أقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً مؤقتاً في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن سلسلة عمليات تنفّذها في مناطق الجنوب السوري . وأفادت قناة "الإخبارية" السورية أمس الأربعاء بأن "قوة من الاحتلال فتشت منازل المدنيين ومنعت وصول الطلاب إلى مدارسهم في المنطقة" ، لافتا إلى أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم منزلاً في القنيطرة وتعتقل شاباً بعد ترهيب أسرته والاعتداء عليهم" وأشارت إلى أن "ذلك يأتي ضمن سلسلة الانتهاكات المتكررة التي ينفّذها الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الجنوب، حيث تستمر قوات الاحتلال باعتداءاتها وخرقها اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 من خلال عمليات التوغل والدهم والاعتقالات وتجريف الأراضي". بدوره ، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ب "توغل دورية تابعة للقوات الإسرائيلية في محيط بلدة صيدا بريف القنيطرة الجنوبي صباح اليوم" ، مشيرا إلى توغل دورية أخرى مؤلفة من ست سيارات تابعة للقوات الإسرائيلية من قاعدة التل الأحمر الغربي باتجاه قرية عين زيوان في ريف القنيطرة الأوسط، حيث قامت بإنشاء حاجز مؤقت وتفتيش منازل القرية قبل أن تنسحب". وكشف المرصد عن اعتقال القوات الإسرائيلية أمس شاباً من قرية "صيدا الجولان" بريف القنيطرة، عقب توغل دورية تابعة لها فجر اليوم إلى داخل القرية، حيث أقدمت على تفتيش أحد المنازل قبل أن تعتقل الشاب وتنسحب من المنطقة". نقل قاطني مخيم الهول بدأت السلطات السورية الثلاثاء نقل من تبقى من قاطني مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر في تنظيم "داعش" إلى مخيّم آخر في حلب في شمال البلاد، تمهيدا لإخلائه تماما، بعد أن غادره خلال الأسابيع الماضية الجزء الأكبر من الأجانب الذين كانوا محتجزين فيه. كان المخيم يضمّ نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري وحوالى 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة. وكانت مصادر في منظمات إنسانية وشهود أفادوا فرانس برس الأسبوع الماضي بأن معظم الأجانب الذين كانوافي المخيّم غادروا بعدما انسحبت منه القوات الكردية أواخر يناير. وتسلّمت المخيّم القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة. وأفاد المسؤول المكلف من الحكومة إدارة شؤون المخيم فادي القاسم وكالة فرانس برس "أجرينا تقييما لاحتياجات المخيم ووجدنا أنه يفتقد المقومات الأساسية للسكن فقررنا بشكل طارئ نقل المخيم لمخيمات حلب الجاهزة". وأضاف "خلال أسبوع سيتمّ إخلاء المخيم كاملا ولن يبقى أحد" وأن عملية "الإخلاء بدأت اليوم". وقال مصدر حكومي لفرانس برس مفضلا عدم الكشف عن هويته "تعمل وزارة الطوارئ وادارة الكوارث الآن على إخلاء مخيم الهول في محافظة الحسكة ونقله إلى مخيم في اخترين شمال حلب". وأضاف أن سيارات تقلّ سكان المخيم خرجت بالفعل من الحسكة متجهة إلى شمال حلب. انخفاض كبير وأفادت المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في سورية سيلين شميت الاثنين لفرانس برس أن المفوضية "لاحظت انخفاضا كبيرا في عدد سكان مخيم الهول في الأسابيع الماضية". وقالت إن "الحكومة أبلغت المفوضية وشركاءها بأنها تخطط لنقل العدد القليل المتبقي من سكان المخيم خلال الأيام المقبلة إلى مخيم أخترين في حلب، وطلبت دعمنا ومساعدتنا في نقل السكان إلى هناك". وأشارت شميت في الوقت نفسه إلى أن "من المهم أن تتمكن الحكومة من تحديد الأجانب الذين غادروا ليتم الشروع بعملية ترحيل مناسبة". وقال مصدر في منظمة إنسانية الأسبوع الماضي لفرانس برس إن قسم الأجانب الذي كان محصنا، بات فارغا تقريبا بعد انسحاب القوات الكردية من المخيم أواخر يناير. وأفاد مصدر آخر في منظمة إنسانية بأن "قسما كبيرا منهم تم تهريبه إلى إدلب والمحافظات الأخرى وقلة قليلة دخلوا إلى القطاعات الخاصة بالسوريين في المخيم"، في وقت لم تجر السلطات إحصاءات رسمية لعدد سكان المخيم. إثر سيطرة تنظيم "داعش" على مساحات شاسعة في سورية والعراق المجاور، شكّلت قوات سورية الديموقراطية التي تعدّ القوات الكردية المكون الأكبر فيها، رأس الحربة في قتاله بدعم من الولاياتالمتحدة الأميركية، وأنشأت إثر ذلك إدارة ذاتية في مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد. لكن الأكراد خسروا مناطق سيطرتهم بعد اشتباكات دامية مع القوات الحكومية في وقت تسعى السلطات الى توحيد كافة أراضي البلاد تحت رايتها. وانتهى الوضع بالتوصل إلى اتفاق نصّ على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة في يناير. أعلنت الولاياتالمتحدة الأسبوع الماضي أنها أنجزت نقل أكثر من 5700 من السجناء المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم"داعش" من سورية إلى العراق. وشكّل ملف عناصر التنظيم مسألة شائكة، مع وجود آلاف الأجانب ممن رفضت دولهم تسلمهم رغم نداءات الأكراد المتكررة. ولا تزال قوات سورية الديموقراطية تسيطر على مخيم روج الذي يؤوي كذلك عائلات جهاديين معظمهم أجانب يناهز عددهم 2200 شخص، بالقرب من الحدود مع تركيا. وسلّمت السلطات الكردية الإثنين 34 استراليا من أفراد عائلات عناصر تنظيم "داعش"، الى وفد من أقاربهم، قبل أن تتم إعادتهم إليه جراء سوء التنسيق مع دمشق. وصرح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي لهيئة الإذاعة العامة الأسترالية "آي بي سي" بأن حكومته ترفض مساعدة الأستراليين ال34 من المخيم.