في جولةٍ قامت بها عدسة "الرياض" بين حدائق مدينة الرياض، استطاعت رصد بعضا من جهود أمانة منطقة الرياض بتحويل المساحات الخضراء من مجرد مواقع ترفيهية محدودة إلى بنية حضرية متكاملة تعكس مفهوم جودة الحياة الذي تتبناه رؤية المملكة 2030. فالرياض اليوم لا تكتفي بأن تكون عاصمة اقتصادية وإدارية، بل وتسعى إلى أن تكون مدينة صديقة للإنسان، تُعلي من قيمة الصحة والبيئة والتفاعل المجتمعي. جولتنا شملت عددا من حدائق الأحياء التي انتشرت في أنحاء الرياض، ولمسنا كما يلمس الزائر تطورًا واضحًا في التصميم والخدمات. فالمسارات المخصصة للمشي والدراجات، ومناطق الألعاب، والملاعب المفتوحة، ومواقع الفعاليات المجتمعية، أصبحت عناصر أساسية تُشجع العائلات والشباب على ممارسة النشاط البدني، وتعزز نمط الحياة الصحي. وتتسق هذه الجهود مع مستهدفات برنامج جودة الحياة أحد برامج رؤية 2030، الذي يهدف إلى رفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وتحسين المشهد الحضري، وتوفير بيئات جاذبة للسكان والزوار. كما ساهم مشروع الرياض الخضراء بوصفه أحد أبرز المشاريع البيئية في العالم، الذي يستهدف زراعة ملايين الأشجار ورفع نسبة الغطاء النباتي، في تحسين جودة الهواء ومنح المدينة بعدًا بيئيًا مستدامًا. الجولة في حدائق الرياض تكشف أيضًا عن دورها الاجتماعي؛ فقد أصبحت مساحات يلتقي فيها مختلف أفراد المجتمع، من رياضيين وهواة مشي، إلى عائلات وأطفال وفعاليات تطوعية وثقافية. وهذا التفاعل اليومي يعكس تحوّل الحدائق إلى منصات للحياة المجتمعية، لا مجرد مواقع للنزهة. وهكذا، تبدو حدائق الرياض اليوم عنوانًا لتحول حضري متسارع، يعكس رؤية وطنية تضع الإنسان في قلب التنمية. كما أن المساحات الخضراء تُعيد تعريف العلاقة بين المدينة وسكانها، وتؤكد أن جودة الحياة لم تعد مفهومًا نظريًا، بل واقعًا يعيشه سكان الرياض يومًا بعد يوم. ممشى داخل الحي .. وللأطفال نصيب