وصل كوكب المريخ اليوم إلى أبعد نقطة له عن الأرض في مداره حول الشمس، في ظاهرة فلكية تُعرف باسم الأوج، إذ بلغ بعده نحو (2.42) وحدة فلكية، ما يعادل تقريبًا (362) مليون كيلومتر. وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة ماجد أبو زاهرة، أن المريخ يدور في مدار بيضاوي حول الشمس، ومع وصوله إلى الأوج يسجل أكبر مسافة تفصل بينه وبين الأرض خلال الدورة المدارية، الأمر الذي ينعكس على حجمه الظاهري وسطوعه في قبة السماء، إذ لا يتجاوز قطره الظاهري (3.9) ثوانٍ قوسية، ليبدو أصغر وأقل لمعانًا من المعتاد. وأفاد أبو زاهرة أن موقع المريخ خلال هذه الفترة سيكون قريبًا من الشمس بالنسبة للراصد من الأرض، بزاوية فاصلة تقدر بنحو (10.4) درجات فقط؛ مما يجعله قريبًا من منطقة الاقتران الشمسي، ويقلل فرص رصده بشكل آمن أو فعّال بالتلسكوبات أو المناظير. وأكد ضرورة تجنب توجيه أي أجهزة رصد نحو الأجرام القريبة من الشمس حرصًا على السلامة، مشيرًا إلى أن الحدث رغم صعوبة رصده يعد فرصة علمية لدراسة الحركة المدارية للكواكب وفهم التغيرات في المسافات الفلكية بدقة. ويُعد وصول المريخ إلى الأوج في 30 نوفمبر 2025 مناسبة فلكية مهمة تُسهم في متابعة موقعه في السماء وتعزيز الدراسات المتعلقة بديناميكية النظام الشمسي.