ريم بنت سيف الإسلام بن سعود : توجه للاعلان عن مشروع لحوكمة وتنظيم قطاع الاعلان 70 مهنة إعلامية ضمن أنماط العمل الحر و25 ضمن الإقامة المميزة.. خريطة جديدة لسوق الإعلام أكد مشاركون في جلسة «الإعلام والاستثمار.. شراكة لصناعة القيمة» ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2026 أن القطاع الإعلامي في المملكة يشهد تحولًا نوعيًا جعله أحد مراكز القوة الاقتصادية، ومساهمًا فاعلًا في الناتج المحلي، وموطنًا لآلاف الفرص الاستثمارية، بدعم مباشر من القيادة وتوجهات وزارة الإعلام. وأدار الجلسة الزميل مدير تحرير القسم الاقتصادي بصحيفة الرياض خالد الربيش، بمشاركة صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم بنت سيف الإسلام بن سعود نائب الرئيس لقطاع الاستراتيجية والتمكين في الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، ومدير عام بناء القدرات في منشآت ثاني الأحمد، ومدير عام البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية في وزارة الاستثمار المهندس الحسن حميدالدين. وأوضح الربيش في افتتاح الجلسة أن الإعلام السعودي لم يعد مجرد قطاع مواكب للحراك الاقتصادي والسياسي، بل أصبح أحد محركاته الرئيسة، مشيرًا إلى أن الأعوام من 2024 إلى 2026 تمثل مرحلة التحول والتأثير، مع الإعلان عن 12 مبادرة جديدة تعزز الشراكة بين الإعلام والاستثمار. من جهتها، استعرضت سمو الأميرة ريم بنت سيف الإسلام أبرز إنجازات الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، وفي مقدمتها إطلاق تقريرَي «حالة الإعلام وقطاع الاستثمار فيه» بنسخته الثانية، و«حالة الطلب على المحتوى وذائقة الجمهور السعودي»، إلى جانب توقيع اتفاقية مع وزارة الموارد البشرية لتفعيل أنماط العمل الحر للمرخصين، بما يشمل حاملي رخصة «موثوق»، وتمكينهم من التسجيل في التأمينات الاجتماعية والحصول على سجل تجاري وتأمين طبي. وكشفت سموها أن الاتفاقية تشمل حاليًا 70 مهنة إعلامية قابلة للزيادة، إضافة إلى إنشاء أول حساب فرعي للإعلام بالتعاون مع الهيئة العامة للإحصاء، لتوفير بيانات دقيقة وشاملة عن السوق الإعلامي بمختلف قطاعاته، مؤكدة أن البيانات أصبحت أساس رسم خارطة الطريق الاستثمارية. وأشارت إلى أن تقرير ذائقة الجمهور أظهر اهتمامًا كبيرًا بالقضايا المحلية بنسبة 84%، مع تفضيل المحتوى «المحلي، السريع، الصادق»، مؤكدة أهمية تحقيق التوازن بين سرعة النشر الرقمي وعمق المعالجة، وأن الاستدامة الإعلامية لا تتحقق إلا بالثقة. بدوره، أوضح ثاني الأحمد أن منشآت تقدم حزمة برامج متكاملة لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع الإعلامي، تشمل برامج تدريبية متخصصة، وخدمات الإرشاد والاستشارات، وبرنامج «طموح» لدعم الشركات ذات النمو المرتفع، إضافة إلى خدمات «مزايا» التي تخفض التكاليف التشغيلية عبر شراكات مع شركات كبرى. من جانبه، أكد المهندس الحسن حميدالدين أن تحول المملكة إلى مركز إعلامي إقليمي، إلى جانب قوة الاقتصاد والبنية التحتية الرقمية، شكّل عامل جذب رئيسًا للشركات العالمية، مشيرًا إلى أن أكثر من 700 شركة نقلت مقراتها الإقليمية إلى الرياض، من بينها شركات إعلامية وتقنية كبرى. وأوضح أن برنامج المقرات الإقليمية يسهم في نقل المعرفة، وتوطين الخبرات، وتعزيز المحتوى المحلي وسلاسل الإمداد. وفي ختام الجلسة، كشفت سمو الأميرة ريم بنت سيف الإسلام أن الهيئة استقطبت خلال العام الماضي نحو 20 شركة إعلامية دولية، مؤكدة أن السوق السعودي يستحوذ على نحو 30% من سوق الإعلام في الشرق الأوسط، مع توقعات بنمو مركب يصل إلى 8.2% خلال الأعوام المقبلة، مدعومًا بتركيبة سكانية شابة وانتشار واسع للإنترنت. كما أشارت إلى قرب الإعلان عن مشروع كبير لحوكمة وتنظيم قطاع الإعلانات، وإلى تضمين 25 مهنة إعلامية في برنامج الإقامة المميزة، بهدف نقل الخبرات وتوطين الوظائف. وشدد المشاركون على أن تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية والتمويلية والاستثمارية يشكل ركيزة أساسية لصناعة قيمة مستدامة في القطاع الإعلامي، مؤكدين أن الفرص المقبلة تجعل من الإعلام السعودي بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والدولي.