بروحانيتها المشهودة في يومها التاريخي من كل عام، وفي فضاءات ارتبطت بالدعاء، يعيش مشعر عرفات حالة واضحة من الحراك اليومي هذه الأيام، مع الأجواء المعتدلة بأم القرى. وكشفت جولة "الرياض" الزحام الكبير في محطي ساحات وجبل عرفات، وأرتال من الحافلات الفاخرة، تجوب الطريق الدائري في عرفات، وأخرى تبحث لها عن موقف، ومعتمرون من مختلف دول العالم، يسلكون الطرق المؤدية إلى ساحات جبل الرحمة، وينقلون عبر أجهزة هواتفهم المتنقلة بثاً مباشراً للمشاهد الجولات، وسوق رائجة لبيع الهدايا والتمور، والملابس، هذه ملامح تغطى بجلاء في مشعر عرفات. وأسهمت المشروعات الحكومية غير المسبوقة لتطوير مشعر عفات في انسيابية دخول وتجول الحشود الكبير، وتحقيق الأمن والسلامة، وخفض معدلات الاجهاد في الجولات السياحية اليومية، وتحسن تجارب الارشاد السياحي للمعتمرين، حيث الاستفادة من مشروع تطوير ساحات عرفات، وتوفر حزمة من الخدمات. من جهتها قالت المعتمرة التركية مدينة يلماز: لم تعد رحلة العمرة، مجرد عمرة فقط، بل رحلات مختلفة نعيش فيها أجواء الحج بكل تفاصيله، ونتجول في فضاءات مكةالمكرمة والمشاعر المقدسة حيث التاريخ في كل الأمكنة وكأنها شواهد لحقب زمنية موغلة في القدم، حيث استحضرت حجة الوادع للنبي صلى الله عليه وسلم، وخطبة حجة الوداع. وأضافت: زيارتي لعرفات الأولى من نوعها، وليس من حضر لمن سمع أو شاهد عبر شاشات الجوال والقنوات الفضائية، فهنا تعيش المشاعر والتفاصيل بروح مختلفة، وترجع بروح مختلفة أيضا. واعتبر المعتمر العراقي يونس فطيم زيارة عرفات رحلة روحانية، ومظلة للصفاء الروحي، ومحطة لتجديد دواخل الأنفس، لعيش مناسك الحج الركن الخامس، مع استحضار عظم يوم الدعاء وهو يوم عرفات، حيث الوعود الربانية باستجابة الدعاء، واجتماع الحشود من كل دول العالم في مشاهد مهيبة، مضيفاً: "استوقفتني المشروعات الجبارة في عرفات، مثل الخيام المطورة، ومحطة قطار المشاعر، والطرق الدائرية، وضخامة مسجد نمرة". استمتاع بروحانية عرفات