قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين إن التوصل إلى اتفاق حول أوكرانيا بات أقرب "من أي وقت مضى"، في حين اقترح قادة أوروبيون "قوة متعدّدة الجنسيات" لإنفاذ اتفاق سلام محتمل. ويأتي ذلك في حين عقدت قوى أساسية اجتماعا في برلين بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدفع قدما بجهود إنهاء الحرب، رغم أن روسيا لم ترد بعد على المقترحات الأخيرة. وقال الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي "نقترب أكثر من أي وقت مضى" من بلوغ اتفاق ينهي الحرب مع روسيا، مضيفا أنه أجرى "محادثات مطوّلة جدا وجيدة جدا" مع زيلينسكي وغيره، بمن فيهم قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وحلف شمال الأطلسي. واقترح قادة الدول الأوروبية الكبرى والاتحاد الأوروبي الاثنين في بيان مشترك نشر "قوة متعددة الجنسيات" في أوكرانيا في إطار ضمانات أمنية قوية" تدعمها الولاياتالمتحدة، ترمي إلى منع روسيا من انتهاك اتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب التي بدأت عام 2022. وأشار زيلينسكي في وقت سابق الاثنين إلى مباحثات "غير سهلة" مع الموفدَين الأميركيين في برلين حول تسوية محتملة للنزاع مع روسيا، لكنه لفت إلى إحراز "تقدّم حقيقي" في ما يتّصل بالضمانات الأمنية. وقال زيلينسكي في تصريح لصحافيين "هناك قضايا معقدة، خصوصا تلك المتصلة بالأراضي (...) فلنقل بصراحة إن مواقفنا لا تزال مختلفة". وتحدّث الرئيس الأوكراني عن مباحثات "غير سهلة" ولكن "مثمرة" مع الموفدَين الأميركيين في برلين، وقال في تصريح لصحافيين "سأكون صادقا معكم، هذه المحادثات ليست أبدا سهلة. لكن التواصل كان مثمرا، مع تفاصيل كثيرة، فعلا كثيرة". من جهته، أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس تفاؤلا الاثنين مشيرا إلى وجود "فرصة لعملية سلام حقيقية"، ومشيدا بعرض الولاياتالمتحدة ضمانات أمنية قوية. وأشار البيان الذي وقّعه قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والدنمارك وهولندا وفنلندا والنروج وإيطاليا وبولندا والسويد والاتحاد الأوروبي، إلى نقاط توافق أخرى بين القادة الأوروبيين والمسؤولين الأميركيين. وهي تشمل "دعم أوكرانيا في بناء قواتها المسلّحة التي يفترض أن يبقى عديدها عند مستوى 800 ألف جندي في زمن السلم". ويتطرّق البيان إلى "آلية لمراقبة وقف إطلاق النار والتحقّق منه تديرها الولاياتالمتحدة". ولفت المسؤولون الأميركيون إلى أنه يتعيّن على أوكرانيا أيضا القبول بالاتفاق الذي قالوا إنه سيوفّر ضمانات أمنية مماثلة للمادة الخامسة من معاهدة الحلف التي تنص على أن أي هجوم على أحد الحلفاء يُعد هجوما على الجميع. وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته إن "أسس ذلك الاتفاق تستند بشكل رئيس إلى وجود ضمانات قوية حقا، على غرار المادة الخامسة (من معاهدة الحلف)، إضافة إلى ردع قوي للغاية" بحجم الجيش الأوكراني. وأضاف "تلك الضمانات لن تبقى مطروحة على الطاولة إلى الأبد. إنها مطروحة الآن إذا جرى التوصل إلى خاتمة جيدة".