسالتها، وتوفير البيئة المناسبة للمصلين، بما يجسد مكانة المساجد في المجتمع ويؤكد استمرار دعم المملكة لكل ما يخدم الإسلام والمسلمين.
برامج توظيف
* شهدت الوزارة خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في برامج التوظيف ضمن مبادرات التوطين، كيف تقيّمون أثر هذه الخطوات في تعزيز الكفاءة المؤسسية وتلبية احتياجات قطاعات الوزارة في مختلف مناطق المملكة؟
* تحظى مبادرات التوطين في الوزارة باهتمام كبير، انطلاقًا من توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله- بدعم الكوادر الوطنية وتمكينها، حيث بلغ عدد من تم توظيفهم خلال الأعوام الأربعة الماضية نحو (60) ألف مواطن ومواطنة، وهو ما يُعد من أكبر برامج التوظيف في تاريخ الوزارة ويعكس حجم الدعم الذي يحظى به هذا القطاع، وقد روعي في توزيع هذه الوظائف الاحتياج الفعلي لمناطق المملكة وفق متطلبات العمل في فروع الوزارة، حيث تم تعيين (11368) في منطقة الرياض، و(10087) في منطقة مكة المكرمة، و(4290) في منطقة المدينة المنورة، و(5351) في منطقة جازان، و(7679) في منطقة عسير، و(5805) في منطقة القصيم، و(3038) في المنطقة الشرقية، و(2287) في منطقة الباحة، و(1959) في منطقة تبوك، و(1583) في منطقة الحدود الشمالية، و(3072) في منطقة حائل، و(2525) في منطقة الجوف، إضافة إلى (956) في منطقة نجران، وهذه الخطوات أسهمت في رفع كفاءة العمل الدعوي والخدمي داخل المساجد ومرافقها، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، كما جسدت توجه الوزارة نحو الاستثمار في الكفاءات الوطنية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 في تمكين الموارد البشرية وتعزيز التنمية الوطنية.
توجيهات تنظيمية
* أصدرت الوزارة مؤخرًا تعميمًا متكاملاً بشأن تهيئة المساجد وتنظيم الخدمات المقدمة للمصلين خلال شهر رمضان المبارك، ما أبرز مرتكزات هذا التعميم، وكيف يسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة في بيوت الله خلال هذا الموسم؟
* يأتي هذا التعميم في إطار حرص الوزارة على تهيئة المساجد واستعدادها الأمثل خلال شهر رمضان المبارك، بما يحقق رسالة بيوت الله في العبادة والطمأنينة وخدمة المصلين، وقد تضمن مجموعة من التوجيهات التنظيمية والتشغيلية التي تستهدف رفع مستوى الجاهزية والانضباط في مختلف المساجد بمناطق المملكة، فمن أبرز ما اشتمل عليه التعميم التأكيد على انتظام الأئمة والمؤذنين ومنسوبي المساجد في أداء مهامهم وعدم الغياب إلاّ وفق الضوابط النظامية، والالتزام بمواعيد الأذان والإقامة وفق تقويم أم القرى، مع مراعاة التيسير على المصلين خاصةً في صلاتي العشاء والفجر، وكذلك الاعتدال في صلاة التراويح والتهجد بما لا يشق على المصلين، والالتزام بالهدي النبوي في دعاء القنوت دون تكلف أو إطالة، كما شدد التعميم على الالتزام بالأنظمة المتعلقة بالمساجد، ومنها التقيد بضوابط استخدام الكاميرات ومنع تصوير المصلين أو بث الصلوات عبر الوسائل الإعلامية، ومنع التسول داخل المساجد أو في محيطها، وتوجيه الصدقات والزكوات إلى مستحقيها وفق القنوات الشرعية، إضافة إلى تنظيم الاعتكاف وفق الضوابط المعتمدة، وفي جانب تنظيم إفطار الصائمين، أكدت الوزارة ضرورة أن يكون الإفطار في الأماكن المهيأة داخل ساحات المساجد وتحت إشراف الإمام والمؤذن، مع المحافظة على النظافة وتنظيف المواقع بعد الانتهاء، وتنظيم التبرعات العينية بما يتناسب مع حاجة المسجد دون مبالغة أو تخزين كميات كبيرة، كما تضمن التعميم توجيه الجهات المعنية بتكثيف جهود خدم المساجد وفرق الصيانة والنظافة، ومتابعة تنفيذ التوجيهات ميدانيًا عبر جولات رقابية وتقارير دورية لمعالجة أي ملاحظات بشكل فوري، مع العناية الخاصة بمصليات النساء وتهيئة بيئة مناسبة لجميع المصلين، ويأتي ذلك انسجامًا مع توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله- في العناية ببيوت الله وتهيئتها على أكمل وجه، بما يوفر للمصلين أجواءً إيمانية مناسبة، ويعزز رسالة المساجد في العبادة والتوجيه وخدمة المجتمع خلال شهر رمضان المبارك.
توعية متكاملة
* في ظل تنوّع برامج التوعية الموجهة لضيوف الرحمن، سواء من خلال إيفاد الدعاة والمترجمين، وتنفيذ البرامج الدعوية، واستخدام الرسائل النصية والشاشات الإلكترونية والمطبوعات التوعوية، كيف تقيّمون تكامل هذه المنظومة وأثرها في تعزيز الوعي الشرعي وخدمة الحجاج والمعتمرين؟
* تحرص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على تقديم منظومة توعوية متكاملة لضيوف الرحمن، تقوم على تنوّع الوسائل وتكاملها بما يحقق وصول الرسالة الشرعية بصورة واضحة وميسّرة لمختلف الجنسيات والثقافات، ففي جانب الكوادر الدعوية، شهدت برامج ترشيح الدعاة والمترجمين للمشاركة في أعمال التوعية خلال مواسم الحج والعمرة نموًا ملحوظًا؛ إذ بلغ عدد المشاركين (708) دعاة في عام 1439ه، وارتفع إلى (1152) في عام 1440ه، ثم تأثر خلال جائحة كورونا ليصل إلى (163) في عامي 1441–1442ه، قبل أن يعاود الارتفاع إلى (624) في 1443ه، و(1014) في 1444ه، و(1056) في 1445ه، وصولًا إلى (1747) داعية في عام 1446ه، بإجمالي تراكمي يقارب (6482) مشاركًا، ما يعكس مرونة العمل الدعوي واستمرارية تطويره بما يخدم ضيوف الرحمن، كما نفذت الوزارة برامج دعوية واسعة تشمل الكلمات الوعظية والدروس العلمية والمحاضرات العامة والإجابة عن استفسارات الحجاج والمعتمرين بعدة لغات؛ حيث بلغ عدد البرامج المنفذة نحو (54,747) برنامجًا في 1439ه، و(69,434) في 1440ه، ثم (5,118) خلال فترة الجائحة، قبل أن ترتفع إلى (47,428) في 1443ه، و(86,734) في 1444ه، و(75,650) في 1445ه، وصولًا إلى (147,818) برنامجًا في 1446ه، بإجمالي تراكمي يقارب (486,929) برنامجًا دعويًا، وفي جانب الوسائل التقنية الحديثة، اعتمدت الوزارة الرسائل النصية التوعوية التي بدأت منذ عام 1442ه، وقد تجاوز إجمالي الرسائل المرسلة أكثر من (257) مليون رسالة بلغات متعددة، ما أسهم في إيصال التوعية بشكل مباشر وسريع لشريحة واسعة من الحجاج والمعتمرين، كما وظّفت الوزارة الشاشات الإلكترونية في عدد من المواقع المرتبطة بالحج والعمرة، مثل مصليات المنطقة المركزية ومسجد نمرة والمشعر الحرام ومسجد الخيف، حيث تم بث أكثر من (38.9) مليون رسالة توعوية، أسهمت في رفع مستوى الوعي وتنظيم أداء المناسك، وإلى جانب الوسائل الرقمية، لا تزال المطبوعات التوعوية تؤدي دورًا مهمًا، خصوصًا مع تنوّع اللغات والثقافات، إذ تجاوز إجمالي ما تم توزيعه أكثر من (6.5) ملايين مطبوعة توعوية في مواقع متعددة بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بما يعزز وصول الرسالة الإرشادية بشكل مباشر، وهذا التكامل بين الكوادر الدعوية والبرامج الميدانية والوسائل التقنية والإعلامية يعكس حرص الوزارة على تقديم خدمة توعوية شاملة تيسّر أداء المناسك، وتعزز الوعي الشرعي، وتُجسد رسالة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية ضيوف الرحمن بأعلى درجات الجودة والاهتمام.
طباعة المصحف
* يُعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة من أبرز المشاريع التي تشرف عليها الوزارة في خدمة كتاب الله، كيف تقيّمون دوره اليوم في نشر القرآن الكريم وتعزيز حضوره عالميًا، خاصة في ظل التوسع في الإصدارات والترجمات والتقنيات الحديثة؟
* يُعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف أحد المشاريع النوعية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ويجسد العناية الكبيرة التي توليها المملكة بكتاب الله الكريم خدمةً وطباعةً ونشرًا على مستوى العالم، فمنذ تأسيس المجمع تم -ولله الحمد- إنتاج أكثر من (360) مليون نسخة من المصحف الشريف والترجمات والأجزاء والكتب العلمية، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى نحو (18) مليون نسخة، وهو ما جعله أكبر مطبعة للمصحف الشريف في العالم، كما نشر المجمع أكثر من (78) ترجمة لمعاني القرآن الكريم ب79 لغة عالمية، في إطار رسالة المملكة الراسخة في خدمة القرآن الكريم ونشره، وشهد المجمع مؤخرًا تدشين طباعة عدد من الروايات القرآنية الجديدة، شملت رواية ابن وردان عن أبي جعفر، ورواية ابن جماز عن أبي جعفر، ورواية رويس عن يعقوب الحضرمي، ورواية روح عن يعقوب الحضرمي، ورواية إسحاق عن خلف العاشر، ورواية إدريس عن خلف العاشر، إلى جانب طباعة ترجمتين جديدتين لمعاني القرآن الكريم باللغة البلوشية واللغة الفارسية، كما تم تدشين خطوط إنتاج حديثة ومنصة رقمية متخصصة، بما يعزز كفاءة العمل ويرفع الطاقة الإنتاجية ويوسّع نطاق الوصول إلى القرآن الكريم ورقيًا ورقميًا، وهو ما يأتي امتدادًا للدعم المتواصل من القيادة الرشيدة -حفظها الله- لخدمة كتاب الله وترسيخ رسالة المملكة في نشر الوسطية والاعتدال وخدمة الإسلام والمسلمين في مختلف أنحاء العالم.
دعم متتالٍ لقادة الوطن في خدمة الوزارة
د. آل الشيخ في إحدى المناسبات مع أمير الرياض ووزير التعليم
د. آل الشيخ يُدشن إحدى مبادرات الوزارة
وزير الشؤون الإسلامية يتحدث للدكتور العيار
تأهيل الكوادر الدعوية
توظيف التقنيات الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن
توزيع المصحف الشريف والكتب الدعوية على ضيوف الرحمن
الاعتناء بالمساجد يجد اهتمامًا كبيرًا من وزارة الشؤون الإسلامية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.