ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الأربعاء مع ترقب المتداولين لمعرفة ما إذا كانت المحادثات بين الولاياتالمتحدةوإيران ستكون كافية لتجنب الصراع، بعد تقرير يفيد بأن التدخل العسكري الأمريكي قد يأتي أسرع مما كان متوقعا. وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي ارتفع بنسبة تصل إلى 6ر3% ليتداول فوق 64 دولارًا للبرميل بعد أن أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن أي عملية عسكرية أمريكية ستكون على الأرجح حملة تمتد لأسابيع، وليست العملية الدقيقة التي جرت في فنزويلا في الشهر الماضي. وأضاف التقرير أن الحكومة الإسرائيلية تدفع باتجاه سيناريو يستهدف تغيير النظام. ومن شأن اندلاع حرب محتملة أن يعرض للخطر تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لصادرات الطاقة من أكبر منطقة الخليج العربي أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم. وأعلنت إيران أمس أنها ستغلق المضيق مؤقتا لإجراء مناورات عسكرية. وبحلول الساعة السادسة مساءً بتوقيت غرينيتش ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13ر3% إلى 28ر64 دولارا للبرميل تسليم مارس/آذار المقبل، في حين ارتفع سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي بنسبة 4.3% إلى 70.35 دولارا للبرميل تسليم أبريل/نيسان المقبل. ويخاطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإثارة غضب الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في وقت لاحق من العام الحالي، العام إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة تكلفة البنزين في محطات الوقود الأمريكية. قال أولي سلوث هانسن، رئيس قطاع تخطيط أسواق السلع في بنك ساكسو: "أنا متشكك، ولا أزال لا أعتقد أن ترامب سيخاطر بارتفاع أسعار الوقود في الداخل في عام انتخابي حيث تعد القدرة على تحمل التكاليف أولوية قصوى" للناخبين، مضيفا أن تقرير أكسيوس دفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. لم تُسفر المحادثات حتى الآن عن نتيجة حاسمة، حيث أعلنت طهران أنها توصلت إلى "اتفاق عام" مع واشنطن بشأن بنود اتفاق نووي محتمل. وقال مسؤول أمريكي إن المفاوضين الإيرانيين سيعودون إلى جنيف بمقترح جديد خلال أسبوعين. في غضون ذلك، انتهى اليوم الثاني من الاجتماعات التي رعتها الولاياتالمتحدة في جنيف بين روسيا وأوكرانيا بعد 90 دقيقة فقط، حيث اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بمحاولة إطالة أمد العملية. وقال رئيس الوفد الروسي إن المحادثات كانت صعبة وعملية، مضيفًا أن الاجتماع التالي سيعقد قريبا. استفاد النفط الخام حتى الآن هذا العام من زخم قوي في أسواق السلع الأخرى، فضلا عن المخاوف الجيوسياسية التي طغت على التحذيرات من أن فائضا عالميا في السوق سيؤدي إلى انخفاض الأسعار. وقد أدى التوتر مع إيران - الذي هزته احتجاجات مناهضة للحكومة في يناير/كانون الثاني - إلى تأجيج المخاوف بين التجار من أن إنتاج النفط أو طرق الإمداد الحيوية قد تتعطل بسبب الاشتباكات العسكرية.