شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في التحول الرقمي الحكومي، حتى أصبحت الخدمات الرقمية جزءًا أساسيًا من حياة المجتمع. ومع هذا التقدم، برزت مرحلة جديدة من التفكير لا تركز على إطلاق الخدمات فقط، بل على ضمان استمراريتها وجودتها في جميع الظروف. في هذا السياق، يأتي مركز «هيكساجون» كأحد الممكنات المؤسسية التي تعزز جودة الأداء الحكومي، من خلال ترسيخ مفهوم الاستقلال الرقمي بوصفه ضمانة للاستقرار، ورافعة للحوكمة، وأداة لحماية الخدمات الحيوية. إن الاستثمار في بنية رقمية سيادية عالية الجاهزية يعكس توجهًا وطنيًا واعيًا تقوده قيادة المملكة، وفي مقدمتها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ضمن مسار رؤية المملكة 2030 الهادف إلى بناء مؤسسات حكومية عالية الكفاءة ومستدامة الأداء. ومن منظور الجودة، لا يضيف «هيكساجون» خدمة جديدة بقدر ما يحمي جودة الخدمات القائمة، ويمنح الجهات الحكومية بيئة مستقرة تمكّنها من التركيز على تحسين الأداء بدل الانشغال بمعالجة الانقطاعات. وهكذا، تتجلى أهمية «هيكساجون» في كونه أحد مرتكزات جودة الأداء الحكومي، وانتقال الدولة من رقمنة الخدمات إلى الاعتماد المؤسسي عليها بثقة.