تبذل الجهات المختصة في وزارة النقل وبالتنسيق مع الإدارات الأمنية لوضع تنظيم متوازن يجمع بين السلامة المرورية والمحافظة على مقدرات الوطن من خلال تنظيم دخول الشاحنات لبعض الشوارع والطرق الرئيسية بهدف تنظيم الحركة المرورية داخل المدن وكذلك تحديد الطرق التي تتحمل مرور الشاحنات بحمولتها الزائدة حتى لا تتعرض تلك الطرق للتلف. وهذا ما نشاهده في كثير من الطرق الزراعية ومداخل بعض المدن والمحافظات مع إيجاد طرق بديلة لتلك الشاحنات. ولكن للأسف الشديد الكثير من أصحاب الشاحنات لا تهمهم تلك اللوحات ويتجاوزونها في كل وقت لعدم وجود أجهزة الرصد الآلي. وهذا ما نراه في طريق صلبوخ والطرق الزراعية في إقليم الوشم التابع لمحافظة شقراء، حيث أتلفت تلك المركبات الكبيرة الكثير من الطرق هرباً من محطات وزن الشاحنات، فهناك من يتعمد الدخول من هذه الطرق رغم وجود لوحات المنع ولكن لا فائدة، لعدم وجود كميرات الرصد الآلي، ويتواصلون فيما بينهما عند تواجد الدوريات الأمنية من المرور أو أمن الطرق. ولعلي من خلال هذا الموضوع أوجه رسالة للجهات المختصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مما تبقى من الطرق وتطبيق العقوبات الرادعة لمنعهم من تلك التجاوزات، وخاصة فيما يتعلق بالحمولة الزائدة التي تسببت في تلف تلك الطرق، وهناك تجاوزات أخرى كثيرة لا يتسع المجال لذكرها. فوزارة النقل قامت بواجبها حسب صلاحياتها وبقي دور الجهات الأمنية التي نثق في حرصها وجهودها المستمرة داخل المدن وخارجها؛ وأعني بذلك إقليم الوشم الذي يتم نقل الرمال منه في المنطقة الجغرافية التابعة لمحافظة شقراء، ولعلنا نرى آلية منتظمة تكفل توافق الجهود بين تلك القطاعات كل حسب مجاله ومسؤليته. وفق الله الجميع لكل خير.