قديماً كان يتم بالإعلانات المطبوعة واللوحات الإعلانية المساهمات العقارية ساهمت في توسع السوق في العقود الماضية تطورت طرق التسويق العقاري في المملكة بشكل كبير على مرّ السنين، حيث لم يعد سوق العقارات مقتصرا على المكاتب الصغيرة المنتشرة في كافة المدن والقرى، والتي تتولى عرض العقارات لمن يرغب في البيع، وتكون وسيطاً بين البائع والمشتري، وقد سبق تلك المكاتب العقارية ما يسمى ب (الدلاّل) والذي يتولى تسويق العقارات التي يرغب أصحابها في بيعها أو إيجارها، وقد يتولى عملية الحراج على العقار وذلك بتحديد موعد بيع العقار بفترة وفي اليوم والوقت المحدد وغالباً ما يكون بعد صلاة الجمعة يتواجد من يرغب في الشراء ويدخل في مزاودة السعر حتى يرسي المزاد على من يدفع السعر الأكثر. وقبل أن تعرف البلدان المكاتب العقارية وخصوصاً الصغيرة كان يتولى تسويق الأراضي عدد من الناس يحملون صوراً من الصكوك للأراضي ويعرضونها على الناس في تجمعاتهم أو بالمرور عليهم في الدوائر الحكومية ويعرضون ما لديهم من أراض فيكونوا وسطاء بين من يرغب البيع أو الشراء مقابل مبلغ مادي زهيد، ومن ثم انتشرت المكاتب العقارية التي صارت أكثر تنظيماً فيكون صاحبها متواجداً في ساعات عمل محددة غالباً ما تكون من بعد صلاة العصر الى وقت صلاة العشاء، ويجتمع لديه عدد من الزبائن يومياً يتلقطون أخبار السوق العقاري ويقتنصون الفرص عند وجود بائع فيتسابقون للشراء. ومع مرور الوقت باتت هناك وسائل تسويق متعددة كالإعلانات التجارية في الصحف والمجلات للمخططات الجديدة في المدن، وخصوصاً المساهمات العقارية التي شهدت ثورة في وقتها، فنظراً لكثرة الإقبال على شراء الأراضي فقد كانت المزارع القريبة من المدن تتحول أحياء سكنية، حيث يتم تخطيطها وعمل شوارع خلالها، فتقطع إلى أراضٍ سكنية ومن ثم تطرح للبيع، ومن هنا جاءت فكرة المساهمات العقارية، حيث يتم شراء أرض خام أي مترامية الأطراف دون أي تخطيط، ومن ثم يتم تخطيطها وتقسيمها إلى أراضٍ سكنية ثم تطرح هذه الأراضي للبيع، ونظراً لكلفة هذه الأرض وعدم مقدرة شخص واحد على شرائها فقد كان أحد التجار ويسمى في زماننا هذا المطور العقاري بطلب شرائها من صاحبها، وإذا اتفقا على السعر يقوم بإعلان مساهمة عقارية لمن حوله في أحد المكاتب العقارية ممن يملكون المال ويحبون الاستثمار ويشركهم في شراء الأرض فيقوم بتقسيم سعرها على شكل أسهم، وكل سهم بمقدار مالي من قيمة الأرض، فعلى سبيل المثال: إذا كانت قيمة الأرض مليون ريال يقسمها إلى مائة سهم بقيمة عشرة آلاف ريال لكل سهم، فيساهم الناس فيها ويدفعون المبلغ وينتظرون إلى أن يتم تطوير الأرض وتقسيمها إلى قطع سكنية محدودة بشوارع مختلفة الأطوال، وبعد ذلك يتم طرح القطع السكنية والإعلان عنها لمن يريد أن يشتري قطعة أرض وعند اكتمال البيع وتحصيل المبلغ يتم توزيع الأرباح على المساهمين كل حسب رأس ماله، اذ يحصل كل مساهم على ربح قد يصل إلى أضعاف ما دفعه في المساهمة وذلك في غضون أشهر قليلة، كما كانت توضع لوحات دعائية لقطع الأراضي بالقرب من المخططات التي يراد بيعها مع عرض البيع بالتقسيط الميسر على مدى سنوات طويلة، ومع انتشار التقنية فقد تلاشت تلك الطرق التقليدية وظهر مكانها طرقاً تقنية جديدة وذلك بظهور وسائل التواصل الاجتماعي حيث باتت تطرح الفرص التسويقية في هذه المواقع مصحوبة بالشرح المفصل ومزودة الصورة والصوت في شرح المواصفات والمميزات وتلاقي تلك الوسائل المتابعة من الجميع. مزاد إلكتروني انتشرت مؤخراً المزادات عبر الإنترنت، وتأتي هذه المزادات عبر الإنترنت في العديد من الأشكال المختلفة، وقد دفعت شبكة الإنترنت نطاق هذه المزادات إلى مستوى يتجاوز ما كان يتوقعه روادها الأوائل، ويرجع ذلك أساسا إلى أن المزادات عبر الإنترنت تزيل القيود المادية للمزادات التقليدية، مثل الحضور، والزمان، والمكان، والجمهور المستهدف الصغير، وتُعدّ منصات المزادات الإلكترونية من أفضل الابتكارات المواكبة للتقدم التقني الذي تشهده المملكة وتسعى إلى تحقيقه من خلال رؤيتها الطموحة 2030، كما تعزز المزايدة الإلكترونية من التنافس والشفافية بصورة عادلة، إضافة إلى تسهيل إقامة المزادات وتسريع عملية البيع والتصفية، وتهدف منصات المزادات الإلكترونية إلى: إتاحة المشاركة لعملاء المزادات دون الحاجة إلى الحضور، وتوفير خيارات تسويقية وإعلانية مبتكرة للمسوقين ووكلاء البيع، ومواكبة التطور التقني وأتمتة الخدمات المقدمة ، وتوثيق جميع عمليات البيع والشراء، وقد تمت حوكمة متطلبات منصات المزادات الإلكترونية المعتمدة وفق حوكمة أعمال المركز، بما يضمن موثوقية جميع العمليات التي تُجرى عليها، مع توفر إجراءات الحماية الإلكترونية والحرص على خلوها من المخاطر. مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) يعد مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) مركزاً حكومياً سعودياً مستقلاً إدارياً ومالياً، وتأسس بقرار مجلس الوزراء في مارس 2019 ليكون وسيطا بين الجهات القضائية والحكومية وبين الجهات الخاصة المتخصصة في تقديم خدمات التصفية، ويعتبر مركز الإسناد والتصفية بيت خبرة مساند في تصفية الأموال المجمدة في المشاريع المتعثرة والتركات، حيث يقوم المركز بعملية إدارة أعمال التصفية والبيع في المملكة، وتعيين الخبراء والمقيّمين والمصفّين، والإشراف على إقامة المزادات، وكل ما يتعلق بتصفية العقارات والمنقولات المتعلقة بها، ويرأس مجلس إدارة المركز وزير العدل وليد الصمعاني ويرأس المركز تنفيذيًا حسين بن يحيى الحربي، ويهدف المركز إلى تحقيق التعاون بين الجهات القضائية والحكومية فيما يسند إليه من مهمات تتعلق بالتصفية والبيع من خلال إسنادها إلى الجهات المتخصصة فنياً والإشراف على أعمالها، للإسهام في تسريع عملية استيفاء الحقوق وتنفيذ الأحكام القضائية، ويمكن تلخيص أهم أهداف مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) في: الحفاظ على قيم الأصول، وإنجاز العدالة وسرعة استيفاء الحقوق، ومواكبة تطور المنظومة العدلية والاقتصادية، والإسهام في رفع كفاءتها وخلق العديد من الفرص العادلة والمتعددة لرواد الأعمال ومزودي الخدمة بشكل، والمساهمة في تحفيز الاقتصاد المحلي، ومن مهام المركز: القيام بما يلزم لتصفية التركات والشركات والصناديق والمساهمات، وبيع الأصول، وغير ذلك من الأموال التي تسندها إليه الجهات القضائية والحكومية، إضافة الى القيام بما يلزم لتصفية التركات والشركات والصناديق والمساهمات، وبيع الأصول، وغير ذلك من الأموال التي ليس في شأنها نزاع منظور قضاءً وتقدم بطلبهما أصحاب الشأن للمركز، والاستعانة بالشركات أو المؤسسات أو المكاتب المتخصصة محاسبياً وقانونياً وتسويقياً وغيرها، لتنفيذ المهمات التي تتطلبها أعمال التصفية والبيع للأموال، وتقديم الخدمات الاستشارية والفنية في أعمال تصفية وبيع الأموال. تنفيذ أهداف الرؤية لمركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) دور في برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030 بالإضافة إلى كون مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني 2020، وجزء من تحقيق رؤية المملكة 2030، فإن له دورا أساسيا في تنفيذ أهداف الرؤية عن طريق تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي ورفع مستوى الأداء الحكومي التقني ورفع كفاءة واستدامة الإنفاق العام، وزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية، ورفع مؤشر التنافسية العالمي للمملكة، بالإضافة إلى المساهمة في رفع الاستثمارات الأجنبية، وذلك من خلال إشراف المركز الأمثل على أنشطة البيع والتصفيات في المملكة، كما يعد المركز عنصرًا أساسيًا في استمرارية الدورة الاقتصادية وتنمية قطاع الأعمال، وذلك من خلال مساهمته في تطوير ورفع قدرة القطاع الخاص على تطوير القيمة من خلال تطوير التقنية والأخذ بالمخاطر وإدارتها، الذي يخلق الحاجة لاستحداث تخصصات ومجالات جديدة ومتنوعة، ويوفر فرص وظيفية متعددة، ليساهم بذلك في تحقيق الأهداف التنموية الوطنية وأهداف رؤية المملكة 2030، ويهدف مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) إلى حث شركات التقنية الوطنية للقيام بإنشاء وتشغيل منصات مزادات إلكترونية، لتكون خير مساند لإقامة المزادات الإلكترونية التي يشرف عليها، مع تحمل الشركات لكافة التكاليف الخاصة بتأسيس وتطوير وتنفيذ واختبار وإطلاق وتشغيل ودعم وصيانة وتدريب وتسويق وإدارة التغيير الخاصة بأعمال منصة المزاد الإلكترونية. التسويق العقاري بالتقنية بات التسويق العقاري يتم في يومنا الحاضر عن طريق الاستعانة بالتقنية، حيث تعتمد المكاتب العقارية حالياً وكلياً على التقنية في تسويق ما لديها من فرص استثمارية سواءً كانت بيعاً أو تأجيراً ولكن الغالب في البيع لكثرة الطلب على الأراضي والمنازل والمزارع والاستراحات، وبات صاحب المكتب العقاري يستعين بمواقع التواصل الاجتماعي في ضمان سرعة الوصول الى العميل عن طريق تطبيقات الواتساب والسناب شات والتيك توك وإنستغرام، والتي بات اليوم انتشارها في المجتمع كانتشار النار في الهشيم، كما تتيح هذه الوسائل إعطاء الشرح المفصل عن الفرص العقارية بالصوت والصورة، كما تسهل للعميل الوصول الى الموقع في وقت قياسي دون الحاجة الى الحضور الى المكتب العقاري والالتقاء بصاحبه. طفرة العقار بدأت مع توسع المدن والبلدات تسويق العقار يتم قديماً عن طريق الدلال التقنية سهلت من عمليات التسويق العقاري مواقع التواصل ساهمت في تسويق العقار إعداد: حمود الضويحي