احتفت مدينة سيهات بيوم التأسيس في مشهد وطني امتزجت فيه الذاكرة التاريخية بالحضور المعاصر، وتحولت فيه الشوارع إلى لوحات خضراء تعكس عمق الدولة السعودية الممتد منذ عام 1727م، وفي سيهات ارتفعت الأعلام على أعمدة الإنارة، وتزينت المنازل بشعار يوم التأسيس، فيما ازدانت الميادين بعبارات تستحضر بدايات الدولة السعودية الأولى في الدرعية، وتربطها بمسيرة ثلاثة قرون من البناء والاستقرار. وفي الأحياء السكنية، بدت البيوت وكأنها تشارك في الاحتفاء؛ أعلام على الشرفات، وإضاءات خضراء تعكس مشاعر الفخر والاعتزاز. العائلات اصطحبت أبناءها إلى مواقع الفعاليات، وارتدى الأطفال الأزياء التراثية التي تعيد إلى الأذهان صور البدايات الأولى، فيما شهدت الساحات العامة حضورًا لافتًا للأهالي الذين حرصوا على توثيق اللحظة بعدسات هواتفهم. ولم يكن المشهد مقتصرًا على الشارع فحسب، بل انعكس بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت الوسوم المرتبطة بيوم التأسيس اهتمامات المستخدمين، وتداول أبناء سيهات صور الشوارع المزدانة ومقاطع الفعاليات، وكتب كثيرون رسائل تعبر عن اعتزازهم بتاريخ الدولة السعودية. وتحولت الحسابات الشخصية إلى مساحات توثيق لهذا اليوم، فيما انتشرت التصاميم الوطنية التي تستحضر الدرعية، والبدايات الأولى، وتربطها بطموحات الحاضر. ورصدت «الرياض» هذا الحراك المجتمعي الذي كشف عن وعي متقدم بقيمة المناسبة، حيث لم يكن الاحتفاء شكليًا، بل بدا امتدادًا لفهم عميق لمعنى الدولة واستمرارية مشروعها. شخصيات اجتماعية ودينية ورياضية واقتصادية أكدت أن يوم التأسيس يمثل محطة مفصلية في الوعي الوطني، ويجسد رسوخ الدولة السعودية واستمرارية مشروعها الحضاري، مشددين على أن هذه المناسبة تعزز الهوية الوطنية وتمنح الأجيال الجديدة فهمًا أعمق لجذور دولتهم. هوية وطنية. وقال الناشط الاجتماعي محمد المسكين: إن يوم التأسيس يمثل «محطة سنوية نستحضر فيها جذور دولتنا العميقة ونستعيد فيها معنى الاستقرار الذي تأسست عليه المملكة». وأوضح أن المشهد الذي شهدته سيهات يعكس إدراكًا مجتمعيًا لقيمة هذه المناسبة، مؤكدًا أن الدولة السعودية منذ انطلاقها الأولى قامت على فكرة الاجتماع والوحدة وترسيخ الأمن. وأضاف أن الاحتفاء بالمناسبة لا يقتصر على مظاهر الزينة، بل يعبر عن وعي حقيقي بعمق التاريخ السعودي، مشيرًا إلى أن تعزيز المعرفة بالبدايات يمنح الشباب ثقة أكبر في حاضرهم ومستقبلهم. وأكد أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المملكة اليوم هي امتداد طبيعي لذلك التأسيس الراسخ، وأن استحضار التاريخ يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية في وجدان الأجيال. عمق تاريخي وقال رجل الأعمال د. عبدالله السيهاتي، إن يوم التأسيس يمنح المجتمع فرصة للتأمل في مسيرة الدولة بوصفها مشروعًا ممتدًا عبر ثلاثة قرون. وأوضح أن عام 1727م لم يكن مجرد تاريخ في كتاب، بل لحظة تأسيس لفكرة الدولة المنظمة التي تقوم على الاستقرار ووحدة القرار. وأضاف أن الاحتفاء في سيهات يعكس نضجًا في فهم البعد التاريخي للمملكة، مؤكدًا أن استحضار الجذور يعزز الشعور بالانتماء ويحصن المجتمع من محاولات التشكيك. وشدد على أن ربط الأجيال الجديدة بتاريخ دولتهم يعزز ثقتهم في قدرتها على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن الهوية الوطنية تتقوى كلما تعمق الوعي بالتاريخ. نهج راسخ وقال عبدالكريم المطوع، إن يوم التأسيس يحمل دلالة واضحة على أن الدولة السعودية قامت منذ بدايتها على أسس مؤسسية وتنظيمية متينة. وأوضح أن التأسيس لم يكن مجرد إعلان سلطة، بل بداية مشروع دولة يقوم على الاستقرار وترسيخ الأمن وتنظيم العلاقة بين المجتمع وقيادته. وأضاف أن ما نشهده اليوم من تنوع اقتصادي ومشروعات استراتيجية عملاقة هو امتداد طبيعي لذلك النهج الراسخ الذي بدأ من الدرعية، مشيرًا إلى أن الاستقرار الطويل الذي عاشته المملكة كان عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة. وأكد أن القطاع الخاص شريك في هذه المسيرة، مستفيدًا من بيئة مستقرة صنعتها الدولة عبر عقود من الإدارة المتوازنة. وشدد على أن الاحتفاء بيوم التأسيس يعزز الثقة في استمرارية النمو، ويؤكد أن البناء الذي يقوم على أساس قوي يظل قادرًا على التوسع والتطور مهما تغيرت الظروف. وحدة وطن وقال الشيخ منصور السلمان، إن يوم التأسيس يعيد إلى الأذهان قيمة الاجتماع ونبذ الفرقة، مبينًا أن الدولة السعودية قامت على توحيد الصف تحت قيادة جامعة. وأضاف أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما المملكة اليوم لم يكونا وليدي الصدفة، بل نتيجة مسار تاريخي طويل من الحكمة وحسن الإدارة. وأوضح أن الاحتفاء بالمناسبة يعزز التلاحم بين القيادة والشعب، ويذكر الجميع بأهمية الحفاظ على المكتسبات الوطنية. وأكد أن المحافظة على هذه النعمة مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا مستمرًا بقيمة الدولة، مشيرًا إلى أن التاريخ السعودي يقدم دروسًا في الصبر والتدرج والثبات. وشدد على أن تعزيز روح الانتماء في مثل هذه المناسبات يسهم في ترسيخ الوحدة الوطنية ويقوي النسيج الاجتماعي. بعد حضاري وقال الشيخ حسين العباس، إن يوم التأسيس يمثل تجربة حضارية متكاملة في بناء الدولة، موضحًا أن التاريخ السعودي ليس مجرد تعاقب أحداث، بل مسار تراكمي للقيم والاستقرار. وأضاف أن استمرارية الدولة عبر مراحلها الثلاث تؤكد قوة الفكرة التأسيسية، وأن القدرة على النهوض من التحديات تعكس رسوخ الجذور. وأكد أن الاحتفاء بالمناسبة يعزز الثقة بالمستقبل، لأن الدولة التي قامت على أساس واضح قادرة على التجدد دون أن تفقد هويتها. وأشار إلى أن الوعي بالتاريخ يمنح المجتمع مناعة فكرية وثقافية، ويسهم في تعزيز الشعور بالفخر والاعتزاز. وشدد على أن المناسبات الوطنية فرصة لغرس قيم المسؤولية لدى الشباب وربطهم بمسيرة وطنهم، مؤكدا على أن هذا الوطن المعطاء ينعم بقيادة حكيمة رشيدة حافظت منذ التأسيس على مصالح الشعب السعودي كافة. رؤية ممتدة وقال الدكتور هادي الشيخ ناصر، إن يوم التأسيس يمثل بعدًا استراتيجيًا في قراءة موقع المملكة اليوم إقليميًا ودوليًا. وأوضح أن الدول ذات الجذور العميقة تكون أكثر قدرة على مواجهة التحولات العالمية، لأن لديها رصيدًا تاريخيًا تستند إليه. وأضاف أن رؤية المملكة 2030 تعكس روحًا تأسيسية متجددة، تستند إلى الماضي وتبني المستقبل في آن واحد. وأكد أن الاستثمار في الإنسان كان حجر الأساس منذ البدايات الأولى، ولا يزال محور المشروع الوطني حتى اليوم. وأشار إلى أن استحضار التأسيس يمنح المواطنين شعورًا بالاستمرارية والثبات، ويعزز ثقتهم في مؤسسات الدولة. وشدد على أن تعزيز الثقافة التاريخية ضرورة لتعميق الانتماء الوطني. استمرارية دولة وقال الدكتور محمد علي خليفة، إن يوم التأسيس يعكس استمرارية النهج الإداري والتنظيمي للدولة السعودية منذ انطلاقها. وأوضح أن من الدرعية إلى الرياض ظل المشروع الوطني قائمًا على فكرة الدولة المنظمة التي تحرص على الاستقرار والحوكمة. وأضاف أن هذا الامتداد التاريخي هو ما يمنح المملكة ثباتها المؤسسي اليوم، ويعزز مكانتها في محيطها الإقليمي والدولي. وأكد أن التجربة السعودية تقدم نموذجًا في الاستمرارية السياسية والتطور التدريجي دون قطيعة مع الجذور. وأشار إلى أن الاحتفاء بالمناسبة يعمق فهم الأجيال لمعنى الدولة ويعزز ارتباطهم بمؤسساتها. وشدد على أن التاريخ عنصر قوة يجب استثماره في بناء المستقبل، مؤكدا أن الاحتفاء بهذه المناسبة عادة اجتماعية في مدينة سيهات كما أن الشعب السعودي في المناطق كافة يحتفي بها. ريادة رياضية وقال حسن هلال -رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد- إن يوم التأسيس يربط بين التاريخ والحاضر في مسيرة بناء الإنسان السعودي. وأوضح أن الرياضة جزء من المشروع الوطني الذي يسعى إلى تنمية الإنسان في مختلف المجالات، وأن الاهتمام بالشباب يعكس رؤية شاملة لبناء مجتمع حيوي. وأضاف أن ما تحقق من إنجازات رياضية في السنوات الأخيرة هو نتيجة بيئة مستقرة وداعمة، تأسست على قواعد واضحة منذ بدايات الدولة. وأكد أن استحضار التأسيس يعزز شعور الشباب بالانتماء، ويدفعهم إلى تمثيل وطنهم بأفضل صورة في المحافل الدولية. وشدد على أن الهوية الوطنية تتجلى في ميادين الرياضة كما تتجلى في بقية القطاعات. تلاحم مجتمعي وقال رئيس نادي الخليج، أحمد خريدة: إن الاحتفاء في سيهات يجسد روح التلاحم بين مختلف فئات المجتمع، حيث شاركت الأندية والجهات المجتمعية في الفعاليات المصاحبة. وأوضح أن هذا التفاعل يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية المناسبة، ويعزز روح المشاركة والمسؤولية. وأضاف أن الأندية الرياضية تلعب دورًا في تعزيز الهوية الوطنية من خلال تنظيم الأنشطة والبرامج المرتبطة بالمناسبات الوطنية. وأكد أن المشهد الذي شهدته سيهات يعكس تماسك المجتمع والتفافه حول تاريخه. وشدد على أن الاحتفاء بيوم التأسيس يعزز روح الانتماء لدى الشباب، مؤكدا أن على الفخر الشعبي بمنجزات الوطن وقال: "إن يوم التأسيس يعيد قراءة التاريخ بروح معاصرة، ويمنح المجتمع فرصة للتعبير عن فخره بجذوره. وأوضح أن الاحتفاء الذي شهدته سيهات يعكس تقدير الأهالي لتاريخ وطنهم، وأن التفاعل الشعبي يعبر عن وعي متقدم بأهمية المناسبة. وأضاف أن العمق التاريخي يمنح المملكة قوة معنوية كبيرة في مواجهة التحديات، ويعزز ثقة المواطنين بمستقبلهم. وأكد أن المناسبات الوطنية تمثل فرصة لتجديد العهد بالولاء والانتماء، وربط الماضي بالحاضر. وشدد على أن تعزيز الثقافة التاريخية ضرورة لحماية الهوية الوطنية. مسؤولية وطن وقال عبدالله خريدة، إن يوم التأسيس يمثل محطة تاريخية عميقة في وجدان كل مواطن، لأنه يعيد إلى الأذهان البدايات الأولى التي قامت عليها الدولة السعودية قبل ثلاثة قرون. وأوضح أن عام 1727م لم يكن مجرد تاريخ يُذكر، بل كان نقطة انطلاق لمشروع دولة استطاع أن يرسخ الأمن والاستقرار في منطقة كانت تعيش حالة من التفرق. وأضاف أن ما تعيشه المملكة اليوم من ازدهار اقتصادي وتطور إداري واجتماعي هو امتداد طبيعي لذلك الأساس الراسخ الذي وضعته الدولة منذ انطلاقها الأولى. وأكد أن الاحتفاء بيوم التأسيس يعزز الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، لأن استحضار الجذور التاريخية يمنح الأجيال الحالية إدراكًا أعمق لقيمة الاستقرار الذي تنعم به المملكة. وأشار إلى أن المشهد الذي شهدته سيهات يعكس وعيًا مجتمعيًا متقدمًا بأهمية المناسبة، حيث لم يقتصر الاحتفال على المظاهر، بل ظهر في التفاعل الشعبي والمشاركة الواسعة في الفعاليات الوطنية. وشدد على أن تحويل مشاعر الفخر إلى عمل وإنجاز هو أفضل تعبير عن الوفاء لتاريخ يمتد ثلاثة قرون، مؤكدًا أن الحفاظ على المكتسبات الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا دائمًا بقيمة الدولة واستمراريتها. وقال عبدالله السالم، إن يوم التأسيس يمثل مناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم الانتماء. وأوضح أن الدولة السعودية مشروع ممتد أثبت قدرته على الاستمرارية رغم التحديات، وأن الاحتفاء بالمناسبة يجدد العهد على مواصلة المسيرة. وأضاف أن المشهد الذي شهدته سيهات يعكس تماسك المجتمع واعتزازه بتاريخه، مؤكداً أن الوحدة الوطنية هي الأساس الذي يقوم عليه الاستقرار. وشدد على أن تعزيز هذه الوحدة مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا دائمًا بقيمة الدولة ومكتسباتها. روح انتماء وقال سالم السالم، إن يوم التأسيس يكرس مفهوم التلاحم بين القيادة والشعب، موضحًا أن هذا التلاحم هو سر قوة المملكة واستقرارها. وأضاف أن ما نراه اليوم من ازدهار اقتصادي واجتماعي هو امتداد طبيعي لذلك التأسيس الراسخ. وأكد أن الاحتفاء بالمناسبة يعزز شعور المواطنين بالفخر، ويدفعهم إلى العمل من أجل مستقبل أفضل. وشدد على أن استحضار التاريخ يعمق الانتماء ويقوي العلاقة بين الفرد ووطنه. حراك اجتماعي وقال منصور الدبيس -ناشط اجتماعي-، إن يوم التأسيس يعكس وعي المجتمع بأهمية التاريخ الوطني، مشيرًا إلى أن الفعاليات التي شهدتها سيهات كانت منظمة وتعبر عن روح وطنية صادقة. وأضاف أن المبادرات المجتمعية المصاحبة للمناسبة تسهم في ترسيخ القيم الوطنية في وجدان الأجيال. وأكد أن مشاركة مختلف الفئات العمرية في الاحتفاء تعكس عمق الانتماء، وأن المجتمع المحلي شريك فاعل في تعزيز الهوية الوطنية. وشدد على أن تحويل المناسبات الوطنية إلى فرص للتوعية والتثقيف يعزز الاستقرار ويقوي النسيج الاجتماعي. محمد المسكين د. عبدالله السيهاتي عبدالكريم المطوع الشيخ منصور السلمان الشيخ حسين العباس د. هادي الشيخ ناصر د. محمد الخليفة حسن هلال أحمد خريدة سلمان المطرود عبدالله خريدة عبدالله السالم سالم السالم منصور الدبيس