يعد الشاي أحد أبرز المشروبات حضوراً في الثقافة السعودية، إذ ارتبط بالضيافة والتواصل الاجتماعي، وتجاوز كونه مشروبًا يوميًا ليصبح رمزًا للتقارب والمجالس العامرة. في محافظة ثادق، برز مشروع ثقافي فريد يوثق هذا الإرث، يتمثل في متحف الشاي، ليكون وجهة مميزة لعشّاق للمهتمين بالتراث. يقول خالد السويلم، مؤسس المتحف: لقد بدأت رحلتي مع الشاي عام "2020"، عندما جمع أول "100" نوع بدافع الشغف والاهتمام، قبل أن تتوسع المجموعة تدريجيًا لتضم اليوم أكثر من "1250" نوعًا من الشاي من "28" دولة حول العالم، ما جعل المتحف أحد أبرز المتاحف المتخصصة في هذا المجال على مستوى المملكة. وصُمم المتحف ليقدم تجربة ثقافية متكاملة، تجمع بين المعرفة، التوثيق، والضيافة، والذكريات. كما يضم المتحف ركن المعلومات عن الشاي، الذي يحتوي على مطبوعات ومراجع تاريخية وصحية موثوقة، مستندة إلى مؤرخين ودراسات علمية، إضافة إلى محتوى توعوي يتم تداوله عبر المنصات الرقمية، بهدف تعزيز الوعي بثقافة الشاي وفوائده. ويقدم المتحف جولات تعريفية وهدايا عينية، حيث استقطب المتحف زوارًا من داخل المملكة وخارجها، ليصبح منصة ثقافية تسهم في تعزيز السياحة التراثية وربط الأجيال بتاريخ مشروب لا تزال له مكانته الخاصة في المجتمع. مقتنيات توثق حضور الشاي في الذاكرة الخليجية