لا أحد ينكر جهود وزارة البيئة فيما يتعلق بحماية الطبيعة التي منحنا الله إياها في مملكتنا الغالية فقد أولت حكومتنا الرشيدة اهتماماً منقطع النظير في المحافظة على الغطاء النباتي والمحميات الطبيعية التي بدأنا نقطف ثمارها خلال سنوات قليلة. حيث شاهدنا الأشجار الكثيفة في الأودية والشعاب والتي عادت لسابق عهدها بعد أن كانت في السابق تنالها أيدي العابثين الذين أتوا على الأخضر واليابس. وقد كان للأمن البيئي دور كبير في منع هؤلاء من التعدي على تلك الأشجار والمحميات الطبيعية وأصبحنا ننعم بجمال الخضرة والطبيعة الخلابة في جميع مناطق المملكة على اتساع رقعتها ومساحاتها الشاسعة. وهذا ما يشهد به الجميع؛ فهناك جولات مستمرة ومراقبة جوية لا تتوقف وكلنا جميعاً نشيد بهذه الجهود وندعمها ونتجاوب معها بكل ما هو مطلوب في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة في هذا الجانب المهم والذي يحقق أهداف رؤية المملكة 2030. من يتذكر صحاري المملكة قبل عشر سنوات يجد الفرق الشاسع اليوم في كل المناطق البرية وحتى المناطق المحيطة بالمدن، ولعلي أشير إلى موضوع مهم يتعلق بالبيئة والصحة والمشهد الحضري الذي نسعى له جميعاً وهو وجود الأحواش العشوائية لبيع الأغنام في مداخل ومخارج المدن الرئيسية وخاصة مدينة الرياض التي يسعى الجميع بأن تكون المدينة العصرية التي نراها ويراها الجميع ولعلي أذكر بعض الأضرار والسلبيات التي تنشأ من هذه الأحواش: أولاً: التلوث البصري. ثانياً: بيع الأغنام وذبحها وسلخها في نفس المكان دون وجود رقابة صحية. ثالثاً: من يقومون ببيع هذه المواشي هم عمالة أجنبية وقد يكونون متخلفين وهذا مخالف لأنظمة الوزارة والجهات الأمنية. رابعاً: وجود تلك الأحواش بالقرب من المساكن مثل طريق الملك خالد (صلبوخ) والتي تسببت في انتشار الذباب والرائحة الكريهة. خامساً: أصحاب هذه الأحواش يستقبلون ويشترون المواشي من الذين يجلبونها لهم وقد تكون مسروقة وذلك لعدم وجود جهة تشرف على ذلك مثل سوق الأغنام الذي يقع تحت إشراف الوزارة. ولعل وزارة البيئة والزراعة تضع تلك الأولويات ضمن خططها ومسؤولياتها المهمة لضمان جودة الحياة فهي لا تقل أهمية عن المحافظة على البيئة بل هي أهم بكثير؛ لأنها تتعلق بحياة الإنسان وصحته، وفق الله الجميع لكل خير.